رفض النائب رياض العدساني تهميش مجلس الأمة أو بث الإحباط بشأنه لدى المواطنين، مؤكدا أن المجلس نجح في تحقيق الإصلاحات المنشودة في عدد من الملفات المهمة.
وقال العدساني في تصريح صحافي بالمركز الإعلامي لمجلس الأمة إن الرد على الخطاب الأميري ليس مجرد كلام نقوله ويثبت بالمضبطة بل اجراءات تتخذ ويجب متابعتها، مبينا أنه التقى بعدد من الوزراء بعد انتهى من كلمته خلال الجلسة وتناول معهم بشيء من التنسيق عددا من الملفات المطلوب معالجتها.
وشدد على ضرورة استغلال الفوائض المليارية في تحسين الوضع العام وخصوصا أوضاع المواطنين، مشيرا إلى أن اتجاه الدولة إلى الدين العام سيضعف الوضع الاقتصادي، والأجدى الاتجاه إلى العمل بحلين، إما تحويل الأرباح المحتجزة بقيمة 20 مليار دينار إلى الاحتياطي العام أو الاقتراض من احتياطي الأجيال القادمة لصالح الاحتياطي العام.
وقال إن «القلة من النواب الذين يقولون إن الاستجوابات بعضها شخصاني وأن المجلس تم إضعافه بسبب الاستجوابات وأن بعض الوزراء أصبحوا لا يردون على أسئلته البرلمانية وهذا شأنه وكل شخص يتكلم فيما يخصه ويتحمل مسؤولياته وقراراته، وأعلم أن جزءا من النواب محسوبون على رئيس الحكومة وجزءا آخر محسوبون على رئيس المجلس، ومهما برروا أو تكلموا فالأمور توضح وتشير الى ذلك»، مؤكدا أن الاستجوابات ليست شخصانية بل حق دستوري كفله الدستور للنائب.
ولفت إلى أنه قدم ٩ استجوابات وليس لديه مانع من ان يقدم ضعف هذا العدد من الاستجوابات، موضحا أنه قدم استجوابا لوزير الدولة لشؤون مجلس الأمة السابق لأن طريقة توزيره كانت خاطئة وكان ينوي تقديم 6 استجوابات أخرى تشمل رئيس الوزراء إذا بقي الوزير في منصبه.
وأفاد بأنه ذكر لوزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الحالي أن التعيينات التي حصلت خلال فترة تولي الوزير السابق يجب أن تعاد دراستها وأن يوقف كل من تم تعيينه أو ندبه للترضيات السياسية، مشددا على أن موظفي الوزارة هم الأحق بهذه الوظائف وخصوصا الكفاءات منهم.
وأكد أن الأمر لا يقتصر على هذه الوزارة فقط بل إن كل الوزارات الأخرى ستكون تحت المجهر، ولذلك خاطب وزير الداخلية لوقف تدخلات أعضاء مجلس الامة في نقل الضباط، مؤكدا أن هذا الأمر يجب أن ينسحب على كل الوزارات لا سيما وزارة الصحة في ضرورة وقف الندب والتعيين والترقية للترضيات السياسية.
ورفض القول بأن مجلس الأمة أصبح مهمشا بسبب الاستجوابات، قائلا: «الاستجوابات تعزز الرقابة ومن يعتقد ان الوزراء لا يردون عليه وأن رئيس الوزراء لا يلتفت له فأقول له انظر ما مشكلتك فإما ان تكون أداة او أنك تفاوض أو أن لديك مصلحة مع الحكومة».
ودعا إلى عدم تقديم رؤية ضبابية وتشاؤمية عن مجلس الأمة لأنه كما توجد إخفاقات فهناك أيضا إصلاحات تمت مثلما تمت بإحالة قضية بند الضيافة إلى النيابة العامة وحبس المتورطين فيها ورد الأموال التي تم التعدي عليها، مؤكدا في الوقت ذاته أن الاصلاحات تحققت فيما يتعلق بحسابات العهد إذ سيتم توريد مبلغ 150 مليون دينار من الأرباح المحتجزة لدى مؤسسة الموانئ الكويتية إلى الاحتياطي العام، كما سيتم توريد 4 مليارات دينار من الأرباح المحتجزة لدى القطاع النفطي على مراحل.
ولفت إلى أنه عندما تم رفع أسعار البنزين والكهرباء في المجلس الماضي بحجة تقليص التكاليف لم تنخفض الميزانية العامة للدولة بل بقيت أكثر من 20 مليار دينار، ما يعني ان الهدر حصل بمكان آخر، مشددا على أن الأصل أن تعود الأسعار كما كانت في السابق وأن لا تتم أي زيادة إلا بقانون وليس بقرار حكومي.
وأضاف أنه «في الوضع الحالي للحكومة الحق في رفع تكلفة الكهرباء الى ٢٥ فلسا في القطاع التجاري وذلك بناء على القانون الذي اقره المجلس الماضي، وبالتالي هذا الأمر سينعكس على المواطنين إذا رفع التجار الأسعار، ولذلك تقدمنا باقتراح لإعادة تسعيرة الكهرباء والماء والبنزين إلى ما كانت عليه في السابق، كما تقدمنا بطلب استعجال البت في هذا المقترح بعد الانتهاء من مناقشة الرد على الخطاب الأميري».
وأشار إلى أنه كرر خلال الجلسة طلب لجنة الميزانيات والحساب الختامي لوزارة الدفاع بتقديم الحساب الختامي لميزانية التسليح التي بلغت 6.200 مليار مقسمة على جزأين، نصفها تقريبا على الميزانية ونصفها الآخر على الاحتياطي العام وذلك بناء على موافقة المجلس الماضي بشرط تقديم حساب ختامي عن ميزانية التسليح في كل عام.
وشدد على ضرورة أن يكون هناك غطاء قانوني لغرفة التجارة التي تحصل الرسوم بدون غطاء قانوني ويوجد أعضاء في مجالس إدارات مؤسسات حكومية مثل التأمينات الاجتماعية وهيئة الصناعة، مؤكدا أنه لا يجوز أن هناك عضوا في مؤسسة حكومية ويشارك في صنع القرار ولديه تضارب مصالح.