حذرت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي من أن الإطاحة بها تهدد بتعطيل عملية خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي «بريكست»، مؤكدة انه لا ترى بديلا للاتفاق الذي تم التوصل اليه مؤخرا مع بروكسل.
وقالت ماي في تصريح لشبكة سكاي نيوز أمس «الأيام السبعة المقبلة ستكون حاسمة، فهي تتعلق بمستقبل هذا البلد... لن يشتت انتباهي عن العمل المهم.
وأضافت: «تغيير القيادة في هذه المرحلة لن يسهل المفاوضات.. ما سيفعله هو أنه سيعني أن هناك مخاطر وسيؤجل فعليا المفاوضات وسيكون هناك خطر تعطيل الخروج من الاتحاد الأوروبي أو إحباطه».
وأشارت إلى أنها عازمة على الذهاب إلى بروكسل ولقاء جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية، لافتة الى أنها ستتحدث كذلك مع زعماء أوروبيين آخرين قبيل قمة الاتحاد المقررة في 25 الجاري لبحث الاتفاق.
وفي سياق متصل، ذكرت عدة صحف بريطانية أن 5 وزراء بارزين من مؤيدي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يعملون معا من أجل الضغط على ماي لتغيير الاتفاق، لكن الأخيرة كتبت في صحيفة «صن» امس مؤكدة أنها لا ترى بديلا لخطتها المطروحة.
من جهته، قال زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربين إن إجراء استفتاء ثان على «بريكست» خيار للمستقبل وليس للوقت الحالي، موضحا «انه خيار للمستقبل وليس خيارا للوقت الراهن لأننا إذا أجرينا استفتاء غدا فعلى أي شيء سيكون؟ ماذا سيكون السؤال المطروح؟».
وأكد كوربين أن حزبه سيصوت ضد مسودة الاتفاق النهائي بشأن «بريكست» عندما يتم عرضها على البرلمان قبل اعتمادها بشكل رسمي مع المفوضية الأوروبية.
واشار الى ان مسودة الاتفاق تسير في اتجاه واحد وتعطي بروكسل صلاحية اتخاذ كل القرارات المهمة، واصفا الوثيقة التي تتألف من أكثر من 500 صفحة بأنها «مبهمة» ولا تلبي مصالح بريطانيا.
من جانبها، أكدت الوزير الأول في سكتلندا وزعيمة الحزب الوطني السكتلندي نيكولا ستارغن أن نوابها في مجلس العموم سيصوتون ضد مسودة الاتفاق التي تدعمها ماي.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن ستارغن القول بأن «الوثيقة مليئة بالعيوب والخروقات وأسوأ من ذلك انها لا تعطي صورة واضحة عن مستقبل العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي».