تظاهر محتجو السترات الصفراء امس للسبت العاشر على التوالي رغم إطلاق الرئيس ايمانويل ماكرون «الحوار الوطني الكبير» الذي لا يبدو أنه هدأ غضب المحتجين.
وردد عشرات المتظاهرين الذين تجمعوا في جادة الشانزليزيه نقطة التجمع الرئيسية في باريس عبارة: «ماكرون استقل».
ودعا منظمو الاحتجاجات الى جلب «زهرة او شمعة تكريما» لمن مات أو أصيب منذ بداية حركة الاحتجاج في 17 نوفمبر 2018. وقد أصيب عدد من المتظاهرين في مواجهات بين الشرطة والمحتجين في باريس.
وأعلن مدعي عام العاصمة، ريمي هيتس، وضع 17 شخصا قيد الحجز الاحتياطي في إثر مشاركتهم في تظاهرات امس.
ونقلت شبكة «بي. أف. أم» التلفزيونية الفرنسية عن الشرطة قولها إن «30 شخصا تم توقيفهم للتحقيق معهم، وان 17 منهم تم وضعهم قيد الحجز الاحتياطي».
وجاءت هذه الدعوة الجديدة بعد أسبوع شهد جدلا كبيرا حول استخدام الشرطة «بنادق الكرات الوامضة» التي تتفتت عند ارتطامها بالهدف، علما أن فرنسا هي من الدول الاوروبية القليلة جدا التي تستخدم هذا السلاح الذي سبب اصابات خطرة بين المتظاهرين.
ودافع وزير الداخلية كريستوف كاستانير عن استخدام ذلك السلاح الذي قال إنه من دونه لا يعود هناك من خيار لقوات الأمن الا «الالتحام الجسدي» مع المحتجين.
وبالتوازي مع ذلك يواصل الرئيس ماكرون جولته عبر فرنسا لاجراء نقاشات مطولة مع مئات من رؤساء البلديات وذلك في اطار ما أطلق عليه «النقاش الكبير» الهادف للانصات لمطالب المحتجين.
واستمر النقاش اول من امس في سوياك أكثر من ست ساعات كما حدث يوم الثلاثاء في الشمال الشرقي.
وحذر كريستيان فنري رئيس جمعية رؤساء البلديات الريفية في لو (جنوب غرب) ببداية النقاش في مدينة سوياك الصغيرة قائلا «أحذركم السيد الرئيس من أنه لا ينبغي أن يتحول هذا النقاش الكبير الى خدعة كبيرة».
وعلاوة على الحوار مع المسؤولين المنتخبين تنظم في اطار هذا «النقاش الوطني الكبير» في أنحاء فرنسا، نقاشات بين مواطنين حول محاور القدرة الشرائية والضرائب والديموقراطية والبيئة.