أكد الرئيس التنفيذي للمجموعة في بيت التمويل الكويتي (بيتك) مازن الناهض أهمية دور أدوات التمويل الإسلامي في توفير حلول تمويلية ذات كفاءة عالية، مشيرا الى ان حجم الفرص المتاحة في مجال التمويل الإسلامي فاق 2.5 تريليون دولار، ومن المتوقع أن ينمو بمعدل نمو سنوي مركب يتجاوز 9% ليصل إلى 4 تريليونات دولار بحلول عام 2022.
جاء ذلك خلال مشاركته في اجتماعات معهد التمويل الدولي (IIF)- القمة المالية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي عقدت في أبوظبي تحت عنوان «مستقبل القطاع المالي: تعميق وتنويع الأسواق المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، ضمن حضور واسع من رؤساء مؤسسات مالية ومسؤولين تنفيذيين ومحافظي بنوك مركزية وهيئات رسمية ومحللين ماليين والعديد من المهتمين.
وأضاف الناهض أن الأصول المصرفية الإسلامية على أساس القطاعات تساهم بأكثر من 1.5 تريليون دولار ومن المتوقع أن تنمو بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 7% لتصل إلى أكثر من 2 تريليون دولار في السنوات الخمس المقبلة، لافتا الى ان القطاع الرئيسي الآخر يشمل الصكوك بأكثر من 350 مليار دولار، في حين أن حجم إدارة الأصول الإسلامية يتجاوز 100 مليار دولار.
وقال إن الفرص الرئيسية للتمويل الإسلامي تشمل الصكوك باعتبارها أداة لتمويل مشاريع البنية التحتية الرئيسية. وبالتالي، تعمل الصكوك كأداة لمعالجة العجز في الموازنة الحكومية، كما تعمل إصدارات الصكوك للشركات كفرص تمويل بديلة.
وأشار الى ان البنوك الكويتية بشكل عام تلعب دورا كبيرا في تمويل المشاريع الاستثمارية في إطار رؤية الكويت التنموية 2035، وتمهد البنوك الإسلامية في الكويت الطريق لجعل الكويت مركزا متميزا للتمويل الإسلامي، مشيرا الى مشاركة «بيتك» في تمويل العديد من المشاريع الحيوية ومنها المشاركة بتمويل مجمع قيمته 831 مليون دولار لإنشاء مبنى الركاب الجديد في مطار الكويت الدولي (بالاشتراك مع البنوك التقليدية)، و200 مليون يورو تسهيلات ائتمانية لشركة ليماك لبناء جسر في تركيا، وتسهيلات ائتمانية بقيمة 120 مليون دينار لصالح شركة مينا هومز العقارية، وتمويل شركة تعاقد مع وزارة الكهرباء والماء بقيمة إجمالية تبلغ 120 مليون دينار، وتمويل صفقة لشراء 3 طائرات بقيمة بلغت 124 مليون دينار لصالح شركة «ألافكو» لتمويل شراء وتأجير الطائرات، وغيرها الكثير من صفقات التمويل في قطاعات مختلفة.
وقال إن «بيتك» احتل المركز الأول على مستوى المتداولين الرئيسيين في إصدارات الصكوك الأولية، وهو ما يمثل نسبة 30% من قيمة تبلغ 10 مليارات دولار أميركي. وقد بلغ حجم تداولات «بيتك» في سوق الصكوك أكثر من 16 مليار دولار في 2017.
وقال إن «بيتك» يدعم اكثر من 1000 عميل من فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تساهم بدور فعال في تعزيز التنمية وخلق فرص عمل جديدة للشباب.
وأوضح أن تطوير النظام المالي هو حجر الزاوية في التنمية الاقتصادية، مشيرا الى أهمية تطوير أسواق المال بطريقة تمكنها من قيادة نمو اقتصادي بمؤشرات عالية، مبينا ان الإصلاحات المالية تدعم ثقة المستثمرين في أسواق المال من خلال تعزيز العدالة والشفافية والكفاءة والحماية من مخاطر السوق والتشغيل.
كما تساهم الإصلاحات في زيادة السيولة في السوق من خلال جذب المستثمرين من المؤسسات الأجنبية الذين يستثمرون في صناديق المعاشات التقاعدية الطويلة الأجل، والأوقاف، ومديري الصناديق العالمية الكبرى.