- 325 شركـة كويتيـة و4 مكاتـب اتصال تعمل في تركيـا حتى نهاية يونيو 2018
- 414 مليون دولار حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام الماضي
- الاقتصاد التركي ينمو بقوة بنسبة 6% سنوياً ويحتل المركز 13 على مستوى العالم
حوار: أسامة دياب
أكد رئيس مكتب الاستثمار التركي التابع لرئاسة الجمهورية أردا أرموط عمق العلاقات التركية - الكويتية والتي وصفها بالتاريخية والاستراتيجية والمتطورة، مشددا على حرص بلاده على تعزيز التعاون الاقتصادي مع الكويت واستشراف افاق جديدة له تعود بالنفع على البلدين الصديقين.
ولفت أرموط في حوار مع «الأنباء» إلى أن زيارته الحالية هي الزيارة الثانية إلى الكويت والتي تهدف إلى زيادة التعاون الاقتصادي والتجاري، بالإضافة إلى كونها فرصة لمخاطبة المستثمرين المحتملين والذين يرغبون في الاستثمار في تركيا، مشددا على قوة الاقتصاد التركي حيث تحتل تركيا المركز 13 بين أكبر اقتصادات العالم، كما أنه ينمو بقوة بنسبة 6% سنويا على مدى السنوات الـ 15 الماضية، موضحا ان أزمة الليرة الحالية أزمة مؤقتة أن الاجراءات السريعة التي اتخذتها الحكومة التركية لمعالجتها بدأت تظهر نتائجها.
وكشف عن وجود 325 شركة كويتية و4 مكاتب اتصال تعمل في تركيا حتى نهاية يونيو عام 2018، لافتا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 414 مليون دولار في عام 2017، بينما بلغ حجم الاستثمارات الكويتية المباشرة في تركيا 1.3 مليار دولار حتى نهاية ديسمبر الماضي.
في السطور التالية تفاصيل الحوار:
بداية حدثنا عن سبب زيارتك للكويت والهدف منها ومع من ستلتقي خلالها؟
العلاقات التركية - الكويتية قوية ومتينة ويمكن وصفها بالاستراتيجية والمتطورة على كافة المجالات ومختلف الأصعدة، ونحن في الجمهورية التركية حريصون على تعزيز التعاون الاقتصادي مع الكويت واستشراف آفاق جديدة له تعود بالنفع على البلدين الصديقين.
وفي الواقع هذه زيارتي الثانية للكويت، زيارتي الأولى كانت قصيرة جدا خلال تواجدي في الوفد المرافق للرئيس رجب طيب أردوغان خلال مراسم وضع حجر الأساس لمطار الكويت الجديد، ولكن هذه الزيارة هي زيارة عمل ينظمها مكتب الاستثمار التابع لرئيس الجمهورية وتهدف إلى زيادة التعاون الاقتصادي والتجاري، بالإضافة إلى كونها فرصة لمخاطبة المستثمرين المحتملين والذين يرغبون في الاستثمار في تركيا في حوار مباشر والاجابة عن استفساراتهم وتساؤلاتهم.
ما أود أن أؤكد عليه هو أن العلاقات المميزة بين البلدين الصديقين على الصعيد السياسي والاجتماعي من الممكن أن يتم ترجمتها لتعاون اقتصادي مميز وخصوصا أن البلدين يمتلكان امكانات هائلة من الممكن أن تعود بالنفع على الشعبين الصديقين في حال تم تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بينهما.
وتركيا ترحب بالاستثمارات الأجنبية المباشرة وتقدم للمستثمرين فرصا فريدة لتطوير أعمالهم في داخلها وفي الأسواق المحيطة.
ما رسالتك التي تود أن توصلها للمستثمرين الكويتيين عن آخر أخبار الوضع الاقتصادي في تركيا خصوصا في ظل أزمة تدهور الليرة؟
منذ بداية الأزمة المؤقتة تعاملنا مع الموقف بهدوء واتخذنا حزمة من الاجراءات السريعة للتخفيف من حدتها ولتوفير المناخ الملائم لتعافي الليرة، وبدأنا بالفعل نرى النتائج الملموسة، ففي أغسطس الماضي استردت الليرة 20% من قيمتها مقابل الدولار الأميركي، وفي الحقيقة أن أزمة تدهور العملة لا تقتصر على تركيا فقط ولكنها صدمات مؤقتة تعاني منها مختلف الاقتصادات الواعدة، ونسعى بخطط وقائية لتجنيب الليرة أي صدمات مستقبلية.
وعلى المستثمر الأجنبي أن يعلم أن الاقتصاد التركي قوي حيث تحتل تركيا المركز 13 بين أكبر اقتصادات العالم وفقا للناتج المحلي الإجمالي لعام 2017 في تعادل القوة الشرائية، الاقتصاد التركي ينمو بقوة بنسبة 6% سنويا على مدى السنوات الـ 15 الماضية، مما يجعل تركيا أسرع الاقتصادات نموا في أوروبا ومن أسرع الاقتصادات نموا في العالم.
ما حجم التبادل التجاري بين البلدين؟
البلدان لديهما اتفاقيات ثنائية تسير علاقاتهما التجارية والاقتصادية مثل اتفاقية تعزيز وحماية الاستثمارات، واتفاقية منع الازدواج الضريبي ولذلك هناك بيئة ملائمة لزيادة حجم التبادل التجاري ورفعه لمعدلات أعلى من معدلاته الحالية نظرا للإمكانيات الهائلة التي يتمتع بها البلدان.
حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ 414 مليون دولار وفق إحصائيات عام 2017.
وماذا عن حجم الاستثمارات الكويتية في تركيا وآفاقها المستقبلية؟
الاستثمارات الكويتية المباشرة في تركيا قديمة ومتنوعة ووفق آخر الإحصائيات المتاحة نجد أن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر من الكويت إلى تركيا حتى نهاية ديسمبر 2017 بلغ 1.3 مليار دولار، ونسعى من خلال مكتب الاستثمار التابع لرئيس الجمهورية إلى دعم وتعزيز هذه الاستثمارات من منطلق الإيمان بأن العلاقات بين الكويت وتركيا تتمتع بإمكانيات هائلة وتطابق في وجهات النظر التجارية بين البلدين بشكل تام.
ولذلك نحن حريصون جدا على جذب المزيد من الاستثمارات المباشرة من الكويت، ويمكنني أن أضمن أنا والفريق الخاص بي الدعم الكامل للاستثمارات الكويتية في تركيا في جميع مراحلها.
ولك أن تعلم أن هناك 325 شركة كويتية و4 مكاتب اتصال تعمل في تركيا حتى نهاية يونيو 2018 وهذا يعني وجود فرص كبيرة لزيادة هذا التعاون.
في الفترة القادمة، نخطط لحضور المزيد من الاجتماعات والندوات المتعلقة بالاستثمار في الكويت، ونخطط أيضا للتعاون مع اتحادات الأعمال والمؤسسات الحكومية لعقد اجتماعات مع المستثمرين الكويتيين المحتملين وتنظيم زيارات لهم إلى تركيا ومساعدتهم في عملية الاستثمار الخاصة بهم.
حدثنا عن النظام الضريبي المطبق في تركيا؟
تركيا تطبق واحدا من أكثر أنظمة الضرائب تنافسية ومرونة في المنطقة، كما أن تشريعات الضرائب على الشركات التركية لديها أحكام واضحة وموضوعية ومتناغمة تتوافق مع المعايير الدولية.
195 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة تدفقت إلى تركيا في السنوات الـ 15 الماضية و15 ملياراً فقط قبلها
ولدى سؤال رئيس مكتب الاستثمار التركي التابع لرئاسة الجمهورية أردا أرموط عن أبرز الخدمات التي يقدمها المكتب، قال إن هذا المكتب تأسس في عام 2006 كجزء من خطة عمل شاملة لخلق بيئة اقتصادية أكثر ملاءمة للأعمال التجارية في تركيا لكل من المستثمرين المحليين والدوليين، مكتب الاستثمار هو المنظمة الرسمية لتعزيز فرص الاستثمار في تركيا لمجتمع الأعمال العالمي وتقديم المساعدة للمستثمرين قبل وأثناء وبعد دخولهم إلى تركيا.
وأضاف أرموط: نحن مسؤولون عن تشجيع الاستثمارات المطلوبة من أجل المزيد من التنمية الاقتصادية لتركيا.
ولتحقيق هذه الغاية، يدعم المكتب الاستثمارات العالية التقنية، والقيمة المضافة، والمولدة للعمالة من خلال خدماته للتيسير والمتابعة خلال العمليات الكاملة للاستثمارات ذات الصلة.
وتابع: قد أسفرت هذه الجهود عن حوالي 195 مليار دولار أميركي من الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تدفقت إلى تركيا على مدى السنوات الـ 15 الماضية، نظرا لأن تركيا تعيش عصرا يتميز بالاستقرار السياسي تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان. اسمحوا لي أن أذكركم بأن إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي اجتذبتها البلاد قبل عام 2002 كان حوالي 15 مليار دولار فقط.
أما بخصوص الخدمات التي يقدمها المكتب فهي كما يلي: المعلومات التجارية العامة والمتخصصة، والتحليل القطاعي والتقارير، دعم اختيار المواقع، ترتيب وتنظيم الاجتماعات مع الهيئات الحكومية وأصحاب المصلحة الآخرين، تسهيل اجراءات الاستثمار الخاص بالمستثمر الأجنبي في جميع مراحلها، التوفيق بين الشركاء المحليين وإقامة الروابط التجارية وأخيرا خدمات إطلاق المشروعات.