كشفت مصادر غربية متخصصة في متابعة حركة الطيران، عن قيام طائرات استطلاع من دون طيار «درون» أميركية وبريطانية وتركية بالتحليق قرب الحدود السورية وفوق محافظة ادلب والقاعدتين الروسيتين في الساحل السوري.
وقالت المصادر إن طائرة أميركية من طراز RC135V القادرة على القيام بمهام الاستطلاع على عمق مئات الكيلومترات داخل أراضي العدو، أقلعت من قاعدة «سودا باي» بجزيرة كريت اليونانية، وقامت بمسح الأراضي السورية على مدار عدة ساعات.
وقالت انه خلال هذه الفترة، أقلعت من مطار حميميم طائرة نقل من طراز «إيل-76» تابعة للجيش الروسي، نقلت قبل ذلك إلى هناك شحنة من شمال القوقاز الروسي.
كما تم أمس الأول، رصد طائرة RC-135W البريطانية التي حلقت إلى الجنوب من سورية، عابرة الأجواء العراقية والأردنية والإسرائيلية.
وقامت طائرة من دون طيار تركية بالتحليق لساعات عديدة فوق مناطق في محافظة إدلب، بالقرب من محافظة اللاذقية حيث تتمركز القاعدتان العسكريتان الروسيتان (حميميم وطرطوس).
في غضون ذلك، كثفت قوات النظام والميليشيات الموالية لها، خلال الأيام الماضية، قصفها بالمدفعية والصواريخ قرى وبلدات ريف حلب الشمالي والغربي الواقعة ضمن المنطقة المنزوعة السلاح التي تم التوصل اليها ضمن اتفاق سوتشي الروسي - التركي حول محافظة ادلب.
واتهم النقيب ناجي مصطفى الناطق الرسمي «للجبهة الوطنية للتحرير»، إن قوات النظام والميليشيات الموالية لإيران، تنتهك اتفاق سوتشي حول إدلب في كل المناطق المشمولة بالاتفاق، وليس فقط في ريفي حلب الشمالي والغربي، بحسب ما نقل عنه موقع «أورينت.نت».
وأضاف مصطفى أنه «منذ أيام بدأ النظام وميليشياته يصعدان عسكريا على ريفي حلب الغربي والشمالي خاصة في بلدات حيان وعندان وحي الراشدين، في اختراق جديد ومتكرر لاتفاق سوتشي».
واعتبر أن السبب يعود إلى أن «النظام وإيران منذ البداية يحاولان التملص من اتفاق سوتشي بأي طريقة، ولكن الروس هم من فرضه عليهما» على حد قوله.
واتهم الناطق باسم «الجبهة الوطنية للتحرير» النظام باللجوء للتصعيد العسكري وتكثيف القصف لإيهام الرأي العام وروسيا بأن فصائل المعارضة هي من تقوم باختراق الاتفاق، و«أنه هو من يقوم بالرد عله يفشل الاتفاق، ويغير الخارطة العسكرية والسياسية الحالية».
في المقابل، وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، اتهمت من وصفتها بـ «التنظيمات الإرهابية» بمواصلة انتهاكاتها لاتفاق منطقة تخفيف التوتر في إدلب باستهدافها بقذائف الهاون محيط بلدتي جورين ومعان في ريف حماة الشمالي.