- المرداس: القانون الجديد يخير الموظف في التقاعد ويزيد القروض إلى 7 أشهر بخصم ربع الراتب والضرر من القانون الجديد «صفر»
- الدقباسي: 120 ألف مستفيد من القرض الحسن من دون فوائد بعد إقرار المداولة الثانية للقانون
- الحجرف: كل موظف يستطيع أن يحصل على معاش مباشر بقيمة 7 أشهر باستقطاع ربع الراتب
- خورشيد: القانون الجديد سيوفر أكثر من 8000 وظيفة عليا ووسطى ومن خدم 30 عاماً سيخرج بمعاش 95%
سلطان العبدان ـ بدر السهيل
أكد المتحدثون في ندوة«التقاعد المبكر بين المداولتين» أن القانون الجديد الضرر فيه «صفر»، لافتين إلى أن القانون يضيف ميزات جديدة لم تكن موجودة في القانون القديم.
جاء ذلك خلال الندوة التي أقيمت بدعوة من مراقب مجلس الأمة النائب نايف المرداس وبحضور وزير المالية د.نايف الحجرف والنائب علي الدقباسي ورئيس اللجنة المالية النائب صلاح خورشيد.
وأضافوا أنه من ضمن الميزات المضافة في المداولة الثانية تخيير الموظف في التقاعد وزيادة القروض إلى 7 أشهر بخصم ربع الراتب ومن دون فوائد والضرر من القانون الجديد «صفر».
ولفتوا إلى أن هناك 120 ألف مستفيد من القرض الحسن من دون فوائد بعد إقرار المداولة الثانية للقانون، كما أنه سيوفر أكثر من 8000 وظيفة عليا ووسطى ومن خدم 30 عاما سيخرج بمعاش 95%، وإلى التفاصيل:
في البداية، قال مراقب مجلس الأمة النائب نايف المرداس ان هذه الندوة تختلف كليا عن الندوات السياسية، مؤكدا أن الجمهور جزء أساسي من هذه الندوة للرد على استفساراته حول قانون التقاعد المبكر.
وأوضح المرداس أن الضرر من قانون التقاعد المبكر «صفر»، وان لم يستفد منه البعض فلن يتضرر منه المواطن، مبينا أننا لا نعرف من وراء الشبهات التي أثيرت على القانون بعد إقراره في المداولة الأولى.
ولفت إلى أن القانون أثيرت حوله بعض النقاط مثل ان المتوفى اذا لم تتم مراجعة ذويه للتأمينات الاجتماعية بعد شهر من وفاته يسقط الراتب، مؤكدا أن هذا الامر غير صحيح إطلاقا.
وأضاف أنه تمت إضافة بعض الميزات حتى يستفيد منها المواطنون.
وبين أن القانون الجديد ستضاف عليه مادة الإحالة الاختيارية للتقاعد لا الإجبارية وكذلك تمت زيادة القروض الحسن الى 7 رواتب بدلا من 5 رواتب وسيتم تسديده من خلال استقطاع ربع الراتب وليس نصف الراتب، بحيث لا تتقاضى مؤسسة التأمينات أي رسوم أو فوائد على هذا القرض الحسن.
وبين أنه تم التوافق مع الحكومة أنه من يبلغ بعد 1/1/2020، خدمة عاما 35 ولم يبلغ 55 عاما يحق له التقاعد كاملا، وكان هناك الجمع بين العمل والدراسة وسيستفيد من ذلك قرابة العشرين ألف موظف.
وأكد المرداس أن من لا يرغب بالخروج للتقاعد المبكر الذي يدفع عليه 2% لن يرغم على ذلك وهذا تأكيد على حديث وزير المالية في المداولة الاولى، فمن لم يستفد لن يتضرر من هذا القانون.
من جانبه، أعرب النائب علي الدقباسي عن ترحيبه بالتواجد اليوم (اول من امس) للرد على استفسارات المواطنين خاصة في قضية تتعلق بمصالحهم وبرواتبهم وأموالهم.
وقال الدقباسي إن ما تم التوصل آلية بالنسبة للتقاعد المبكر لا يحقق طموحه ولا يحقق ما سعى لإقرار لمدة عامين كاملين، لافتا إلى أن هذا القانون ليس التقاعد المبكر ولكنه تعديل سن التقاعد والغرض من القانون هو إيجاد فرص للعمل.
وأضاف أننا بحاجة إلى تغيير وتعديل وتطوير التشريعات المتعلقة بمصالح الناس، فبعض القوانين لا تراعي مصالح الناس، لافتا الى ان هناك تخصصات معطلة في ديوان الخدمة المدنية.
واستشهد الدقباسي بمواقف الكويتيين خلال أزمة الأمطار الأخيرة وهم يقومون بدورهم، مضيفا أنه من السهل التمسك بما قدمه من اقتراحات بمعنى آخر من الصعب أن تبنى ولكن من السهل أن تهدم والقانون دون مستوى الطموح ولكنه خطوة على الطريق.
وبين أنه بصدور هذا القانون سوف تكون هناك امتيازات عدة لكثير من شرائح المجتمع، أولها الشباب الذين ينتظرون عن فرص العمل والذين يبحثون في الانترنت عن عمل، وكذلك شريحة المتقاعدين وعددهم 120 ألف متقاعد يستفيد من القرض الحسن بدون فوائد وبدلا من الراتبين سيحصل على 7 رواتب.
وأوضح أن النساء غير المتزوجات بغض النظر عن الحالة الاجتماعية سواء الأرملة والمطلقة والعزباء سيعاملن بالتقاعد مثل الرجل وهذا الامر عالجناه لتستفيد شريحة كبيرة والشريحة الأخيرة هي التي استكملت 33 سنة أو 34 سنة خدمة ولم تكمل 55 سنة من السن وعددها من 6400 إلى 7500 ستستفيد من القانون ويحق لها خيار التقاعد، وبعد ذلك طبقا للتوافق بين اللجنة والحكومة سيكون هناك 2% استقطاع من المعاش التقاعدي.
ولفت إلى أنه بعد صدور القانون في مداولته الاولى كانت هناك محاولة مستمرة لتشويهه ووصفه بأنه غير منصف، القانون ليس بهذا السوء، مبينا أن البعض كذب على الناس وقال لا توجد نهاية خدمة واتضح العكس.
وبين أن «كل عضو بالمجلس له رأي وأنا أيضا لي رأيي ولن أتراجع عنه، أريد أن أخدم المرأة والمتقاعد والشباب ومن خدم 30 عاما، مؤكدا أنه بعد تاريخ 1/1/2020 سنكون أمام قانون جديد للتقاعد واعتقد ان القانون فيه كالطريق الذي به منافذ، فإذا كانت لديك الرغبة في التقاعد فذلك له كلفة الـ 2% ستكون أرحم لبعض الموظفين من أن يبقى في الخدمة، خاصة أن بعض المتقاعدين يعجل في التقاعد ليحمي راتبه من الاستقطاع ومن يخرج على 2% قد يكون افضل ممن يستمر وتستقطع منه علاوة الابناء».
واختتم الدقباسي حديثه قائلا «أحيانا نضطر لاتخاذ قرارات قد تكون مؤلمة ولكنها أفضل من البقاء على الوضع الجامد الحالي، الذي يسهم في وجود بطالة في المجتمع وهدر لأموال المتقاعدين ويسهم في اهدار حق المرأة بالتساوي مع المرأة والسلطة مثل الجمرة يسألنا الله عنها».
من جانبه، أعرب وزير المالية د.نايف الحجرف عن سعادته بحضوره الليلة وسط الوجوه الطيبة لشرح اللغط الذي دار حول القانون، خاصة أن هناك الكثير من المعلومات حول قانون التقاعد غير دقيقة.
وأضاف الحجرف أن المادة 50 نصت على فصل السلطات مع تعاونها وهذا القانون يخدم جميع المتقاعدين ويحافظ على المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية والتي هي ليست ملكا للحكومة ولكنها ملك الشعب الكويتي لتوفير المعاش الذي يضمن الحياة الكريمة للمتقاعد الكويتي.
وأكد الحجرف أن هذا القانون اختياري ومن يرغب بالحصول على المزايا يستطيع ان يطلب ومن لا يرغب لا يطلب وهذا القانون أضاف الكثير من المزايا، إلا أن الكثير من الآراء كانت سياسية وليست فنية.
وقال ان هناك تخويفا وأتساءل لمصلحة من هذا التخويف؟!، مبينا أن أول ميزة في القانون ان هناك مجموعة من المواطنين رجالا وسيدات استوفوا المدة القانونية للخدمة 30 سنة للرجل و25 سنة للمرأة ولم يبلغوا العمر سيستفيدون من هذا القانون إلى 13/12/2019 وعددهم 6400 واجماليهم 7500 وهم سيستفيدون بشكل مباشر، وسيحصلون على المعاش كاملا بـ 95% من الراتب الاساسي وأيضا مكافأة نهاية الخدمة، على عكس القانون الحالي.
وجدد الحجرف تأكيده على أنه لا يوجد امر التقاعد الإجباري بل هو خيار للموظف، وهناك تباين وتباحث بين الرجل والمرأة بالنسبة للخصم ومساواة نسبة الخصم وهناك 6700 سيدة ستستفيد من نسبة الخصم وكذلك مساواة المرأة المتزوجة والمرأة غير المتزوجة.
وقال: ان القانون الحالي كان يمايز بين الحالتين لأن المرأة غير المتزوجة تعامل مثل الرجل وقمنا بمساواة المرأة غير المتزوجة بالمرأة المتزوجة.
وأضاف: الوضع الحالي كل متقاعد كان يستطيع ان يطلب معاشا تقاعديا لمدة شهرين فقط، وما أقر بالمداولة الاولى هو 5 معاشات مقدما وفي المداولة الثانية تم تعديله ليصبح اجمالي 7 اشهر والاستقطاع كان في المداولة الأولى نصف المعاش وتم تخفيف الاستقطاع لربع المعاش.
وبين أن كل هذه المزايا لم تكن موجودة في القانون السابق وتم إقرارها في القانون الجديد وهذا شيء متميز ومتوازن لتحقيق النفع والمنفعة لكل الأعداد التي تحدثنا عنها.
وشرح الحجرف: هناك من يقول إن هذا قانون حكومي ولكن ما يهمنا هو مصلحة الشعب الكويتي ولا أجد في هذا الموضوع ضررا، وأتمنى إقرار القانون في مداولته الثانية يوم الثلاثاء المقبل.
بدوره، قال رئيس اللجنة المالية النائب صلاح خورشيد ان هذه الندوة خطوة تمثل الشيء الكبير بالنسبة للقانون، معربا عن أسف تجاه الكلام المغالط على هذا القانون والذي شمل الجانب السياسي ولم يشمل الجانب الفني.
وأوضح خورشيد أنه في المداولة الاولى كان باستطاعتنا ان نختمها ونصوت على المداولة الثانية ولكن أعطينا فرصة للتعديلات على المداولة الثانية.
وأشاد خورشيد بجهد النائب علي الدقباسي بقوله: هو من تبنى هذا القانون منذ سنتين، لافتا إلى أن هذا القانون اقر منذ 2001 ومر عليه 18 عاما ولم يعدل وأكثر من 6 مجالس تمر على هذا القانون ولم يقوموا بتعديل أي من مواده.
واستشهد بقانون الشركات المكون من 360 مادة وأقر في الستينيات وبه مواد يجب تعديلها وكذلك قانون التأمين منذ الستينيات ويحتاج الى التعديل.
وقال إن «قانون التقاعد منذ 18 عاما لم تتم مناقشته، مؤكدا مصلحة المتقاعد ورافضا في الوقت نفسه المزايدة، فالكل يستطيع أن يزايد ولكن انت يا الدقباسي تبحث عن مصلحة المتقاعد».
وأكد أن القانون ليس على مستوى الطموح ولكن بعد 18 عاما نحصل على مميزات مثل الموجودة في القانون الجديد فهو أمر جيد.
وقال: ان هناك 2682 عسكريا تم وعدهم في العام 2008 بأن يحصلوا على مستحقاتهم ومنذ 2008 الى 2017 بمعنى أكثر من 11 عاما لم يحدث شيء، ووالله لم يأخذوا هذا الحق إلا بجهد وتعاون بين وزير المالية ومجلس الأمة وتم الحمد الله بالتوافق النجاح في هذا الأمر.
وأضاف أن الدقباسي تقدم باقتراح بقانون ووافق عليه 43 نائبا والحكومة ردته بمرسوم رد لسببين، الاول هو العوار الدستوري في المادة الرابعة والثاني تحمل ميزانية التأمينات مبالغ مالية، لافتا إلى أن التأمينات مؤسسة الكويتيين التي تضمن العيش الكريم لكل أسرة كويتية، مبديا تأييده لمحاسبة كل من مدت يده على أموال التأمينات «ولكن قانون التقاعد أمر آخر».
وزاد: تقدمنا بهذا الاقتراح وقد يكون أقل من الطموح ولكن عصفورا باليد خير من عشرة على الشجرة، مضيفا أن هناك ما يقارب 6400 الى 7500 خدموا 33 عاما تقريبا وعمرهم وصل الى 52 عاما وسابقا كان يسمح ان تعمل وتدرس وهذه الشريحة عبء على القانون علينا مراجعته وسنوفر اكثر من 8000 وظيفة عمل وكذلك وظائف عليا ووظائف وسطى.
وشرح أن من خدم اكثر 30 عاما لا بد أن نوفر لهم نافذة ان يخرجوا براتب 95% ويتقاعدوا لأنهم جمعوا بين الوظيفة والدراسة، وكان لا بد من وضع حد فاصل في القانون فوضعنا تاريخ 1/1/2020 كحد فاصل ومن يريد ان يخرج قبل هذا التاريخ يستطيع أخذ المعاش الكامل التقاعدي من هذه الفئة.
وقال: ان نسبة كبيرة تطلب راتب شهرين كاملا بالسابق ولكن في المداولة الثانية اتفقنا على ان تكون هناك زيادة في «القرض الحسن» وهو الراتب المقدم بحيث يحصل على ما جملته 7 أشهر رواتب والسداد يكون على ربع الراتب فقط بدلا من النصف.
ونفى خورشيد أن يكون هناك مساس بمكافأة نهاية الخدمة، مبينا أنها صدرت بقانون في المجلس السابق ولا نستطيع المساس بها، كما نفى المساس بأي ميزة من القانون السابق، مؤكدا أنه إذا لم تضف أي ميزة في القانون الجديد فإنه لم تمس أي ميزة بالقانون السابق.
وزاد «بل ووضعنا فقرة في القانون تنص على ألا يجوز ان تتم إحالة أي شخص للتقاعد دون رغبته، ومن خدم 35 عاما استثنيناهم بالقانون وعددهم 160 رجلا و40 امرأة».
وأكد خورشيد أن «هذا القانون يعتبر إنجازا لمجلس الأمة 2016، إذ إنه به ميزات كثيرة وان لم يقر هذا القانون سيبقى على طمام المرحوم ولن يستفيد أحد من هذه الميزات في القانون الجديد.. اللهم قد بلغت اللهم فاشهد».
ورد وزير المالية على استفسارات الحضور في الندوة، موضحا أن هناك فرقا بين الراتب والمعاش، مبينا أن الراتب هو ما يتقاضاه الموظف وهو على رأس العمل ويشمل الراتب الأساسي والعلاوات، أما المعاش فهو ما يصرف من المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية عن كل شخص متقاعد وبألا يتجاوز بحد أقصى 95% من الراتب الأساسي.
وأكد أن الـ 2% استقطاع تؤخذ فقط من المعاش الأساسي وليس من المعاش التكميلي أو الـ 30 دينارا أو غلاء المعيشة أو الدعم المالي، موضحا أن نسبة الخصم ستكون على المعاش الأساسي بعيدا عن المعاش التكميلي او الدعم المالي أو الـ 30% أو غلاء المعيشة.
وأضاف الحجرف أنه تمت إضافة ميزة أخرى وهي 7 اشهر معاشات كاملة من دون فائدة ومن دون أي مصاريف وسيستفيد منها 120 الف متقاعد، بالإضافة إلى كل شخص متقاعد يستفيد من هذه الميزة، مضيفا أن العسكريين والنفط والأعمال الشاقة ليست مشمولة بالقانون وكذلك قانون الإعاقة لا يشمله.
وبين الحجرف أن القوانين ليس لها أثر رجعي بل تطبق من تاريخ تنفيذها، مشيرا إلى أن نسبة الخصم 2% تستمر مع الموظف للأبد غير مستوفي الخدمة، مؤكدا أن القانون اختياري ولا يخل بأي ميزة بل هو إضافة.
وقال انه تم تخصيص خط تلفون وإيميل إلكتروني لتلقي الأسئلة والاستفسارات والرد عليها عن طريق التأمينات.