- زيارات وزراء خارجية العديد من الدول إلى الكويت مؤشر على نجاح دبلوماسيتنا
أسامة دياب
وصف نائب وزير الخارجية خالد الجار الله زيارة وزير النفط الى المملكة العربية السعودية الشقيقة بالناجحة، لافتا إلى انه التقى نظيره السعودي وتطرقا إلى الاختلاف في وجهات النظر حول المنطقة المقسومة ما أدى إلى وقف الإنتاج فيها، مشيرا لوجود أفكار محل بحث ودراسة ونقاش وستعقد لقاءات اخرى بين الجانبين خلال الأيام المقبلة لبحث هذا الأمر كما ستكون هناك زيارات متبادلة لمسؤولي البلدين في هذا الشأن.
وحول زيارة العديد من المسؤولين العرب والأجانب الى الكويت خلال الفترة الماضية، قال الجار الله في تصريحات للصحافيين على هامش مشاركته في احتفال سفارة كازاخستان بمناسبة العيد الوطني، بالفعل استقبلت الكويت العديد من الوزراء والمسؤولين خلال الأسبوع الماضي بدأت بزيارة وزيرة خارجية السويد ثم وزير خارجية مصر ثم وزير خارجية الارجنتين ثم وزيرة خارجية النمسا والوكيل العام للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب ووزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البريطاني اليستر بيرت، وذلك في إطار اجتماعات لجنة التوجيه المشترك بين البلدين، بالاضافة الى وزير الخارجية الألماني، وبعدها وزير خارجية هولندا ووزير خارجية منغوليا، لافتا الى ان الكويت تقرأ هذه الزيارات قراءة إيجابية ونعتقد أن هذا الأمر مبعث فخر واعتزاز بأن يأتي وزراء خارجية دول بهذا العدد في فترة زمنية قصيرة، وهذا مؤشر واضح على نجاح الديبلوماسية الكويتية فهؤلاء المسؤولون يأتون إلى الكويت وهم يتشوقون إلى لقاء صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد والاستماع إلى حكمته ورؤيته الصائبة للتطورات في المنطقة وعلى المستوى الدولي أيضا وهذا يضع الكويت في قلب اهتمامات العالم.
وردا على سؤال حول رؤية البعض ان قطر احرقت مراكب المصالحة الخليجية اكد انها «لم تحرق مراكب العودة إلى المصالحة على الإطلاق ولن تحرقها والمشاركة القطرية كانت محل ترحيب من قبل كل دول مجلس التعاون، لافتا الى ان أجواء قمة الرياض كانت ايجابية وتحمل مؤشرات لاحتواء الخلاف الخليجي مستقبلا». وحول تصريحات أحد رجال الأمن خلال برنامج تلفزيوني بخصوص مقتل من وصفهم بـ٥٠ بريئا أجاب الجار الله نحن نتابع ما نشر وما بث خلال هذا الشريط وردود الفعل في العراق واستطعنا أن نحصل من وزارة الداخلية على تقرير حول هذا الموضوع، لافتا الى ان ما ورد في المقابلة لا يشير إلى أن القتلى من الجنسية العراقية والمتحدث عندما سئل عن أن الضحايا مواطنون عراقيون أم من الجيش الشعبي كان رده بعدم تحديد الجنسيات، وقال انهم من الأبرياء دون تحديد جنسياتهم، لافتا إلى الاجتماع الذي عقد يوم الثلاثاء الماضي للجنة الامم المتحدة المتعلقة بموضوع الأسرى ولم يتم التطرق إلى هذا الموضوع على الإطلاق، مشيرا الى وجود تواصل بين سفارة الكويت في بغداد والمسؤولين هناك داعيا الى ألا يأخذ هذا الموضوع اكبر من حجمه، مبديا استعداد الكويت لمزيد من التوضيح لهم.
وبخصوص كلمة صاحب السمو الأمير في قمة الرياض، والتي ألقى سموه اللوم فيها على الإعلام وطالب بإيجاد لغة إعلامية هادئة تساعد على حل الصراع الخليجي واذا ما اتفق القادة على آلية محددة للتعامل اعلاميا حول هذا الخلاف، ذكر ان هناك إشادات كبيرة بكلمة صاحب السمو سواء من داخل او خارج الكويت ولا يوجد شك بأن سموه قلق جدا وحزين لهذا التراشق الإعلامي والحملات الإعلامية، وعندما أشار في خطابه إلى ضرورة وقف الحملات الإعلامية كان يشير بكل وضوح الى أن هذه الحملات لن تقود إلا لمزيد من الفتنة والشقاق بين دول المجلس، موضحا ان سموه اكد أن إيقافها سينهي هذا الحريق ويحتوي الخلاف.
من جهته، أشاد السفير الكازاخستاني لدى الكويت الماس عبد رامانوف بالعلاقات الطيبة بين البلدين، قائلا في تصريح صحافي: أكثر ٢٥ عاما من العلاقات المتينة التي ترسخت بفضل التقارب في وجهات النظر بين البلدين نحو القضايا الدولية والإقليمية، والتعاون المستمر على جميع الأصعدة. وأشار إلى مراحل التطور الاقتصادي والسياسي في الكويت والسياسات الجديدة التي تنتهجها الكويت بدعم ورعاية وتوجيهات صاحب السمو الأمير في الانفتاح الاقتصادي على دول العالم الخارجي، وتعزيزا لمسيرة هذه العلاقات كان قرار القيادة السياسية الكويتية بافتتاح سفارة للكويت في كازاخستان عام ٢٠١٥، بالاضافة الى رغبة بلاده في تحقيق قفزة نوعية في العلاقات مع الكويت على مختلف المستويات.