- 12 مليار دولار حجم الاستثمارات المعتمدة لحقل ظهر.. 8 مليارات أنفقت منها حتى الآن
- تشغيل المرحلة الثانية من مشروع شمال الإسكندرية خلال أيام بطاقة 400 مليون قدم مكعبة
- ترسيم الحدود مع السعودية مكّن مصر من الاستكشاف في البحر الأحمر
- تحول مصر إلى مركز تجاري إقليمي للغاز في غضون 4 إلى 6 سنوات
أحمد مغربي
كشف وزير البترول والثروة المعدنية المصري م.طارق الملا عن ان حجم انتاج حقل ظهر للغاز الطبيعي سيصعد خلال يوليو 2019 إلى 3 مليارات قدم مكعبة يوميا صعودا من الانتاج الحالي البالغ 2 مليار قدم مكعبة، متوقعا ان يصعد إنتاج مصر من الغاز الطبيعي الى 6.5 مليارات قدم مكعبة يوميا لتغطى احتياجات مصر بالكامل من الغاز الطبيعي وتحولها الى دولة مصدرة قريبا.
حديث الملا جاء خلال مؤتمر صحافي عقده أمس بحضور السفير المصري طارق القوني.
واضاف ان مصر وصلت الى الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي في سبتمبر 2018 سواء في استهلاك الكهرباء او الصناعات التحويلية او القطاعات الاخري المستهلكة للغاز مثل قطاع النقل، مضيفا ان مصر تعمل حاليا في تنفيذ المرحلة الثانية من تطوير حقل ظهر للوصول إلى إنتاج 3 مليارات قدم مكعبة يوميا بحلول شهر يوليو المقبل.
وذكر ان حجم الاستثمارات التي ضختها مصر في مشروع حقل ظهر وصل إلى 8 مليارات دولار، مبينا ان حجم الموازنة المرصودة في تطوير حقل ظهر بكافة مراحله يبلغ 12 مليار دولار.
ولفت الى ان مصر لديها مشاريع اخري لتطوير الغاز ومنها مشروع شمال الاسكندرية والذي يتم تنفيذه على 3 مراحل، بدأت المرحلة الاولى منه في أبريل 2017 وجار تنفيذ المرحلة الثانية والتي سيتم خلالها التشغيل التجريبي خلال الأيام القليلة المقبلة لانتاج 400 مليون قدم مكعبة يوميا، اما المرحلة الثالثة فسيتم البدء فيها خلال الربع الثالث من 2019.
وذكر ان حجم الانتاج من كافة مراحل مشروع شمال الاسكندرية يقدر بـ1.5 مليار قدم مكعبة يوميا.
وأوضح ان النجاح الباهر الذي حققه مشروع حقل ظهر لفت انظار المستثمرين والشركات النفطية العالمية إلى مصر، كونه اكبر الاكتشافات في البحر المتوسط ويعد نجاحا لمصر في ادارة تلك المشروعات والتأكيد على الدعم الكامل للقيادة السياسية لقطاع البترول المصري.
وقال ان حقل ظهر نجح في جذب عدة شركات عالمية، مثل شركة ايني الإيطالية، والتي قامت بعد تطوير الحقل ببيع حصص تابعة لها الى شركات عالمية أخرى، حيث قامت شركة روسفنت الروسية بشراء 30%، وشركة مبادلة الاماراتية 10%، وشركة بي بي 10%، مبينا ان ملكية شركة ايني الايطالية في الحقل تبلغ حاليا 50% والشركاء الآخرين 50%.
من جهة أخرى قال الملا ان مصر لديها مشروعات للغاز ضخمة في دلتا النيل والصحراء الغربية وجار العمل على تطوير عدد من المشاريع القائمة.
وذكر أن مصر كلفت خلال الفترة الماضية شركة ويسترن جيكو (شلمبرجير) بعمل مسح زلزالي متطور في المياه الإقليمية بالبحر الأحمر عقب ترسيم الحدود الاخير مع المملكة العربية السعودية، مشيرا الى انه تم الانتهاء من المسح والتحليل، وتم دعوة العديد من الشركات العالمية، لإبداء رغبتها بالمشاركة في تطوير تلك الحقول.
وأشاد الملا بالخطوات التي اتخذتها مصر في ترسيم الحدود مع السعودية، وكذلك مع قبرص، والتي كان من أبرز نتائجها حقل ظهر وحقول جديدة يتوقع اكتشافها في البحر الاحمر.
ولفت إلى أن مصر ستصبح من الدول المصدرة للغاز قريبا، مشيرا إلى ان مصر ستلتزم بتنفيذ تعهداتها السابقة مع الشركات التي كانت تصدر لها الغاز في السابق، وتوقفت مع انخفاض انتاج الغاز في مصر.
واشار إلى أن مصر لديها بنية تحتية متكاملة من محطات إسالة الغاز في شرق الاسكندرية، وخطوط أنابيب، وهذه المحطات مرتبطة بعقود تصدير طويلة الاجل منذ الألفينات، مشددا على أن الكميات الفائضة من الاستهلاك المحلي من الغاز سيتم توجيهها إلى العقود السابقة أولا، وبين أن مصر قامت خلال الفترة القليلة الماضية بضخ غاز تجريبي إلى الأردن.
وكشف أن مصر تهدف للتحول إلى مركز تجاري اقليمي للغاز، وأن تكون كذلك مركزا لتداول الطاقة، بحيث يتم استيراد الغاز وتخزينه وإسالته في المرافق، وهذا الأمر يشجع على الصناعات التحويلية، مثل الأسمدة والبتروكيماويات، متوقعا أن تصل مصر إلى تلك الغاية خلال 4-6 سنوات، خصوصا مع زيادة الإنتاج من دول البحر المتوسط، مثل لبنان واسرائيل والأردن.
الشركات الكويتية
وأكد الملا أن الشركات الكويتية المستثمرة في قطاع البترول المصري مهتمة بالتوسع في ظل العوائد الجيدة والتسهيلات التي تلقاها من الحكومة المصرية، مشيرا الى انه التقى خلال هذه الزيارة للكويت عددا من مسؤولي هذه الشركات ومنها الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية (كوفبك) وشركة (كويت انرجي).
واوضح ان المستثمرين الكويتيين يرحبون حاليا بالاستثمار في مصر نظرا للتسهيلات الموجودة والأوضاع المستقرة والعوائد الكبيرة المتوقعة.
وأشار الى ان عددا من المستثمرين الكويتيين التقوا به مؤخرا وأحيوا فكرة انشاء مصفاة ومجمع بتروكيماويات في منطقة قناة السويس ويتم الاستعداد لهذا الامر حاليا.
إنتاج النفط
وحول انتاج مصر من النفط حاليا اوضح الوزير الملا ان انتاج مصر حاليا يبلغ نحو 660 الف برميل يوميا وأن المستهدف هو الوصول الى 670 الف برميل يوميا، لافتا الى ان الفرق بين الانتاج والاستهلاك يصل الى نحو 250 الف برميل يوميا لصالح الاستهلاك.
واشار الملا الى ان تذبذب اسعار النفط يجعل الاستثمار في اضيق الحدود ويقلق المستثمرين وان الغاز شهد طفرة خلال الفترة الماضية نظرا لعدم ارتباطه بشكل مباشر بتذبذب اسعار النفط.
وعن حجم المبالغ التي تلتزم مصر بسدادها قال انها بلغت في اواخر العام 2012 حوالي 6.3 مليارات دولار وانها انخفضت في 30 يونيو 2018 الى 1.2 مليار دولار وان الخطة المستهدفة هي تسديد جميع المديونيات بنهاية 2019.
3 محاور للاستكشاف
حول الاستكشافات الجديدة التي تنفذها مصر خلال الفترة المقبلة، قال الملا ان وزارة البترول المصرية تعمل على 3 محاور، الأول: البحر الأبيض المتوسط، حيث قامت الشركة القابضة للغاز بعمل مزايدة عالمية لتطوير بعض البلوكات، ويتم حاليا مرحلة التقييم تمهيدا للترسية. أما المحور الثاني فقامت به هيئة البترول بتنفيذ مزايدة عالمية في الصحراء الشرقية والغربية وخليج السويس وسيناء، وتم تلقي العروض كذلك، ولا تزال في مرحلة التقييم. وبين الملا ان المحور الثالث سيكون خلال الأيام القليلة المقبلة، والذي يتضمن طرح أول مزايدة للبحر الأحمر، وهي من نتائج ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية.
3 % انخفاضاً في استهلاك البنزين بمصر
حول رفع مصر لأسعار البنزين والسولار خلال 2019، ذكر الملا أن مصر ماضية في خطتها السابقة في رفع أسعار المحروقات، وفقا للبرنامج الإصلاحي، نافيا أن تتجه مصر إلى السعر العالمي، ولكن فقط تغطية سعر التكلفة. وقال انه عقب اصلاح منظمة الدعوم على المحروقات انخفض الاستهلاك بواقع 3% للبنزين ومن 5-6% للديزل.
استيراد مليوني برميل من الكويت
قال الملا ان مصر تستورد من الكويت نحو 2 مليون برميل نفط شهريا بالاضافة الى بعض المنتجات البترولية ومنها السولار، مشيرا الى ان مصر تستورد من عدة دول اخرى وانها تصدر ايضا بعض انواع النفوط التي لا تتلاءم مع المصافي المصرية والتي يرتفع فيها الغاز الحمضي.
9.3 ملايين وحدة تعمل بالغاز الطبيعي
أشار الملا إلى انه مع ترشيد الدعم وتصحيح الاسعار فإن استهلاك المنتجات في مصر انخفض ومنها غاز الطبخ في المنازل (البوتجاز) الذي انخفض بحوالي 1.5% في ظل توسع مصر في توصيل الغاز للمنازل والذي وصل الى نحو مليون وحدة سنويا خلال العام الاخير، فيما وصل العدد في العام الماضي 700 الف وحدة وان المستهدف 1.3 مليون وحدة سنويا وان عدد الوحدات الموصل لها الغاز حاليا يبلغ 9.3 ملايين وحدة سكنية.