- النظرة المستقبلية لنمو الاقتصاد العالمي ستبقى دون تغيير في 2018 و2019
محمود عيسى
قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن النمو العالمي يتباطأ ويصبح أقل توازنا، في حين تتزايد مخاطر الهبوط لاسيما بالنسبة لعام 2020، حيث إن الاقتصاد العالمي يتوسع بوتيرة سريعة، لكن الشروخ بدأت تظهر في صورة النمو العالمي.
وقال كبير الاقتصاديين في الوكالة براين كولتون «إن نتائج النمو في منطقة اليورو قد جاءت مخيبة للآمال مرة أخرى، والتجارة العالمية في تباطؤ، فيما أصبح تباطؤ النمو الاقتصادي الصيني الآن حقيقة وليست توقعات».
وقال كولتون إن سوق العمل الأميركي الضيق تاريخيا والدعم المالي المستمر للنمو من خلال ارتفاع الإنفاق الحكومي سيعززان مسيرة بنك الاحتياطي الفيدرالي حيث قدما نحو 3 زيادات أخرى في معدل الفائدة في 2019 على الرغم من بيئة خارجية أكثر مرونة. ولا يزال نمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي على المسار الصحيح ليصل إلى 3% هذا العام. ومع التوقعات بتباطؤ النمو في العام المقبل، فإن الاقتصاد سيواصل توسعه بوتيرة أعلى من 2.6%.
ورجحت الوكالة أن يؤدي تخفيض تصنيفات النظرة المستقبلية لنمو منطقة اليورو، إلى إقناع البنك المركزي الأوروبي بصرف النظر عن رفع أسعار الفائدة حتى عام 2020، حيث لم نعد نتوقع قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في العام المذكور.
وتقول الوكالة إنها وفقا للسيناريو الأساس لديها تتوقع هبوطا سلسا للنمو العالمي في عام 2020 مع تلاشي الدعم المالي الأميركي. لكن مخاطر الهبوط - التي قد تكون نتيجة تضييق الأوضاع المالية العالمية بشكل أسرع من المتوقع مع انكماش السيولة لدى البنوك المركزية، أو تصاعد مخاوف الأسواق بشأن تشرذم منطقة اليورو - قد سجلت ارتفاعا.
وانتهت فيتش إلى القول بأن نظرتها المستقبلية للاقتصاد العالمي في ديسمبر 2018 بشأن توقعات النمو العالمي ستبقى دون تغيير لهذا العام والعام المقبل، حيث بلغ النمو ذروته في عام 2018 بنسبة 3.3% قبل أن يعتدل إلى 3.1% في عام 2019 ثم ينخفض إلى أقل من 3% في عام 2020. وقد تمت مراجعة وتخفيض توقعات النمو في منطقة اليورو لعامي 2018 و2019 إلى 1.9% و1.7% على التوالي، كما تم خفض توقعات النمو في الأسواق الناشئة لعامي 2019 و2020، ما يعكس جزئيا الأوضاع المالية الأكثر تشددا في الهند وإندونيسيا وتركيا.
ولم تتغير توقعات الوكالة بالنسبة للصين في هذا النسخة من توقعات النظرة المستقبلية الاقتصادية العالمية، ولكن التباطؤ بدأ يتحقق الآن.