عادل الشنان
أكد مؤسس ورئيس المشروع الوطني للمتقاعدين د.صلاح العبدالجادر ان المشروع الوطني للمتقاعدين (خبرات) يعتبر نموذجا فريدا في العالم العربي والإسلامي، حيث يهدف إلى استثمار الخبرات التي خدمت البلاد في وقت شبابها وقمة عطائها لأكثر من 30 عاما، مما نتج عنه مخزون من الخبرات والمعلومات والمعرفة القابلة لإعادة التوظيف والاستثمار، ومن هنا جاءت فكرة هذا المشروع لتفعيل هذه الطاقات التي تزيد على 125 ألف «خبير» وفق المصطلح المعتمد بمشروعنا لهذه النخبة المتميزة.
وقال العبدالجادر خلال المؤتمر الثالث الذي جاء تحت شعار «استثمار خبرات المتقاعدين من المحلية الى العالمية» استشعارا منا بأهمية تلك الطاقات حيث تبين لنا من خلال العديد من الاستبيانات التي أجريناها بين جموع المتقاعدين، ونظرا لقربنا منهم ومعرفتنا التامة بحجم ما يملكونه من خبرات ومعارف ومؤهلات، قررنا أن يكون هذا المؤتمر نقلة نوعية لإطلاق تلك الخبرات من المحلية إلى العالمية بعد تلقيهم الدورات والمهارات التخصصية التي أقامها المشروع خلال السنوات السابقة من خلال التعاون مع أفضل المدربين المتخصصين، ومؤخرا بالتعاون مع المعهد العربي للتخطيط، ونحن مستمرون في تقديم تلك الدورات المجانية لأعضاء المشروع الوطني للمتقاعدين ولكل من ينضم لهذا المشروع الواعد.
وأضاف: استحدثنا مؤشرا غير مسبوق في مجال تفاعل الجهات والمؤسسات الحكومية والخاصة مع احتياجات وتطلعات المتقاعدين مما سيكون له أبلغ الأثر على تطور تلك الخدمة وتوجه المؤسسات للاستفادة من ذوي الخبرة من المتقاعدين، ومن هنا أدعو جميع المؤسسات في القطاعين العام والخاص للتفاعل معنا في هذا المؤشر حيث سيتم إطلاقه بعد أعمال هذا المؤتمر مباشرة حيث تتولى تنفيذ هذا المشروع فرق عديدة من الاخوة والأخوات المتطوعين من أعضاء المشروع مشكورين.
وتابع: إننا في المشروع الوطني للمتقاعدين (خبرات) ننطلق من قاعدة كبيرة تصل إلى ما يزيد على 4000 عضو في المشروع، ونتطلع إلى الوصول قريبا إلى 10 آلاف عضو خلال عام 2019، ويحملنا انتساب هذا العدد المتنامي من الأعضاء مسؤولية جسيمة تجاه التفاعل معهم واستثمار طاقاتهم وتوفير الفرص الوظيفية الجزئية الملائمة لتخصصاتهم وطموحاتهم، ولذلك تم توقيع العديد من مذكرات التفاهم مع جهات حيوية وهامة منها الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والأمانة العامة لبرنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والمعهد العربي للتخطيط وجمعية المعلمين الكويتية.
واشار العبد الجادر الى توقيع العشرات من مذكرات التفاهم الواعدة والتي سيكون توقيع بعضها قريبا جدا، وإن هذا المؤتمر هو امتداد للمؤتمرين السابقين ومكمل لمسيرتنا الهادفة لتحقيق تطلعات ذوي الخبرة حيث يهدف المؤتمر الثالث لتحقيق ما جاء في الأهداف الرئيسية للمشروع الوطني للمتقاعدين (خبرات) والتي تنص على التأكيد على أهمية تجديد العلم والمعرفة التي تساعد على إطلاق القدرات الكاملة لدى المتقاعد والاهتمام بالأفكار الجديدة والمبادرات وتشجيع المتقاعدين على مزيد من العطاء، وجمع الخبراء والمعنيين بقضايا المتقاعدين لمناقشة سبل التطور في عملية الاستفادة من خبرات المتقاعدين، والعمل على اكتساب التعاون الخليجي والعربي والعالمي مزيدا من الفاعلية والارتقاء به إلى مستوى التنسيق والمعرفة والتكامل في مجال التقاعد، بالاضافة الى التأكيد على أهمية دور المتقاعدين في مجتمعاتنا النامية وعدم هدر طاقاتهم الفعالة في تنمية المجتمع، ودعم التفاعل والحوار بين مختلف المنظمات والهيئات الدولية والإقليمية في مجال التقاعد، بالإضافة إلى أن هناك أنشطة مصاحبة للمؤتمر منها معرض لمنتجات المتقاعدين بنفس مكان المؤتمر لتشجيعهم على استثمار مهاراتهم ومسابقة جائزة عبدالله العلي المطوع لحفظ القرآن الكريم وإقامة دورات تدريبية قبل انطلاق المؤتمر بالتعاون مع المعهد العربي للتخطيط ،وإطلاق دليل للاستثمار الناجح للمتقاعدين، وعقد الاجتماع الثالث لمؤسسات وجهات التقاعد الرسمية وغير الرسمية بالكويت، هذا بالإضافة الى العديد من المفاجآت.
وشكر العبدالجادر كل من بذل جهدا ابتداء من نائب رئيس المشروع د.عدنان الحداد وأعضاء المجلس الاستشاري مرورا بنادي واحات وانتهاء بأعضاء اللجان المنظمة لهذا المؤتمر الرائد والإشادة بالجهد الذي تبذله مؤسسة التأمينات الاجتماعية في مجال تقديم الخدمات الراقية للمتقاعدين، ووزارة الصحة من خلال (بطاقة عافية) ولكل الرعاة من أفراد أو مؤسسات على تفضلهم واهتمامهم بمستقبل وطنهم من خلال دعمهم لهذا الجهد التطوعي الهادف لنهضة الكويت وتقدمها في ظل قيادة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي عهده الأمين وبتوجيهات سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك.