- ماضي الخميس: من لا يستطيع التسويق لنفسه جيداً لن ينجح
- ميساء مغربي: الإعلان والتسويق لا يقتصران على السلع الاستهلاكية
- جمال فياض: الإعلان اليوم أصبح أكثر تأثيراً في وسائل التواصل من التلفزيون
- رامي رضوان: «الواسطة» يمكن أن تساهم في إيصال أحدهم ولكن ليس استمراره
- حبيب غلوم: نعاني إشكالية في الإيمان بدور الفنان والمثقف في المجتمع
- يمنى شري: وسائل التواصل سلاح ذو حدين أدت إلى الغبن بحق بعض المثقفين
- وليد الخشتي: نجاح الإعلان يعتمد على وصول الرسالة وليس عدد المشاهدات فقط
- محمد سويدان: «السوشيال ميديا» لديها القدرة على خلق التفاعل في المجتمع
- عروب الرفاعي: المسؤولية الاجتماعية هي الأخ الرابع للإعلام والإعلان والتسويق
دارين العلي
اتفق المشاركون في ندوة «الإعلام والإعلان والتسويق.. صناعة متطورة وأساليب حديثة» التي عقدت أمس في فندق كراون بلازا ضمن فعاليات جائزة الإبداع الإعلاني في دورتها السادسة، على أن الإعلان والتسويق الناجح هما الأساس لنجاح وانتشار أي قضية أو سلعة سواء استهلاكية مادية أو فيما يتعلق بالسياسات والاستراتيجيات وفي مجال تسويق الدول لنفسها.
وأثرى النقاش خلال الندوة مشاركة عدد كبير من الشخصيات المؤثرة في مجالات الفن والإعلام والعلاقات العامة والتسويق الإعلاني على المستويين المحلي و العربي، بتنظيم من هيئة الملتقى الإعلامي العربي، وتحت رعاية وزارة الإعلام، وجامعة الدول العربية، والجمعية الدولية للإعلان فرع الكويت، والجمعية الكويتية للإعلام والاتصال.
وقد خصصت مساحة للمشاركين لطرح أفكارهم ورؤاهم حول مسيرة التطور الإعلامي الإعلاني وما تشهده الساحة في هذا المجال وفقا لتجاربهم، فكانت الكلمة الافتتاحية لأمين عام الملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس الذي أشار إلى أن العصر الحديث شهد تطورات تكنولوجية ساهمت بظهور العديد من طرق التسويق الحديثة التي طبقتها الشركات الناجحة بهدف تسويق منتجاتها وضمان استمرار بيعها في السوق، والمحافظة على رضا العملاء. وأضاف ان الهدف من الندوة التي تقام على هامش توزيع جوائز الإبداع الإعلاني في العام السادس هو مناقشة تأثيرات استخدام الأساليب الحديثة في إدارات العلاقات العامة والتسويق بالجهات العامة والخاصة، باعتبار الإعلام والإعلان والتسويق صناعة متطورة، مؤكدا أنه من لا يستطيع التسويق لنفسه لن ينجح.
وشاركت الفنانة ميساء مغربي في النقاش، حيث لفتت الى أن الإعلان ليس مقتصرا على المواد الاستهلاكية فاليوم هناك إعلان وتسويق للسياسات والأفكار والأشخاص.
وقالت إن المسألة التسويقية باتت أسهل اليوم بعد أن اختصرت وسائل التواصل الاجتماعي المسافات والتكلفة وبات البحث ليس في كيفية الوصول بل في المادة الإبداعية التي يجب أن تقدم.
وأضافت مغربي ان الدعاية ما هي الا خطة موضوعة من قبل المؤسسة مع وجود الاختلاف بين «الدعاية والإعلان» و«التسويق» وهو أمر معرض لسوء الفهم، داعية الشركات الى تبني سياسات واضحة خاصة في اعلاناتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
بدوره، قال الإعلامي والناقد اللبناني جمال فياض ان الإعلام والإعلان ظهرا منذ اختراع الراديو «الترانزستور» الذي استخدم أيام الثورات السياسية في الماضي لنقل الأخبار الى المناطق النائية، لافتا الى أن هناك اختلاطا بين الإعلام والإعلان في مسألة الترويج حيث ان هناك أمورا يظهر للبعض بأنها إعلام ولكنها في الحقيقة إعلان.
ولفت الى أن اليوم ينظر الى الإعلان بطابعه التجاري وتأثيره الترويجي، مشيرا الى تجربة المطرب المصري عبدالحليم حافظ كأكثر المغنين الذين سوقوا للثورة دون وجود لوسائل التواصل الاجتماعي حينها.
وأعرب عن اعتراضه على مسألة إدخال ألحان الأغاني التراثية والأغاني ذات القيمة الفنية بالإعلانات الخاصة بمواد استهلاكية أو غيرها محملا المسؤولية للمنتجين أصحاب حقوق هذه الألحان لبيعها إلى مستثمرين يخفضون من قيمة العمل الفني الأساسي، لافتا الى أن الإعلان اليوم اصبح اكثر تأثيرا والتلفزيون تراجع مقابل السوشيال ميديا.
وكان للإعلامي المصري رامي رضوان مداخلة أكد من خلالها أن «الواسطة» يمكن أن تساهم بإيصال أحدهم لمكان لكن النجاح لا يستمر والقبول من قبل الجمهور لا يأتي بالواسطة انما بالعمل.
وقال انه لابد للإعلامي من طرح المعلومة بناء على ارقام وحقائق ليس بناء على الرأي لكي يكون مقبولا من الناس، مشيرا إلى أنه في الماضي كانت الرسالة تصل بتكلفه عالية انما توافر السوشيل ميديا اليوم فتح المجال أمام اكتشاف مواهب عدة وصلت بسرعة إلى النجومية، مؤكدا أن مجرد التواجد ليس كافيا وانما الإبداع في توصيل الفكرة هو الضمان لاستمرار هذا التواجد.
وقال ان الجائزة تخلق المنافسة والتشويق للقائمين على الإعلانات التي اصبحت اليوم تدخل في كل شيء على عدة مستويات الخيرية والسياسية والسياحة، متوقعا ان تشهد المرحلة المقبلة طفرة كبيرة في مجال الإعلانات في ظل تطور وسائل التواصل وتعزيز الإبداع من خلالها.
من ناحيته، تحدث الفنان الاماراتي حبيب غلوم عن التجربة الاماراتية في عالم الانتاج لافتا الى أن هناك اشكالية في الإعلام والثقافة تتلخص في الإيمان بدور الفنان والمثقف في المجتمع.
وقال ان موضوع التسويق قال ان الشركات في الإمارات لديها اشكالية في مسألة التسويق للعمل الاماراتي الفني بسبب عدم قدرة المحطات على هذا التسويق لهذه الأعمال ربما بسبب اللهجة وقيمة العمل نفسه متمنيا على الملتقى توسيع أنشطته ليشمل مناقشة هذه الإشكاليات.
الإعلامية اللبنانية يمنى شري التي شاركت في بداياتها بانطلاق مهرجانات هلا فبراير، أعربت عن فخرها لتواجدها في الكويت التي يعود لها جزء من نجاحها حيث عرفت بسفيرة المهرجانات نظرا لموهبتها التقديمية التي انسحبت على أمور الترويج والتسويق دون أن تدري.
وقالت إن الإعلامي والمشاهير الإعلامية هم إعلانيون من حيث لا يدرون، مؤكدة أن الإعلام والإعلان والتسويق أمور مرتبطة ببعضها البعض بشكل كبير.
وقالت ان السوشيال ميديا سلاح ذو حدين فهي كما كانت سببا في شهرة الكثيرين من المؤثرين إلا أنها في الوقت ذاته ألحقت الغبن بالمثقفين والمميزين الذين وصفتهم بـ«الكسالى» إلكترونيا أي الذين لا يسوقون لنفسهم عبر السوشيال ميديا مقابل شهرة بعض الأشخاص والبرامج التي أقل ما يقال عنها بأنها «سخيفة» إلا أن تسويقها وقوة الإعلان لها ساهمت بتصدرها.
المدير العام للعلاقات العامة والتسويق والإعلان في شركة زين وليد الخشتي، قال ان «زين» تعرف بإعلاناتها المميزة التي تأتي أفكارها من منطلق المسؤولية الاجتماعية مشيرا إلى أن الشخصيات المشهورة تعطي اضافة للإعلانات الا ان سياسة الشركة تقوم على الاستثمار في الشباب، لافتا الى أن هناك عددا كبيرا من الشخصيات المؤثرة خرجت من اعلانات ومسرحيات «زين» معربا عن اعتزازه بهذا الامر الذي يخدم الجوانب الفنية.
وأكد خشتي أن «زين» تستثمر مبالغ كبيرة في اعلاناتها بهدف ظهور الإعلان بشكل لائق، مؤكدا ان مقياس النجاح لأي إعلان هو ليس عدد المشاهدات فقط وانما وصول الرسالة المستهدفة الى الجمهور.
وانتقل الكلام إلى مدير عام شركة أو ميديا محمد السويدان، الذي أكد أن الشارع اليوم والعالم الافتراضي يهتم بصناعة النجوم، لافتا إلى أن «المؤثرين» هم أبطال هذه المرحلة، مشددا على أن المؤثر في وسائل التواصل الاجتماعي تأثيره أكبر في الإعلانات عن المشاهير والنجوم، كما أنه أعلى تكلفة في هذه الإعلانات.
وقال ان هناك العديد من الإعلانات على السوشيال ميديا تثير نقاشات كبيرة على وسائل التواصل بين مؤيد ومعارض نظرا للحرية المتوافرة في هذا العالم للتعبير عن الرأي.
وأضاف أن الأهمية التي تقع على عاتق السوشيال ميديا اليوم هي خلق محتوى قادر على خلق التفاعل بين أفراد المجتمع في العالم الافتراضي، مستبعدا أن تتمكن القوانين الحالية أو المستقبلية من تنظيم عمل المحتوى على السوشيال ميديا.
بدورها، قالت المتخصصة في مجال المسؤولية الاجتماعية د.عروب الرفاعي ان الطبيعة البشرية هي الانقياد مع الموجة، لافتة الى أن المسؤولية الاجتماعية هي الأخ الرابع للإعلام والإعلان والتسويق ويجب أن تقترن بهم سواء في أي مجال وخصوصا على السوشيال ميديا، مشيرة إلى أن المسؤولية قادرة على أن تسوق الإنسان بكفاءة مماثلة لعطائه بما يتناسب مع موارده.
وقالت إن الجمهور الحقيقي لبعض المواد التي يثار حولها الجدل في وسائل التواصل الاجتماعي هم المراهقون وبالتالي يجب التمتع بالمسؤولية في هذا الشأن، مؤكدة أن هناك بديهيات في حال تخطيها من قبل هؤلاء المؤثرين عبر وسائل التواصل يجبرون الحكومة على وضع قوانين لمنعها، كما حصل مؤخرا بمنع مشاركة الأطفال في الإعلانات.
وانتقدت الرفاعي صمت الشركات الكبرى والمؤثرين على بعض القضايا الاجتماعية الملحة كمسألة الوافدين والتكويت، مطالبة هؤلاء بالإدلاء بآرائهم ولو بتغريدة، لافتة الى تعاظم مسألة حماية المعلومات والخصوصية التي تقدمها هذه الشركات حاليا والتي باتت تطلب من الجمهور تقييم عملها لتطوير ذاتها.
مشاركات متعددة
تخللت الندوة عدد كبير من المشاركات من مختلف التخصصات والدول العربية التي ناقشت مواضيع الإعلان والإعلام والتسويق وتأثير السوشيال ميديا.
٭ الإعلامية العمانية عايدة الزدجالي قالت إن النظرة الأولى في أمر الإعلان يجب أن تكون للمستهلك لحمايته من الإعلانات المضللة المنتشرة حاليا بشكل كبير، لافتة إلى أن استخدامها لوسائل التواصل الاجتماعي للترويج لنفسها في عملها الواقعي لترك بصمة في العالم الواقعي أكثر منه في الافتراضي.
٭ عن اندثار المطبوعات تحدث مدير إحدى المطبعات أحمد فوزي فقال إن المخطوطات والمطبوعات في طريقها إلى الاندثار مستشهدا بالانتخابات الأخيرة التي حصلت في البلاد والتي أشارت إلى توجه المرشحين بقوة نحو السوشيال ميديا وعدم الاهتمام بالمطبوعات كما كان في السابق.
٭ شارك المنتج الأردني عصام حجاوي في النقاش فقال ان شركات الانتاج يهمها الإعلان من الناحية التسويقية والقوة الشرائية، لافتا الى أن المصداقية تكون على المحك في حال كان الإعلان أقوى بكثير من العمل نفسه وبالتالي يؤثر على القوة الشرائية للمسلسل.
٭ المذيعة في قناة سما دبي ميثاء ابراهيم أكدت أنه لا بد للإعلامي أن يمتلك أدواته لكي يكون اعلاميا ناجحا وليس شهادته فقط، لافتة الى أن هذه الأدوات تكمن في الثقافة المتنوعة التي تجعله قادرا على النقاش والخوض في عدة قضايا.
٭ الإعلامية تغريد من قناة «ام بي سي» أشادت بدور الكويت في الانتاج الدرامي والمسرحي، مشددة على أن وظيفة الإعلان اليوم يجب ألا تكون فقط رفع القدرة الشرائية بل لابد ان تعكس صورة المنتج الحقيقية، مشيرة إلى أنه لابد من الإعلامي أو الإعلاني أن يتمتع بالمسؤولية، أن يدرس كل خطوة وعبارة قبل أن يطرحها على وسائل التواصل والمنصات الاجتماعية المختلفة.
٭ شارك في الحوار المؤثر في وسائل التواصل الاجتماعي احمد حمدي الذي كان يعمل محاسبا في وزارة الإعلام ولكنه تحول بالمصادفة الى ناشط في مجال التواصل الاجتماعي عبر طرحه الناقد وبشكل ساخر لعدد من القضايا في مختلف المجالات، حيث أكد انه وضع لنفسه الكثير من المحاذير والمعايير قبل طرح أي كلام أو مشاركات على وسائل التواصل.
٭ المتخصصة في علوم الإعلام والاتصال د.هاجر شبكوه قالت انه لابد من مراعاة الخصائص الديموغرافية والدوافع وراء الاعلان قبل بثه، مؤكدة على وجوب مخاطبة أخلاقيات الإعلام وانتقاء الوسيلة التي يجب المخاطبة من خلالها للوصول الى الفئة المستهدفة، مؤكدة أن السوشيال ميديا هو اعلام بديل وليس حقيقيا ربما يخلق معلومات مضللة لأنه بعيد عن الرقابة.
٭ الصحافية المصرية ياسمين محفوظ، قالت ان تجربتها في وسائل التواصل علمتها أن الاستعجال بالحكم على الآخرين عبر هذه الوسائل أمر خطير جدا، مؤكدة أن كل مؤثر على وسائل التواصل الاجتماعي يصبح أكثر مسؤولية مع ازدياد أعداد المتابعين له.
٭ الإعلامية هيام الجابري من سلطنة عمان، قالت ان التسويق هو البحث عن رغبات العملاء وتلبية حاجاتهم وهي خطة تسبق الإعلان الذي يعتبر إشهار تلك الرغبات التي يحتاجها العملاء، لافتة إلى أن الجماهير جعلت ممن وصفتهم بـ«الحمقى» مشاهير، متمنية أن يصبح لدى هؤلاء رسالة بعد أن وصلوا الى هذا الحد من الشهرة.
مشاركة قيمة
قدمت الإعلامية القديرة والصوت الإذاعي فيحاء السعيد مداخلة رحبت فيها بضيوف الكويت، متمنية أن تبقى دائما منارة في كل ما هو جديد ومتجدد في أمور الثقافة والفن والإعلام، مشيرة إلى أنه على الإعلاميين أن يشاركوا دائما في الملتقيات والدورات لمعرفة ما له وما عليه، فالتعرض للمساءلة القانونية سهل جدا لمجرد كلمة.. ولابد من التفرقة بين الإعلامي الحكومي والإعلامي الخاص، لأن هناك ضوابط تحكم عمل الإعلامي.
لقطات
٭ أعلن ماضي الخميس خلال الندوة أن جائزة الإبداع الإعلاني لهذا العام تقدم لها 260 إعلانا تأهل منها 90 عملا اعلانيا وسيفوز 18 عملا منها موزعة على 6 مجالات وفقا لنتائج لجنة التحكيم.
٭ أثار الخميس مسألة ما يقال عن غسيل الأموال ودخول الأموال الضخمة الى حسابات المشاهير في السوشيال ميديا.
٭ قال مدير شركة «أو ميديا» محمد سويدان ان الانتخابات الأخيرة في الكويت كانت نقطة فاصلة في عمل السوشيال ميديا، حيث توجه المرشحون إليها للترويج لأنفسهم، لافتا الى ان هناك 22 نائبا في المجلس حاليا روجوا لأنفسهم عبر السوشيال ميديا.
٭ قال السويدان ان مشاهير السوشيال ميديا في الكويت هم الأجرأ على صعيد المنطقة، ولذلك حصدوا انتشارا أوسع من غيرهم.