- الممرات الملاحية مُؤَمَّنة من قبل المجتمع الدولي وفقاً للقانون الدولي
- مستمرون في دعم السلطة الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني
- العلاقات بين مصر وتركيا على ما هي عليه.. والحل العسكري في سورية غير مجدٍ
أسامة أبوالسعود
أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري نجاح اجتماعات اللجنة المشتركة المصرية - الكويتية التي اختتمت أعمالها امس برئاسة وزيري خارجية البلدين، وأسفرت عن توقيع اتفاقيات عدة في مجالات الأمن والتعليم والثقافة والقوى العاملة فضلا عن التطرق الى القضايا الثنائية وسبل تعزيزها ومناقشة قضايا ذات الاهتمام المشترك وإزالة أي عوائق فيما تم الاتفاق عليه سابقا.
وأكد الوزير سامح شكري خلال مؤتمر صحافي عقده مساء امس قبيل مغادرته البلاد بحضور السفير المصري طارق القوني ان الرسالة الخطية التي حملها إلى صاحب السمو الأمير من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والتي تمحورت حول سبل توطيد العلاقات ومجالات التعاون والأوضاع الإقليمية والدولية.
وشدد على ان القيادة الكويتية محل تقدير رسمي وشعبي مصري واصفا العلاقات الكويتية ـ المصرية بأنها تتسم بالإخلاص والرغبة في العمل العربي المشترك.
وقال شكري ان مصر قيادة وشعبا: «لن تنسى المواقف الكويتية الداعمة لمصر في الأوقات الصعبة وخاصة دعم الشعب المصري في تحقيق اختياراته وطموحاته.
ولفت شكري ان الرسالة التي سلمها لسمو الأمير تتضمن تجديد الدعوة لسموه لزيارة القاهرة، لافتا الى ان هذه الزيارة ستؤكد مدى الحب والتقدير الكبير من الشعب المصري لسموه وللكويت.
وأشار وزير الخارجية المصري الى انه تم خلال لقائه بالقيادة السياسية استعراض الملفات العربية والدولية محل الاهتمام المشترك، خاصة ان الكويت تتبوأ مقعدا غير دائم في مجلس الأمن ممثلا عن المجموعة العربية وهي تقوم بهذه المسؤولية بكل كفاءة واقتدار.
وقال شكري انه استمع إلى رؤية سمو الأمير حول عدد من الملفات في المنطقة ووجد تطابقا تاما بين وجهتي النظر المصرية والكويتية تجاه مختلف قضايا المنطقة وخاصة التي تشهد توترا.وردا على سؤال حول الجهود المصرية لحل القضية الفلسطينية سواء ملف المصالحة الفلسطينية او مع الجانب الإسرائيلي قال شكري ان مصر تدعم حقوق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته على حدود ١٩٦٧ وعاصمة القدس الشرقية فهي مسلمات لا يمكن ان نحيد عنها، مؤكدا ان هناك تنسيقا مستمرا مع السلطة الفلسطينية للوصول الى هذا الهدف.
وأكد شكري ان مصر مستمرة بالتعاون مع أشقائها العرب والدول الفاعلة في العالم لحل القضية الفلسطينية، مشددا على ان مصر مستمرة في دعمها للسلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس ومستمرون في جهودنا لإنهاء حالة الانقسام الفلسطيني وان يكون للشعب الفلسطيني ممثل واحد يستطيع الدخول في حوار ومفاوضات.
وعن الأزمة الليبية ودور مصر في إيجاد حل لها قال شكري ان من الأهمية التواصل مع الفرقاء الليبيين لأنهم أصحاب الأرض والمصلحة ونحن نقوم بجهود تقريب وجهات النظر لتوحيد مؤسسة الجيش الليبي لدحر الإرهاب وإعادة الاستقرار.
وردا على سؤال حول ما يسمى بإعلان «صفقة القرن» مع بداية العام المقبل والتقارب الإسرائيلي مع بعض الدول العربية وهل يصب ذلك في حل القضية الفلسطينية؟ أكد شكري ان المواقف العربية كلها داعمة للقضية الفلسطينية وأي توجه هدفه أولا وأخيرا تحريك عملية السلام، مضيفا:«وستستمر الدول العربية في دعم الشعب الفلسطيني في حقوقه، مؤكدا ان حل القضية الفلسطينية سيعمل على استقرار المنطقة والعمل على التنمية الاقتصادية.
وحول العلاقات مع تركيا، قال الوزير شكري يقلقنا كثيرا ان يكون لتركيا قوات عسكرية في دولتين عربيتين بشكل غير مشروع وهذا يكون له تأثير على العلاقات المصرية ـ التركية والعربية- التركية ونرى انه يجب ان تبنى العلاقات على التعاون المشترك وألا يكون هناك تدخل او هيمنة على الشؤون الداخلية او فرض السيطرة.
ولفت الى ان العلاقات بين مصر وتركيا على ما هي عليه فهناك تخفيض في مستوى العلاقات الديبلوماسية، مؤكدا انه إذا رغبت تركيا في التعامل وفق القواعد الدولية لتحقيق المصالح المشتركة والتعاون فنحن على أتم الاستعداد بأن تكون علاقتنا طبيعية معها.
وأضاف وزير الخارجية المصري: «ان الكثير من السياسات التركية بها خروج عن تلك المبادئ وستبقى الأمور كما هي فلا يوجد تطابق في الرؤى في كيفية معالجة القضايا فهناك تأثير تركي في سورية وليبيا وكل ذلك يعقد الموقف.
وحول الدور الكويتي في مجلس الأمن الدولي ودعم مصر، قال الوزير شكري: «نحن ننسق تنسيقا وثيقا مع الكويت في الأمم المتحدة سواء ثنائيا او مع المجموعة العربية والكويت تحيطنا دائما بشكل واف بجميع القضايا المطروحة في مجلس الأمن سوء المتصلة بالقضايا العربية او الأفريقية التي تستحوذ على اهتمام مجلس الأمن والكويت تتخذ دائما مواقف متسقة مع التوافق الجماعي بما يتعلق بتلك القضايا.
وتابع ان الكويت تمارس دورها بكفاءة مشهودة تحت إشراف وقيادة نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد واصفا تمثيل الكويت في مجلس الأمن بالتمثيل المشرف الذي يفتخر به الجميع.
وبخصوص الإصلاحات بالجامعة العربية، قال الوزير ان الإصلاح أمر مهم وهناك مشاورات ومدلولات بما يتعلق بتعديل بعض مواد الميثاق بما يتواكب مع التغيرات الدولية، لافتا الى ان الإصلاح يمس ايضا المؤسسات الملاصقة للجامعة لتفعيل دورها ولا نزال في محل الدراسة، مؤكدا أهمية تعزيز دور الجامعة العربية وتعزيز التضامن العربي وإيجاد صوت عربي واحد قادر ليس فقط على التعبير عن المواقف ولكن ان يكون فاعلا في تنفيذ ما يتم إقراره من قبل مجلس الجامعة وان يكون قادرا على حماية المصالح العربية بعيدا عن نفاذ أطراف إقليمية ودولية.
وحول التهديدات الإيرانية لدول المنطقة، أجاب ان الممرات الملاحية مؤمنة من قبل المجتمع الدولي وفقا للقانون الدولي ولا يقبل من أي دولة إجراء أي أمر مخالف للقانون الدولي بما يؤثر على مصالح الدول المجاورة خصوصا اذا تعلق الأمر بأمن الخليج.
وأكد رفض بلاده كل ما من شأنه ان يزيد من التوتر، مشددا على ان مثل تلك التهديدات تؤدي الى المزيد من عدم الاستقرار في المنطقة وهذا لا يخدم اي مصلحة ويزيد من صعوبة معالجة الموقف والأمر يتطلب ان تكون هناك رغبة حقيقية لبناء علاقات على أسس التعاون والاحترام وعدم النفاذ إلى الساحة العربية.
وحول ما أشيع ان مصر تبحث إعادة سفاراتها في دمشق وإذا ما كانت مصر ستوافق على عودة سورية الى الجامعة العربية في قمة تونس المقبلة، قال شكري: «ان الوضع في سورية حتى الآن على ما هو عليه فهناك تمثيل في الدولتين لرعاية المصالح القنصلية وهذا التمثيل يتيح قنوات للاتصال على المستوى السياسي ونحن نحرص في هذه المرحلة على دفع العملية السياسية برعاية أممية، فنحن نرى ان الأوضاع في سورية وما عاناه الشعب السوري عبر السنوات الماضية يؤكد ان الحل العسكري غير ممكن للاختلافات القائمة في سورية وعلى الحكومة السورية خوض المفاوضات من خلال المبعوث الأممي والتي ستؤدي الى إنهاء الصراع العسكري والاهتمام بمقدرات الشعب السوري وإعادة الإعمار، لافتا الى ان تعليق مقعد سورية في الجامعة العربية أمر مرتبط على المستوى السياسي بإعادتها مستقرة بعيدة عن التواجد الأجنبي على أراضيها ومسألة إعادة مقعدها يعتمد على قرار مجلس الجامعة العربية.
متمسكون بتطبيق قطر للبنود الـ 13
حول الأزمة الخليجية، أجاب ان بلاده لاتزال متمسكة بتطبيق قطر للبنود الـ ١٣، حيث أكدت هذا الامر في مناسبات عديدة وإنهاء هذا النزاع في حال ما غيرت قطر من سياستها التي أضرت بالدول الاربع وشعوبها وكان لها اثر على مقدرات الشعب المصري فسياسات قطر أصابت الدول الاربع بأضرار حقيقية فهي موثقة ولا يمكن التغاضي عنها او التهاون في مصالح الشعوب الأربعة.
وأضاف اذا كان هناك توجه حقيقي لتغيير المسار والكف عن التدخل في الشؤون الداخلية، فهناك مجال للحديث، ومادامت لاتزال تلك السياسات قائمة فسوف يظل الموقف كما هو عليه.
الحلول العسكرية في اليمن ليست ملائمة
حول المباحثات اليمنية، قال: نحن ندعم المباحثات اليمنية تحـت الـرعاية الاممية وما يتـوافـر من فرص في السويد ونرى ان الحلول العسكرية في اليمن ليست مـلائمة لمـا نشهده من اضرار وقعت على الشعب اليمني، كمـا ندعو الى احترام الشرعية ونأمل ان تكون هناك مرونة وتفهـم في مباحثات ستوكهولم والـخروج بإطار يؤدي لتحقيق مصلحة الشعب اليمني.