كشف النائب رياض العدساني أن الادارة الحكومية تعاني من أخطاء في 3 مواضيع وهي الموضوعات عالية المخاطر والإدارة المالية للدولة والخطة الإنمائية، وهذه الأخطاء لها أثرها على المال العام والمواطنين بشكل عام، مبينا أن موضوعات عالية المخاطر تبين سوء التخطيط والتنفيذ وأنه لا يوجد ربط بين الجهات الحكومية المختلفة.
وأضاف العدساني في تصريح صحافي بالمركز الاعلامي لمجلس الامة: حددت رئيس مجلس الوزراء لأن المادة ١٢٧ من الدستور تقول إن على الرئيس التنسيق والإشراف بين الوزارات المختلفة، وهذا يعني أن عدم وجود التخطيط وسوء التنفيذ وسوء الاستغلال وكل هذا يتحمله رئيس مجلس الوزراء والوزراء المعنيون.
وأضاف «من أمثلة الهدر في المال العام وتأخير تنفيذ المشاريع مشروع مستشفى جابر وحتى الآن الحكومة لم تحدد الوجه الحقيقي لفتح هذا المبنى، احيانا يقولون ستتم ادارته من قبل شركة خاصة واحيانا يقولون سيدار من قبل الحكومة وهناك ٣ جهات مسؤولة مع مستشفى جابر وهي وزارة الصحة أولا وديوان الخدمة المدنية لاختيار الدرجات الوظيفية إضافة إلى وزارة المالية لاعتماد الميزانية».
وتابع «يجب على وزارة الصحة تحديد الجهة المشغلة للمستشفى وأنا مع توجه الادارة الحكومية او تكون شركة دون تحمل المواطن أي نفقات حسبما نص عليه الدستور».
وأضاف «بالنسبة لايقاف الحكومة لبعض الشركات والمكاتب الاستشارية والهندسية على خلفية الكوارث التي حصلت بسبب هطول الأمطار في الفترة الأخيرة فإن المسؤول عن الأمر وزارة الأشغال والمؤسسة العامة للرعاية السكنية، يعني أن الحكومة اعترفت ضمنيا أن هناك سوء تخطيط وتنفيذ وإشراف وصيانة وهذا الأمر تتحمله الحكومة، وكل من شارك تنفيذ هذه المشاريع، مطالبا بتحويل كل متقاعس ومتجاوز وفساد إلى الجهات القانونية والنيابة، لافتا إلى أن رئيس الوزراء هو الذي يتحمل مسؤولية التنسيق بين الجهات المختلفة.
ولفت العدساني إلى أن هناك بذخا في الصرف على مشروع جامعة الشدادية إلى جانب تعطيل في التنفيذ، مبينا أن هناك هدرا وتجاوزات إدارية ومالية وأن نسبة الزيادة في التكلفة الكلية للمشروع نحو ٢٣٦%، حيث كان المبلغ المرصود في الميزانية العامة هو ٤٧٥ مليون دينار ولكنه ارتفع لثلاثة أضعاف ووصل إلى مليار و٥٥٧ مليون دينار كويتي، مؤكدا أن الهدر والأخطاء وتأخير انجاز المشاريع يتحملها رئيس الوزراء والوزراء المختصون.
وبين أن اجمالي حساب العهد بلغ ٦ مليارات دينار ونسبة الزيادة ٤% والأسباب هي ارتفاع متوسط اسعار النفط المقدر في الميزانية مما أدى إلى نشوء عجز في بند دعم المشتقات النفطية بمبلغ ٣٣٠ مليون دينار والزيادة في بند العلاج بالخارج بمبلغ ١٢٠ مليون دينار، وارتفاع الدفعات المقدمة لبعض المشاريع الانشائية مثل مشروع مطار الكويت بقيمة ١٣١ مليون دينار.
وأضاف «بالنسبة للنقاط التي تبين المخاطر الناتجة عن عدم جدية التعامل من الجهات الحكومية وفيما يخص حساب العهد فهو عرضة للتلاعب بالمال العام وعدم امكانية التحقق من صحة ما تم صرفه من أرصدة جملتها ملياران و٢١٢ مليون دينار كويتي في ٣١ مارس ٢٠١٧، وجميع التقارير الرقابية توثق هذا الخلل والتجاوزات وعدم التقيد في قواعد الميزانية».
وقال «أما فيما يخص الديون المستحقة للحكومة على الجهات الحكومية ربما تكون هذه الحسنة الوحيدة في الموضوع حيث بلغ رصيد هذا الحساب في ٣١ مارس ٢٠١٨ مبلغ مليار و٣٣٦ مليون دينار بنسبة انخفاض حوالي ١% عن الرصيد في العام السابق الذي بلغ ملياراً و٣٤٤ مليونا».
وتابع «وفيما يتعلق بالخطة الإنمائية فإن الحكومة ليست لديها القدرة على تنفيذ الخطة مادامت انها تختار الاشخاص حسب الترضيات والمحسوبية والتنفيع السياسي وليس الكل بل البعض منهم، وانا ذكرت في قاعة عبدالله السالم بأن من يمدح سمو رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الامة نراه في اعلى المراتب ولن نقبل بهذا الأمر.
وأبدى العدساني استغرابه من وضع الحكومة قوانين شركة الامن والحراسة ومشروع تنظيم الاجتماعات والمواكب العامة وتعديل قانون تنظيم السجون فما علاقة هذه القوانين بالتنمية العامة، مطالبا بتشكيل وزاري جديد لأن الجميع مستاء من الإدارة العامة للحكومة مع الاحترام والتقدير لرئيس مجلس الوزراء، معتبرا أن الشعب الكويتي مستاء من أداء الحكومة وأنه لن يستمر في السكوت عن هذه التجاوزات والفساد.
ولفت العدساني إلى أن التجاوزات في بعض المشاريع كبدت المال العام لأعباء اضافية وخسائر في 4 مواضيع بلغت 38 مليون دينار بسبب عدم صحة الاجراءات والأسباب التي استندت اليها الجهات في استبعاد العطاءات او عدم تقديم دراسات جدوى دقيقة.
وأضاف «نقول لوزير الداخلية يجب أن تسلط الضوء على وزارتك وبعد قضية بند الضيافة وقضية الأغذية هناك قضية دفع الوزارة لكامل قيمة العقد البالغ 760 ألف دينار بشأن توريد وتركيب نظام غير مرئي تحت الأرض لكشف الأهداف التي تتجاوز خط الحدود بمسافة 70 كيلو في الحدود الشمالية رغم عدم التزام الشركة المعتمدة والمتعهدة بتنفيذ المشروع الأمر الذي قد يعرض البلاد لمخاطر خارجية وعدم تحقيق الأهداف المرجوة.
ولفت العدساني إلى تدني الصرف في وزارة الكهرباء والماء على العديد من المشاريع الإنشائية المدرج لها اعتمادات مالية في السنة المالية الماضية حيث لم تتجاوز نسبة الصرف عن 23% من جملة الاعتمادات مما يدل على ضعف قدرة الوزارة على تنفيذ تلك المشاريع في المدة الزمنية المحددة.