الأوزباكستانيون ووليمة دسمة بعد صلاة الفجر!
احتفالية البلوف أو (البيلاف) الصباحية هي أحد الطقوس القديمة والملزمة في أوزباكستان حيث تطبخ وجبة كبيرة من البلوف (أرز بخاري مع مكونات اخرى) لمئات الاشخاص عند ولادة طفل جديد، وعند الختان، وعلى شرف إنهاء الرجل للخدمة العسكرية، وفي وقت مبكر من صباح يوم الزفاف، وفي وجبات طعام العزاء، وفي العديد من الأحداث الضخمة الأخرى، يحدد هذا اليوم مسبقا، ويقوم المنظمون بتوزيع الدعوات على أقاربهم وأصدقائهم وزملائهم وجيرانهم.
عشية احتفالية البلوف هناك طقس يسمى Sabzi Tugrar أي تقطيع الجزر، حيث ان الجزر هو احد المكونات الرئيسية لهذه الوجبة بالإضافة للأرز واللحم، وهو المكون الذي يضفي على وجبة البلوف هذا المذاق الغني، بعد الانتهاء من تقطيع الجزر تقدم المرطبات، كما يقوم كبار السن بتوزيع المهام بين الرجال لأن الرجال فقط هم من يقومون بالطهي والخدمة والمشاركة في احتفالية البلوف الصباحية.
تبدأ احتفالية البلوف الصباحية بعد الانتهاء مباشرة من صلاة الفجر التي تنتهي مع بزوغ الشمس، ويصل اول المدعوين حالما تنتهي الصلاة، لا يوضع خبز على الطاولات وإنما تقدم الفواكه المجففة والمقبلات والشاي، ويبدأ الموسيقيون بالعزف على الآلات الموسيقية الأوزبكية الوطنية وهي المزمار الطويل والطبول معلنين البدء باحتفالية البلوف الصباحية.
يُقدم البلوف في أطباق كبيرة حيث يخصص كل صحن عادة لشخصين، ويتلو الضيوف صلاة لمباركة صاحب الدعوة قبل البدء بتناول الوجبة، ويكررون هذه الصلاة بعد انتهاء الاحتفالية.
أثناء احتفالية البلوف الصباحية المخصصة لمراسم التأبين تُتلى سور أخرى من القرآن الكريم لراحة نفس المتوفى، حيث لا يكون هناك موسيقيون كما ان ما يقدم على الطاولات يكون متواضعا.
وفي الواقع احتفالية البلوف الصباحية هي اسرع حدث ضخم اذ لا يستغرق عادة اكثر من ساعة ونصف الساعة، اما اثناء احتفالية البلوف الصباحية المخصصة لحفل الزفاف والمنظمة من قبل اهل العروس، فيقدم اهل العريس العباءات الوطنية Chapans لأهم المدعوين عند نهاية الوجبة.
(من كتاب: أغرب عادات الشعوب ـ ترجمة: علا ديوب)