مفرح الشمري
Mefrehs@
نظم مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي بالتعاون مع مكتبة «تكوين» أمسية شعرية للشاعر القدير دخيل خليفة، وذلك من خلال «حديث الاثنين» وتحت عنوان «تغريبة الحب والوجع» في «القاعة المستديرة» بمركز جابر الثقافي وسط حضور كبير من المثقفين والإعلاميين ومتذوقي الشعر الفصيح.
الشاعر القدير دخيل الخليفة في بداية الأمسية عبر للحضور انه سعيد بهذا التواجد الكبير ولكن سعادته منقوصة بسبب رحيل الروائي إسماعيل فهد إسماعيل الذي كان في السابق يحرص على ان يتواجد في أمسياته الشعرية والسبب الثاني ان رفيق دربه وصديقه الشاعر ناصر الظفيري اعتذر عن عدم الحضور بسبب وعكة صحية، لينطلق بعدها «بوحمد» في إبداعاته الشعرية التي لا تشبه أحدا، وذلك برفقة عازف العود محمد الأسلمي الذي أضاف جوا جميلا على الأمسية من خلال «دندنته» على العود.
الخليفة انطلق بقصيدة «ما يستوي البحران» ليلحقها بقصيدة من ديوانه «أعيدوا النظر في تلك المقبرة» نال عليها استحسان الحضور حيث قال:
عينان خضراوان تمتلكان ما أخفي من النهوند/ قلب موجع بالحب يأخذني لذاكرة «العشيش» صبية بضفيرتين/ وعلبة ملأى بأطياف الصباح سرقتها من قلبها/ وزعت في دمها سحابة في روحها دفء المواويل التي نضجت عصافيري على أغصانها/ خيط شفيف صمتها/ كانت تقشر لي حنين الليل/ تلهمني حقول الحب بين خطى المآذن/ أنحني لأشم عطر حنانها/ فيمسني وجع الكتابة.
ومن بعدها عزف محمد الأسلمي على العود رائعته الجميلة «معذور» التي عاش الجميع معها لجمالية مفرداتها وفكرتها الحزينة والموجعة، ليغرد بعدها «بوحمد» قائلا: «انا ارتجاف الدفء ينام في شفتي ينام/ الحب مثل الارض منفى الامنيات» ويلحقها بقصيدة رائعة بعنوان «تأخذين يدي من مودتها» يقول في مطلعها:
تعبرين دمي باتجاهي
تنقرين التباريح بين عيوني
تلبسين حنيني
تأخذين يدي من مودتها
تكسرين المسافة نصفين
نصف يحني بطاعته قدميك
ونصف يحول أنفاسه خيمة.. تستظل بجفنين لا يقرآن النعاس
خذي من يدي دفئها
واتركي الروح تستدرج العشب
وحرص الشاعر القدير دخيل الخليفة قبل ان ينهي أمسيته ان يستذكر سيد الرواية الكويتية الراحل إسماعيل فهد إسماعيل بهذه الكلمات الشاعرية، حيث قال:
بطفولة السبعين تبتكر الخصوبة وحيها المجنون، يمشي الحرف مزهوا على وتر التفاصيل الأثيرة في حكايات الهنود الحمر، والموتى، وأشباح الظلام، وظل لينين المحنط في سماء الساحة الحمراء تمشي الأرض في إسماعيل نحو اللانهاية.