بيروت - بولين فاضل
بفضل دراسة أكاديمية في التمثيل وشغف بالمهنة، حظي طارق سويد بأول دور تمثيلي في مسلسل «الطاغية» وهو ابن تسعة عشر عاما قبل أن تتواتر أدواره وتتسع آفاقه فيتوصل إلى كتابة المسلسلات وتقديم البرامج وإعدادها، مثبتا في كل أعماله أنه يستحق فرصة ويستحق عليها الثناء.. «الأنباء» التقت سويد في هذا الحوار، فإلى التفاصيل:
آخر ما جسدته هو دور «كمال» المركب في مسلسل «الحب الحقيقي».. كم أثرت في المشاهدين؟
٭ أدوار الحب في العموم لا ترسخ في الأذهان عكس الأدوار المركبة التي إن جسدها الممثل بشكل صحيح تترك أثرها، في التمثيل أجن حتى الآخر وحين أطللت في شخصية «كمال» وفي برنامج «الصدمة» احتار الناس أي شخصية هي أنا، بهذا المعنى دور «كمال» أتاح لي فرصة تحدي النفس، علما بأني لست من النوع الذي يخشى على صورته في عيون الناس بفعل دور مركب أو نافر.
كيف نسجت هذا الدور النافر؟
٭ لا شك أن المخرج جوليان معلوف لعب دورا هاما مع العلم بأني منذ قراءتي للدور اشترطت على المعنيين تجسيده بعيدا عن الصراخ، يعني أردته من الصنف الخسيس الذي يبتسم.
نجاحك في هذا الدور هل يحفزك على تكراره؟
٭ يميل المنتجون عندنا إلى طرح الدور نفسه على من سبق ونجح فيه، لكني لست في وارد تكرار الذات كأن أجسد من جديد شخصية رجل يعنف زوجته، في الماضي كنت أظهر على الشاشة لمجرد الظهور، اليوم اختلفت أهدافي.
هل تملك اليوم هامش رفض أدوار لا تروق لك؟
٭ أملك هذا الهامش بعدما بات لي عمل مواز للتمثيل هو الكتابة، أما في الماضي فالمسألة كانت صعبة، من هذا المنطلق أتفهم أن يقبل الممثل كل دور يعرض عليه ولو لم يقتنع به لأنه بكل بساطة يريد أن يعيش.
طارق سويد الكاتب هل يتقاضى أكثر من طارق الممثل؟
٭ بصراحة نعم.
ما جديدك في الكتابة؟
٭ مسلسل من ثلاثين حلقة بعنوان «بالقلب» سيصور لصالح محطة LBCI وهو يقوم على قصة واقعية جدا فيها حزن وحب وأحداث من صميم الحياة، هذا النوع من القصص هو ملعبي.
قصة الحب هل هي لزوم كل مسلسل؟
٭ أحلم بكتابة مسلسل لا قصة حب فيه وبطله طفل صغير، لكن أين هو هذا المنتج الذي يقبل عملا خاليا من الحب؟
وماذا عن برنامج «مطرحك»؟
٭ صورت خمس حلقات عرضت منها اثنتان لمناسبة الأعياد، وقد شغلني مسلسل «الحب الحقيقي» والكتابة عن استكمال تصوير «مطرحك» الذي يختبر فيه الضيف ما يعيشه أصحاب الاحتياجات الخاصة الذين نتعاطف معهم ونقول عنهم في كثير من الأحيان «يا حرام» في وقت هم أقوى منا بكثير.
هذا النوع من البرامج الإنسانية كم يحظى بنسبة مشاهدة؟
٭ «رايتينغ» برنامج مثل «الصدمة» كان أعلى من برامج كثيرة أخرى، وحاليا ثمة حديث عن موسم ثالث منه.
هل صحيح أن الهجرة تراودك؟
٭ شقيقي وشقيقتي هاجرا بينما لا أزال أنا ووالدتي في لبنان، لست سعيدا هنا واليوم الذي توافق فيه الوالدة على الفكرة، أهاجر بالتأكيد.