يوسف غانم
أكد وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب محمد الجبري أن المكتبة العامة تعد ملاذا للباحثين والدارسين ومحبي الاطلاع، مشيرا الى انه لا يمكن إغفال دور المكتبة في تنمية المشهد الثقافي في الكويت.
كلام الجبري جاء أمس خلال افتتاح مكتبة خيطان العامة بحلتها الجديدة وتدشين آلية عمل الفهرس الإلكتروني وفق نظام «سيمفوني» لإدارة المكتبات والذي تم الانتهاء منه لخمس مكتبات عامة.
وقال الوزير الجبري: إن للمكتبات اليوم دورا أكبر من السابق فبسبب تطور وتنوع وسائل نقل المعرفة والبحث عنها تطورت هي أيضا بشكل كبير وغير مسبوق، مشيرا إلى أن هذا الفهرس يلبي احتياجات رواد المكتبات بتيسير العثور على العناوين المطلوبة بطريقة سهلة وحديثة.
وثمن الوزير الجبري الجهود المبذولة والعمل المثمر الذي أفضى إلى إنجاز هذا المشروع المهم بما يعود بالنفع على المستفيدين منه بشكل مباشر من الباحثين والمهتمين وبالتالي على المجتمع والمشهد التعليمي والثقافي ككل.
بدوره، قال الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د.عيسى الأنصاري إن المجلس يعمل على تحويل نحو 48 مكتبة عامة إلى نظام الفهرس الإلكتروني لمواكبة التطورات التكنولوجية التي يشهدها العالم، موضحا أن الجيل الصاعد يركز اهتمامه على اللغة الرقمية ولم يعد الكتاب رغم جمالياته ورونقه محببا لدى الأبناء، حيث ان السرعة في عمليات البحث عن المعلومات باتت مسيطرة، فكان لا بد من الولوج الى الأرشيف الالكتروني ومواكبة التطور في هذا المجال.
ولفت د.الأنصاري الى انه تم وضع خطة لمدة عامين يتم خلالها تحديث جميع المكتبات التقليدية لمواكبة النظم الحديثة في نظم المعلومات والفهرسة الالكترونية، بحيث يتم الانتهاء بالكامل من تحديث كل المكتبات وربطها معا.
وأشار د.الأنصاري الى ان افتتاح مكتبة خيطان بحلتها الجديدة يأتي ضمن فعاليات مهرجان القرين الثقافي الذي يحتفل بربع قرن من الزمان على انطلاقته وتنوع المكون الثقافي له، لافتا الى ان قطاع المكتبات العامة من القطاعات المهمة للثقافة والتي تعد من أهم مصادر المعرفة للباحثين.
ورأى د.الأنصاري ان المكتبة العامة تعتبر معينا وشعاعا فكريا وحضاريا يستفيد منه الباحث والمفكر وكل من له اهتمام بالشأن الثقافي، مبينا أن رؤية المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بعد توجيهات الوزير الجبري والأمين العام للمجلس أن تتحول هذه المكتبات الى نظام الأرشيف الإلكتروني بعد موجة التحديث التي شهدتها نظم المعلومات.
أما المشرف العام على المكتبات العامة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب منير العتيبي فأوضح أهمية الفهرس الإلكتروني ودوره في تسهيل عملية البحث عن المراجع سواء عن طريق إدخال اسم الكتاب أو المؤلف أو الموضوع، ليظهر الكتاب ومكان تواجده في أي من المكتبات التي يطبق فيها هذا النظام، ومن أي مكان حتى خارج المكتبة، وهذا ما سيؤدي إلى توفير الوقت والجهد على الباحثين والمهتمين والطلبة، مشيرا إلى أهمية دور المكتبات كمرجع للباحثين وكمركز للثقافة، بما تضمه من كتب وإصدارات متنوعة.
والمكتبات التي دخلت الفهرس الإلكتروني في المرحلة الأولى هي: الجابرية وخيطان واليرموك ونصف عيسى العصفور والعيون، بإجمالي 81598 عنوانا، فيما ستنطلق المرحلة الثانية في فبراير المقبل في 5 مكتبات أخرى وهي: جابر العلي والقرين والعارضية وعبدالعزيز الصرعاوي وعبدالله زكريا الأنصاري.
من جانبه، قال أمين مكتبة خيطان العامة مشعل الحبيب: إن مبنى المكتبة أنشئ في ستينيات القرن الماضي وكان من دور واحد فقط، وفي عام 2014 تمت إعادة البناء فأصبح مكونا من سرداب وأربعة أدوار على مساحة ثلاثة آلاف متر مربع.
وعن أقسام المكتبة، قال الحبيب: إنها تضم قاعة عرض وقاعات مخصصة للأطفال، وأخرى للكبار وشاشات عرض متطورة، فضلا عن أنها من باتت من أوائل المكتبات العامة التي تطبق نظام الفهرس الالكتروني لعدد 11 ألف كتاب، اضافة الى كتب وقصص الأطفال.
وأضاف الحبيب: إن الدور الأرضي يحتوي على قاعة للقراءة وأخرى للأطفال، اما الدور الأول فيحتوي على قاعة للمحاضرات والندوات وورش العمل وقاعات الخلوة مزودة بأجهزة كمبيوتر، وبالنسبة للدور الثاني فهو عبارة عن قاعة كبيرة تضم الكتب العربية والأجنبية والمراجع في جميع الاختصاصات.
وبين الحبيب أن المكتبة ستقوم بإعداد مجموعة من الأنشطة الثقافية المتنوعة التي تعود بالفائدة على أبناء المنطقة على اختلاف مستوياتهم الثقافية والعمرية.