حنان عبدالمعبود
قالت الوكيلة المساعد للخدمات الطبية الأهلية د.فاطمة النجار ان الكويت تعتبر الدولة الأولى على مستوى الدول العربية والثالثة على مستوى دول الشرق الأوسط في عدد المتبرعين بالأعضاء بعد الوفاة لكل مليون نسمة.
جاء ذلك في كلمة ألقتها النجار نيابة عن وزير الصحة د.باسل الصباح خلال الحفل السنوي الذي أقامته الجمعية الكويتية لزراعة الأعضاء لتكريم المتبرعين تحت رعاية الوزير وحضور النائب أحمد نبيل الفضل وأعضاء الجمعية والمتبرعين وأسر المتبرعين المتوفين وعدد كبير من الأطباء والممرضات والمهتمين.
وذكرت النجار أن الكويت شهدت إجراء أول عملية زراعة كلى في منطقة الخليج العربي وذلك في فبراير ١٩٧٩ وهي السباقة بين دول الشرق الأوسط، حيث تجرى فيها من 80 إلى 100 عملية سنويا، إلا إن هذا العدد لا يعد كافيا فهناك سنويا ما يقارب 400 شخص يصاب بالفشل الكلوي النهائي في الكويت بسبب تفشي مرض السكر والضغط ومضاعفاتهما، والنصف من هؤلاء مرشحون لزراعة كلية جديدة، لافتة الى أنه بالرغم من توافر الإمكانات الطبية التي تفخر بها الكويت لإجراء أعداد اكبر من عمليات زراعة الكلى فإن نقص المتبرعين بالكلى يعد عقبة رئيسية في ذلك وهي مشكلة تعاني منها اغلب دول العالم وخاصة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا، ما يضطر المرضى للتكدس في مراكز الغسيل الكلوي أو تكبد عناء السفر لشراء كلى وإجراء زراعتها في مراكز تجارية غير مرخصة تفتقر إلى ادنى الإمكانات الضرورية لإجراء مثل هذه العمليات الدقيقة، ما يزيد من مضاعفات الإجراء الجراحي وتفاقم معاناة المرضى.
من جهته، قال رئيس الجمعية الكويتية لزراعة الأعضاء رئيس قسم زراعة الأعضاء بوزارة الصحة د.مصطفى الموسوي «إن تكريم المتبرعين أمر مهم، لأنه من المعروف إن لم يكن هناك متبرعون فلن تكون هناك زراعة للأعضاء والتي تقوم على التبرع والذي يكون اما من الأقارب أو من المتوفين، والتبرع من الأحياء يكون للكلى او جزء من الكبد وهذه العمليات قليلة المخاطر ونفضل ان يكون التبرع من الوفيات، حيث المتوفى الواحد يمكن ان ينقذ حياة عدد من الأشخاص يصل إلى 8 من المرضى، حيث يمكن التبرع بكليتين لمريضين والكبد والقلب والبنكرياس».
ولفت إلى أن عدد حاملي بطاقات التبرع وصل الى أكثر من 13 ألفا وهو مازال عددا قليلا، ونأمل ان يتضاعف ليصل الى مئات الألوف.
من جانبها، قالت نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية لزراعة الأعضاء د.رنا العبد الرزاق: مشكلتنا بالكويت أن لدينا الاطباء المهرة ولدينا أحدث التقنيات لإجراء العمليات، ولكن ينقصنا المتبرعون، مبينة أن قوائم الانتظار طويلة لزراعة الكلى والكبد والقلب وغيرها من الأعضاء الحيوية، وأملهم الوحيد في زراعة الأعضاء.
وألقى الكثير من المتبرعين كلمات عبروا فيها عن مدى تغير حياتهم الى الأفضل بعد التبرع، وكذلك أهالي المتبرعين بعد الوفاة وشعورهم بالامتنان والاحساس بالعطاء وان ما قدموه مردوده النفسي جيد، وقال أحد المتبرعين ان حياتي اختلفت كليا الى الأفضل في كل الاتجاهات بعد تبرعي، وهذا مختصر لما يمكن أن يقال.