دمشق - هدى العبود
كشف المخرج الفلسطيني باسل الخطيب عن جديده الفترة المقبلة، وقال: لدي عرض فيلم «الاعتراف»، وأجلنا عرضه من أجل عرض فيلم «دمشق حلب» وأحضر لعمل سينمائي كبير عن حياة المطران كبوتشي، وسيصور بدمشق.
وعن فيلم «دمشق حلب» والذي جمع بينه وبين الفنان القدير دريد لحام لأول مرة، وماذا أضاف له تعاونه مع لحام، قال الخطيب: لمن لا يعلم «دمشق حلب»، كتب خصوصا للنجم دريد لحام، والفيلم مفصل بشكل دقيق لشخصية لحام، وهذه التجربة تعني لي الكثير على الصعيد الشخصي، فأنا اعترف بأنني لأول مرة أقارب مثل هذه المساحة، فيلم درامي تراجيدي اجتماعي، وأشكر الله أنها كانت تجربة ناجحة بكل المقاييس وممتعة بنفس الوقت.
وحول الجديد الذي أضافه دريد لحام من خلال الفيلم، رد: يمتلك النجم العربي دريد لحام حسا كوميديا كبيرا، لكن بفيلم «دمشق حلب» كان على عفويته طوال الوقت، ومن لا يعرفه عن قرب صدقا يكون خاسرا، إضافة إلى النجومية التي حققها من خلال أعماله وانتشارها، كما يتمتع بأخلاق مميزة، ولديه ولاء كبير لأعماله ومشاريعه الفنية، يعمل بشغف وحب وتفان، وحقيقة «مثل لحام لم يمر علي كمخرج منذ زمن طويل»، مضيفا: عند افتتاح الفيلم قال النجم العربي دريد لحام «اليوم انتهت أحلامي الكبيرة» ومن خلال «الأنباء» أعلن أنني سأعود للعمل مع دريد لحام بفيلم آخر.
وبسؤاله عن اختياره للموسيقار سمير كويفاتي وما السر الخفي لدى هذا الموسيقار بفنه، أجاب الخطيب: سمير كويفاتي موسيقار كبير، يعمل بطريقة رائعة وبإحساس مميز على مستوى الأفلام السينمائية والدراما السورية، من هنا يأتي اختياري لهذا النوع من الفن، أجد أن كويفاتي الأكفأ بين الموسيقيين، وسبق ان تعاملت معه من خلال مسلسل «هوى بحري» عام 1996، وهنا شعرت بأن الموسيقى يجب ان تكون على هذا النسق، إضافة إلى التفاهم ومقاربة الأفكار بيني وبينه في اختيار الموسيقى.
وعن المعيار للعمل معه كمخرج، قال: هناك معياران لمن أريد العمل معه، أن يكون ملائما للمشروع الفني الذي أقوم به سواء سينما أو دراما بأنواعها، والمعيار الثاني المعيار الأخلاقي، والفنان عليه ان يتمتع بهذه المقاييس لأستطيع العمل معه، لأن الناس عندما تشاهد الأعمال الفنية رأيها ناقد كبير وصائب وهي على حق، ونجاح أي مشروع فني يعود إلى اختيار المخرج للكاست الفني الذي سيعمل معه لأن المخرج هو ربان وبحاجة لفنانين يستطيع الاعتماد عليهم.
وعما يحير الجمهور عند مشاهدة الفيلم والجمع بين دريد لحام وصباح جزائري بعد انقطاع طويل دام اثنين وثلاثين عاما، قال المخرج باسل: فعلا جمعهما الفيلم وكانا متشوقين للعمل معا وعودتهما المشتركة ارتبطت بهذا الفيلم.
وحول صباح جزائري وهل هي راكور أساسي في كل أعماله السينمائية والدرامية، رد: من خلال ستة أفلام تواجدت معي بثلاثة منها، والسبب أنها إنسانة وفنانة، وفي حال أعطيت التوجيهات المفروضة تتقبل، وتستطيع أن تكون في كل عمل فني فنانة جديدة، وأشبهها بمن يغوص في البحار، انها بنظري محارة ولؤلؤة جديدة ومتجددة.
وتحدث المخرج باسل الخطيب عن العودة للعمل مع أيمن زيدان، قائلا: النجم زيدان ترفع له القبعة، سبق ان عملت معه مسلسل «حرائر» وحقق مشاهدة كبيرة، وكما اجتمعنا بمسلسل باسم «أيام الغضب» اليوم اجتمعنا من خلال فيلم «الأب»، النجم أيمن زيدان من الناس القلائل جدا الذين استطاعوا ان يصبروا ويصابروا، واثبات الوجود، لأنه حقيقة مر بمصائب كثيرة، خاصة على الصعيد الإنساني وحافظ على مزاجه، والجميل أن النجم أيمن في موقع التصوير قادر على إعطاء طاقة إيجابية للكاست الفني الذي يعمل معه، وهذا يميزه عن الكثير من الفنانين.
وعن فيلم «الاعتراف»، قال: انتهينا من التصوير، وسيعرض بداية عام 2019 ويعتبر أول فيلم للنجم العالمي غسان مسعود يشارك فيه بسورية، ويتحدث العمل عن فترة عاشتها سورية خلال ثمانينيات القرن الماضي، ويعتبر امتدادا للأحداث التي تمر بها سورية اليوم، من حيث الوضع الإنساني، ويعالج الروابط الإنسانية بين الأسر السورية، والروابط التي تنتقل بشكل لاإرادي من الأب للابن، وانا كمخرج أرى الفيلم مرآة صادقة لكل حياتنا وأحلامنا لأنها انعكاس للواقع بكل تناقضاته، فحياتنا قائمة على هذه التناقضات، والسينما برأيي تترك أثرا كبيرا، يفوق أثر الدراما.
وتطرق الخطيب إلى الدراما السورية اليوم، وقال: الدراما السورية اليوم تقف على مفترق طرق، إما العودة إلى ذهنية إنتاجية منفتحة أو تعود لحالة التردي والتراجع.
وبسؤاله: هل هناك من يتابع الدراما السورية عربيا: أجاب: نتمنى أن تسوق الدراما السورية كسابق عهدها، وهناك أعمال سورية تتمتع بجودة فنية عالية، من إخراج وقصة محبوكة وكتاب مميزين، لكن يبقى الرهان على الجودة بالمستقبل، وان تستعيد الدراما الجودة الفنية ومن هنا بالتأكيد ستعود للتسويق وستعود لمكانتها السابقة وتستعيد ألقها من جديد.