عصر الدوقة
في نهاية العصور الوسطى، بدأ الاتصال يزداد بين الشرق والغرب، فترك أثره الواضح على أوروبا.
وكان لاكتشاف الطباعة، الأثر الواضح على تقدم العلوم.
كما ان ابتكارا مهما جاء من الشرق، غير في البنية السياسية والاجتماعية لأوروبا، انه «البارود» الذي استخدم في المدافع.
فقد صار من الصعب على أي أمير، أو بارون، أن يحمي قصره، أو قلعته في وجود «البارود»، وتخلي النظام الإقطاعي عن بعض سلطاته ليترك المكانة إلى الجيوش.
وكان الأمير «فيليب»، ملك فرنسا، قد استخدم البارود في الحرب، وحقق نصرا، فعينه أبوه الملك أول دوق على «بورجونيا».
وبدأ عصر الدوقية، الذي استمر طويلا، له اهميته، فقد تزوج «فيليب» من ابنة امير «فلاندر»، وكما تزوج ولداه أيضا من أمراء هولنديين، ونيوزيلنديين، مما ولد طبقة من الدوقات. الدوق منصب سياسي، يحكم مجموعة من الاراضي، تحت اسم ملك فرنسا.
عاش «فيليب»، وابنه «جان» فرنسيين. لكنه في عام 1419م مات «جان»، فتولى ابنه «فيليب لوبو» الحكم معتمدا سياسة مختلفة، حيث تحالف مع الانجليز ضد فرنسا، حين رأى ان الامور تشير لمصلحة بريطانيا، فعقد معها المعاهدات، وصار دوقا للكسمبورغ، وللعديد من المقاطعات الأوروبية.
وصارت الدوقية تعادل النبالة، لكنه مات مقتولا وسط الجليد، ونهشته الذئاب، وماتت ابنته اثر السقوط من فوق الحصان، وبدأت هولندا في فقدان بريقها الذي اكتسبته لبعض الوقت.
بيزنطة
هي القسم الشرقي من الامبراطورية الرومانية.. في منطقة الاناضول، على ضفاف البوسفور، ظلت على قوتها، بينما انهارت روما تماما. ولعل وجود «استانبول»، عاصمة لها على البوسفور هو سبب قوة بيزنطة.
(من كتاب: موسوعة الحضارات المختصرة ـ محمود قاسم)