- ليس هناك حل عسكري للأزمة وضرورة دعم كل الجهود لتعزيز تدابير بناء الثقة
أكدت الكويت ضرورة العمل لتنفيذ قرارات مجلس الأمن من أجل تمكين الشعب السوري من تحقيق طموحاته المشروعة عبر تسوية سياسية تتوافق عليها جميع مكوناته وتحافظ على وحدة سورية واستقلالها وسيادتها.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي في جلسة عقدها مجلس الأمن امس الخميس لبحث المسار السياسي في سورية.
وقال العتيبي ان المجتمع الدولي ومجلس الأمن خذلا الشعب السوري مرارا ويجب ألا يخذل السوريون مرة أخرى، مؤكدا في هذا الإطار ضرورة العمل لتنفيذ قرارات المجلس الدولي من أجل تمكين الشعب السوري من تحقيق طموحاته المشروعة.
وأوضح ان مجلس الأمن اعتمد بالإجماع قبل 3 أعوام القرار 2254 الذي رسم خارطة الطريق للوصول إلى تسوية سياسية عادلة في سورية وإعادة الاستقرار في «هذا البلد العربي العزيز ذي التاريخ العريق» لكن «لم نستطع وللأسف تفعيل هذا القرار وترجمته على أرض الواقع».
وأضـاف ان مدينــة (سوتشي) الروسية شهدت في يناير الماضي كذلك الاتفاق في على تشكيل لجنة دستورية سورية «طال انتظار انطلاق أعمالها»، مشيرا الى انه «يبدو حتى الآن أن الجهود المبذولة لكي تبدأ قبل نهاية هذا العام لم يكتب لها النجاح».
وجدد العتيبي في هذا الإطار الدعوة الى أن تكون اللجنة الدستورية «متوازنة وذات مصداقية وشاملة وتضم أطياف المجتمع السوري كافة» إيمانا بأهميتها بصفتها «محطة محورية في العملية السياسية السورية ستدفع بها إلى الأمام».
وبين ان هذه هي الخطوة الأولى في العملية الانتقالية السياسية التي تتضمن محطات عدة منها صياغة دستور وعقد انتخابات «حرة ونزيهة» تجرى عملا بهذا الدستور تحت إشراف الأمم المتحدة وطبقا لأعلى المعايير الدولية للشفافية والمساءلة وتشمل جميع السوريين بمن فيهم من هم في الخارج وذلك وفق ما جاء في القرار 2254.
وتابع العتيبي قائلا: «تابعنا عن كثب نتائج مشاورات ضامني اتفاق استانا» مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سورية ستيفان ديمستورا في جنيف في 18 الجاري «والتي سعت إلى المضي قدما في تشكيل اللجنة الدستورية»، مؤكدا في هذا الصدد «الدور المحوري للأمم المتحدة في تيسير عملية سياسية بقيادة وملكية سورية».
وأفاد «بأننا أمام فترة حاسمة في المسار السياسي في سورية ستتطلب أخذ قرارات حاسمة ولا أبالغ عندما أقول ان مصداقية مجلس الأمن والأمم المتحدة على المحك في هذه المرحلة الدقيقة من الأزمة السورية».
وجدد العتيبي التأكيد على أنه «ليس هناك حل عسكري للأزمة السورية وهناك ضرورة لدعم كل الجهود لتعزيز تدابير بناء الثقة بين الأطراف المعنية وأبرزها إطلاق سراح المعتقلين والمحتجزين ودعم الآلية الدولية المستقلة للتحقيق في كل الجرائم التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وتقديم المسؤولين عن ارتكاب مثل هذه الجرائم إلى العدالة».