- م. الرشيدي: إنتاج 500 مليون قدم مكعبة يومياً من الغاز الحر.. و175 ألف برميل من النفط الخفيف
- «البترول» وضعت إستراتيجية 2040 لتصبح رائدة عالمياً في صناعة النفط والغاز
أحمد مغربي
تحت رعاية وحضور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، أقيم صباح أمس حفل تصدير اول شحنة نفط خفيف «إشراقة جديدة»، وذلك بمنطقة الأحمدي.
ووصل موكب سموه إلى مكان الحفل، حيث استقبل بكل حفاوة وترحيب من قبل وزير النفط ووزير الكهرباء والماء م.بخيت الرشيدي والرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية نزار العدساني والرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت جمال جعفر وكبار القيادات في القطاع النفطي.
وشهد الحفل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ورئيس مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية الشقيقة د.عبدالله آل الشيخ وكبار المسؤولين بالدولة.
وفي بداية الحفل ألقى وزير النفط ووزير الكهرباء والماء بخيت الرشيدي كلمة قال فيها: «إنه لشرف عظيم لنا جميعا أن نكون في معية صاحب السمو الأمير قائد العمل الإنساني فقد أسبغ علينا بحضوره الكريم لهذا الحفل شرفا عظيما يعبر فيه عن إيمان سموه بما للقطاع النفطي من أهمية ودور كبير في دعم الاقتصاد الوطني».
وأضاف: «نحن هنا اليوم للاحتفال بإنجاز جديد حققه القطاع النفطي يتمثل في البدء بتصدير أول شحنة من النفط الخفيف عالي الجودة يضاف إلى سجل إنجازات القطاع الكثيرة، ويعد هذا نتاجا لتطوير حقول الغاز الجوراسية في شمال الكويت، حيث بلغت الطاقة الإنتاجية للغاز الجوراسي حوالي 500 مليون قدم مكعبة يوميا وحوالي 175 ألف برميل يوميا من النفط الخفيف».
وأشار الرشيدي إلى ان هذا الإنجاز ما كان ليتم لولا جهود الآلاف من أبنائكم المخلصين في القطاع النفطي الذين بذلوا كل غال ونفيس في سبيل رفعة الكويت وتقدمها، فهم عماد القطاع الذين يحدوهم الأمل بأن تبقى الكويت بموقع الريادة في عالم الصناعة النفطية نظرا لما تتوافر فيه من كفاءات وخبرات عريقة وهو إلى ذلك يعد لبنة جديدة في صرح الاقتصاد الوطني بما سيضيف إليه من قيمة ينعكس إيجابا على أدائه وتقدمه.
وتابع الرشيدي حديثه قائلا: «لقد تضافرت جهود العاملين في القطاع النفطي وفي شركة نفط الكويت لتحقيق هذا الإنجاز النوعي وهذه الانطلاقة المتجددة في صناعتنا النفطية بما يعزز دور الكويت كمصدر آمن لتوفير احتياجات السوق العالمية من النفط عالي الجودة».
وقال ان مؤسسة البترول وضعت توجهاتها الاستراتيجية حتى 2040 بحيث تتناغم مع رؤية الكويت بحيث تصبح المؤسسة رائدة عالميا في صناعة النفط والغاز المتكاملة في كل المجالات من خلال الاستغلال الأمثل للموارد الهيدروكربونية وتعظيم قيمتها بما يحافظ على مكانة الكويت في المحافل العالمية ويدعم الاقتصاد الوطني، كما اننا وفي ظل التحديات المتنامية والمنافسة الشديدة التي تشهدها الصناعة النفطية نكرس قدرا فائقا من الجهود والخبرات لتعظيم قيمة المواد الهيدروكربونية الكويتية من خلال تسويقها في المنافذ الآمنة والمتنوعة وطويلة الأمد والمحافظة عليها لتحقيق الريادة والاستدامة في هذا المجال.
وأكد الرشيدي ان «البترول» تؤمن بتطوير وتنمية القوى العاملة الوطنية والمحافظة على الخبرة التجارية والفنية العالمية وذلك بغية الوصول الى وضع تنافسي في السوق الإقليمي والعالمي، مضيفا: «كما اننا حريصون على تشجيع توطين بعض الصناعات وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في أنشطة واستثمارات مؤسسة البترول الكويتية الحالية والمستقبلية، كما اننا حريصون على أن تكون المحافظة على الصحة والسلامة والأمن والبيئة لموظفينا وأنشطتنا من أهم أولوياتنا».
وتابع: «إن أبناءكم في القطاع النفطي ممثلا بقيادته وكل العاملين فيه يسعون لدفع عجلة تنفيذ المشاريع كخطوة أساسية في تحقيق الاستراتيجية وذلك على جميع الأصعدة فلا يخفى عليكم كم المشاريع التي يقوم بتنفيذها القطاع النفطي خلال الفترة الحالية والتي لم يكن لها أن تتحقق لولا دعمكم ودعم القيادة السياسية ومن أهمها مشروع الوقود البيئي لتحديث ورفع كفاءة مصافي شركة البترول الوطنية الكويتية ومشروع مصفاة الزور الجديدة والتي تعد من أضخم المصافي في العالم، حيث سيعمل هذان المشروعان بعد تشغيلهما على رفع الطاقة التكريرية داخل الكويت الى مليون و400 ألف برميل من النفط يوميا هذا بالإضافة إلى كل من مشروع المرافق الدائمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال في منطقة الزور برنامج تطوير إنتاج النفط الثقيل من شمال الكويت، بالإضافة إلى البدء قريبا إن شاء الله في عمليات الحفر البحري».
وأضاف وزير النفط قائلا: «في إطار تحقيق رؤية سموكم الداعية إلى تبني مصادر الطاقة المتجددة من المتوقع في نهاية السنة المالية الحالية ترسية عقد تنفيذ مشروع الدبدبة للطاقة الشمسية والذي سيتم تشييده داخل مجمع الشقايا للطاقات المتجددة التابعة لمعهد الكويت للأبحاث العلمية كخطوة أولى للوصول إلى إنتاج 15% من الطاقة الكهربائية عن طريق مصادر الطاقات المتجددة.
وقال: «في إطار التوسع خارج دول الكويت تم الانتهاء من بناء وتشغيل مصفاة فيتنام بالكامل والتي ستقوم بتكرير 200 ألف برميل من النفط الكويتي وهي مشروع مشترك تبلغ حصة الكويت فيه 35% كما تم خلال هذه السنة توقيع عقود إنشاء مصفاة دقم في سلطنة عمان والتي من المتوقع تشغيلها خلال عام 2022 وفي مجال الاستكشاف والإنتاج فقد تم تشغيل خط إنتاج الغاز الثاني في مشروع ويتستون في أستراليا خلال يونيو 2018 وفي إطار التوسع في البتروكيماويات فإننا نتطلع لتشغيل مصنع لإنتاج الإيثلين جلايكول في الولايات المتحدة الأميركية من خلال شركة ايكويت للبتروكيماويات خلال 2019 كما اننا نعمل جاهدين للانتهاء من الدراسات الهندسية الأولية لمشروع التكامل مع مصفاة الزور».
واختتم الرشيدي كلمته قائلا: «نؤكد لسموكم أن القطاع النفطي يحرص دوما على تطبيق النظم واللوائح وإحكام الرقابة الداخلية في القطاع وفق الأطر القانونية الكفيلة بحماية والحفاظ على المال العام ومكافحة الفساد ومحاسبة المقصرين والمخالفين ومعالجة أوجه الخلل».
وقال ان القطاع النفطي يعمل على ترسيخ قيم النزاهة والشفافية والمهنية والحرص على المال العام بين عامليه.
«النفط الخفيف» من أجود أنواع النفوط وله عوائد مالية مجزية للدولة
جعفر: زيادة إنتاج النفط الخفيف إلى 250 ألف برميل في 5 سنوات
قال الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت جمال جعفر: ان الشركة تسعى جاهدة بالبدء لتنفيذ المرحلة الثالثة والهادفة إلى رفع الطاقة الإنتاجية للغاز الحر إلى مليار قدم مكعبة يوميا و250 ألف برميل نفط يوميا من النفط الخفيف خلال السنوات الخمس المقبلة.
وذكر جعفر في كلمته خلال الحفل، ان اكتشاف الغاز الحر وما يصاحبه من النفط الخفيف في المكامن الجوراسية شمال الكويت الذي تم الإعلان عنه في عام 2005، فقد أضاف نقلة نوعية في تاريخ الصناعة النفطية للكويت ودخولها قائمة الدول المنتجة للغاز الحر.
وذكر جعفر ان الحاجة الملحة للغاز الحر كوقود لمحطات توليد الطاقة الكهربائية قامت الشركة بالتعجيل من إنتاج هذا النوع من الموارد الهيدروكربونية لما يمثل للدولة من قيمة استراتيجية.
وأشار الى ان تطوير المكامن الجوراسية يعد من الأولويات لشركة نفط الكويت حيث وضعت شركة نفط الكويت خطة لتطوير هذه المكامن تتكون من 3 مراحل، حيث بدأت المرحلة الأولى بتشغيل شركة نفط لأول منشأة لإنتاج الغاز الجوراسي في عام 2008 بطاقة إنتاجية تعادل 130 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز الحر و50 ألف برميل من النفط الخفيف وبجهود أبناء الشركة المخلصين تم العمل على رفع طاقة المنشأة إلى 200 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز الحر و80 ألف برميل من النفط الخفيف.
وذكر جعفر انه تم مؤخرا الانتهاء من تنفيذ المرحلة الثانية من خطة تطوير المكامن الجوراسية، وذلك بتشغيل 3 منشآت جوراسية جديدة مما رفع الطاقة الإنتاجية للغاز الحر إلى 500 مليون قدم مكعبة يوميا والطاقة الإنتاجية للنفط الخفيف إلى 200 ألف برميل من النفط الخام يوميا.
وبين ان رفع الطاقة الإنتاجية للغاز الحر والنفط الخفيف أدى إلى زيادة في كميات الغاز الطبيعي المتوافرة للسوق المحلية بهدف تلبية احتياجات وزارة الكهرباء والماء لتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطاتها مما شكل دخلا إضافيا للدولة بتوفير كميات من النفط الخام والذي كان يستخدم في تشغيل هذه المحطات.
وأضاف جعفر قائلا: «تطبيقا لتوجيهات الاستراتيجية لقطاع النفطي فقد شرعت شركة نفط الكويت لتطبيق خطة لعزل أنواع النفوط ونتيجة لوجود كميات انتاج كافية من النفط الخفيف فقد تم طرح هذه الكميات للسوق العالمية واطلق عليها اسم «النفط الكويتي الخفيف عالي الجودة» كمنتج جديد للكويت يعتبر هذا النفط من أجود أنواع النفوط لما يتميز به من خواص عالمية تضيف عوائد مالية مجزية للدولة».
وبين ان شركة نفط الكويت واجهت تحديات كثيرة في سبيل تحقيق هذه القفزة النوعية في استخراج النفط الخفيف عالي الجودة والغاز الحر لكن ذلك لم يحبط عزيمة أبنائكم العاملين في القطاع النفطي، حيت سعوا جاهدين لتسريع وتيرة العمل في تطوير مكامن حقول النفط الجوراسية بهدف دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق خطط التنمية.
واختتم جعفر حديثه قائلا: «نحن نقف على أعتاب مرحلة جديدة في صناعة النفط والغاز بالكويت نحقق فيها هدفا استراتيجيا آخر من أهداف القطاع النفطي لنتضرع فيها إلى الله تعالى أن يديم عليكم يا صاحب السمو نعمة الصحة والعافية وأن يهيئ لبلدنا الحبيب أسباب الرفعة والتقدم والنجاح ويحفظه من كل مكروه وأن يوفق أبناء هذا الوطن المعطاء ويسدد خطاهم لتحقيق المزيد.
عرض ثلاثي الأبعاد لمشاريع النفط الخفيف
تم تقديم عرض ثلاثي الأبعاد عن المشروع وتم عرض فيلم وثائقي حمل عنوان إشراقة جديدة وفيلم وثائقي عن تاريخ القطاع النفطي في الكويت ثم تفضل سموه بإدارة الدولاب إيذانا بتصدير اول شحنة نفط خفيف.
وتم تقديم هدية تذكارية لصاحب السمو الأمير بهذه المناسبة.