- انخراط اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص في مشروعات الشراكة يعفيها من اﻟﻤﺼﺮوﻓﺎت اﻟﺮأﺳﻤﺎﻟﻴﺔ اﻷوﻟﻴﺔ
محمود عيسى
مع أن الغالبية العظمى من مشاريع قطاع النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي تتم ترسيتها وتنفيذها من خلال عقود الهندسة والتوريد والبناء EPC، إلا ان ثمة بعض الاستثناءات البارزة منها على سبيل المثال خطط شركة نفط الكويت لطرح مناقصات لإنشاء مرافق جديدة لإنتاج الغاز وفقا لنظام البناء والتشغيل والتحويل BOT، إلا أن ذلك يبقى استثناء ملحوظا بالنسبة لقطاع النفط والغاز.
وفي هذا السياق، قالت مجلة ميد إن الميزة الرئيسية لعقد EPC بالنسبة للعميل - أي الجهة صاحبة المشروع - على النماذج الأخرى هي أنه يوفر نقطة واحدة للمسؤولية. وفي هذا الإطار، فإن العقد المقطوع أو ما يسمى «تسليم المفتاح» هو نموذج التوريد السائد في سوق النفط والغاز في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقالت المجلة إن من مميزات هذا النموذج انه ينقل مخاطر ارتفاع التكاليف والمزايا المترتبة على أي وفر فيها من كاهل العملي الى المقاول، مع قدرة محدودة فقط لدى الأخير على المطالبة بمبالغ إضافية بسبب الأوامر التغييرية في العمل. وفي بعض الأحيان قد يقبل العملاء بإجراء عقود تسمح بدفع التعويض.
وفي إطار نموذج البناء والتشغيل والتحويل BOT، يوفر المطور التمويل لتنفيذ بناء وتشغيل المرافق مقابل حقوق التشغيل لفترة محددة. وهناك خيار آخر يستخدم في إنتاج النفط في الكويت، وهو استخدام مرافق الإنتاج المبكر (EPF) مع تشغيل المقاول للمرافق لمدة 5 سنوات تقريبا لتقييم قدرتها على الاستمرار قبل تسليمها لشركة نفط الكويت.
لكن هذا النموذج من العقود، التي هي أكثر شيوعا في قطاع الكهرباء والماء أخفقت على صعيد مشروعات النفط والغاز، حيث لا يرغب المقاولون رهن مواردهم الرأسمالية لتشغيل المنشآت.
الشراكة بين القطاعين
وقالت «ميد» إن انخراط القطاع الخاص في إنجاز المشاريع بالشراكة مع الحكومة يعفيها من المصروفات الرأسمالية الأولية المطلوبة في حين يستحضر خبرات كونسورتيوم من القطاع الخاص في الإنشاء والتشغيل.
وتتضمن المشروعــات قيــام كونسورتيوم من القطاع الخاص بتنفيذ مشروع وتشغيله لفترة من الزمن يحصل خلالها على إيرادات من الخدمة التي يقدمها تعويضا عن تكاليف بنائه.
المآخذ على نظام EPC
برغم أن ثمة مزايا لاستخدام نظام EPC، إلا أن عليه بعض المآخذ، مثل ارتفاع الأسعار نتيجة تحمل المقاولين كل مخاطر الإنشاءات، ويقوم المقاولون بتحميل هذه المخاطر إلى أسعارهم، ووضع أسعار لحالات طوارئ قد لا تحدث أبدا. ويجب على العملاء أن يأخذوا في الاعتبار أثناء المفاوضات ما إذا كان السعر الزائد يستحق الدفع فعلا.