تحدثت المخرجة اللبنانية نادين لبكي عن فيلمها «كفر ناحوم» وهل هو محطة فاصلة من النضوج السينمائي عندها أم رسالة؟ وقالت: الفيلم هو قضية، لا بل مجموعة قضايا تتحدث عن عمالة الأطفال، الأطفال المكتومي القيد، عمالة الأجانب، زواج القاصرات وغيرها من القضايا التي تتناول حياة عدد كبير من الأطفال نشاهدهم ونلمحهم في الشارع ولا نعرف أين يعيشون وفي ظل أي ظروف مأساوية، هذا الفيلم مرآة لا تعكس كل ما يجري في الواقع، نظرا إلى بشاعته، بل بعضا من الواقع الأليم الذي يعيشه الأطفال في أحزمة البؤس في لبنان، وشعرت بأنه من واجبي أن أنقل هذا الواقع وأحرك الرأي العام لتصل معاناة هؤلاء الأطفال إلى العالم.
وعن مقدار الفرح الذي تشعر به بعد وصول الفيلم إلى العالمية وتحقيقه الجوائز، أجابت لبكي، حسب مجلة «سيدتي»: أنا الآن في مرحلة خواء وقلق وإحباط في حين ان المرحلة الأفضل عشتها أثناء تصوير الفيلم، حيث التحديات وترجمة الأفكار إلى واقع والسعي إلى التأثير في الرأي العام، هذه هي المرحلة التي أفضلها، أما الآن وبعد إنجاز الفيلم، لا أنكر أنني سعيدة بالأصداء والنجاحات التي يحققها ولم يزل، ولكن القلق يسيطر علي في هذه المرحلة، ربما لأنني أريد أن يحقق الفيلم الغاية منه كاملة وأن يخلق نقاشا ويحدث تغييرا في القوانين المجحفة بحق هؤلاء الأطفال وأيضا العمالة الأجنبية، أشعر في بعض الأحيان بالذنب وأنني لم أقدم أفضل ما عندي.