- قصور إداري وفني وشيوع في المسؤولية بين «الأشغال» و«الطرق» و«السكنية»
- قطاع الهندسة الصحية غير مسؤول عن الأزمة وإنهاء إيقاف وكيله عن العمل
- التعاون مع مختبرات عالمية لتقييم أداء وأعمال وخلطات الطرق بالكويت
- أعتذر إلى الكويتيين والمقيمين بسبب تطاير الحصى ووجود حفر في الشوارع
- إحالة بعض شاغلي الوظائف الإشرافية في «الأشغال» إلى ديوان الخدمة المدنية
- قطاع الصيانة في الوزارة يتحمل جزءاً من المسؤولية عن الأزمة
- وضع آلية لمتابعة خط الإنتاج في مصانع الأسفلت للتأكد من ضبط الجودة
- كل من تقع عليه المسؤولية سيتم إيقافه عن العمل
- تشكيل فرق في المحافظات لحصر الحفر في الطرق ومعالجتها
- كلفت «الأشغال» و«البيئة» و«السكنية» و«الطرق» بتقديم كل ما هو مطلوب لفريق ديوان المحاسبة
- المكونات الأساسية لخلطة الأسفلت الموجودة في الكويت سليمة
- سوء أوضاع الشوارع اليوم يعود إلى قصور في أعمال الصيانة والتنفيذ في الفترة السابقة
- بدأنا فعلياً في كشط الطرق وحين يتم اعتماد الخلطة بشكل كامل فسيتم التنفيذ
- سيتم الكشف عن أسماء الشركات الـ 12 بعد انتهاء لجنة التحقيق البرلمانية من أعمالها
- الركيبي: اللجنة عملت لمدة 12 أسبوعاً عقدت خلالها 43 اجتماعاً بواقع 220 ساعة عمل واستدعت 44 مسؤولاً حكومياً
- اللجنة ليس لها أي صفة تنفيذية وبالتالي توصياتها ليست ملزمة للجهات
- ضرورة دراسة فكرة إنشاء مصنع وطني للأسفلت لحفظ المواصفات
فرج ناصر
أكدت وزيرة الأشغال العامة ووزيرة الدولة لشؤون الإسكان د.جنان بوشهري انه سيتم الإعلان الأسبوع المقبل عن إحالة قياديين في «الأشغال» و«الطرق» إلى الهيئة العامة لمكافحة الفساد، وقياديين آخرين في الوزارة وبعض شاغلي الوظائف الإشرافية إلى ديوان الخدمة المدنية لإجراء التحقيق معهم، وذلك بناء على نتائج تقرير لجنة تقصي الحقائق في حوادث الأمطار الأخيرة.
وأضافت بوشهري خلال مؤتمر صحافي عقدته صباح أمس انه استنادا الى التقرير الصادر من قبل لجنة تقصي الحقائق سوف نصدر قرارات الإحالة الأسبوع المقبل، إضافة إلى مخاطبة الجهاز المركزي للمناقصات والمؤسسة العامة للرعاية السكنية بأسماء 12 شركة أثبت التقرير تحملهم للمسؤولية، مؤكدة ان الحكومة حريصة على تحديد مواطن الخلل، ومن يتحمل المسؤولية، مشيرة إلى أن كميات الأمطار كانت استثنائية وغير مسبوقة، والحادثة كانت ذات أهمية قصوى وتحت متابعة مستمرة من قبل سمو رئيس الوزراء، وتم تشكيل لجنة تقصي الحقائق، بهدف بيان أوجه القصور والخلل، كما تم التركيز على 3 جهات حكومية هي «الأشغال»، والهيئة العامة للطرق، و«السكنية»، برئاسة رئيس قسم الهندسة المدنية في جامعة الكويت د.فهد الركيبي، ونخبة من الكفاءات وانتهت من أعمالها في نهاية يناير الماضي.
تحديد المسؤولية
وأشارت إلى أنه بناء على التقرير تبين أن قطاع الهندسة الصحية في وزارة الأشغال لا توجد عليه أي مسؤولية تجاه الأحداث الأخيرة الخاصة بالأمطار، وبناء على ذلك سيتم إنهاء إيقاف وكيل القطاع عن العمل، فيما أشار التقرير إلى أن قطاع الصيانة يتحمل المسؤولية، وهناك لجنة برلمانية موجودة في مجلس الأمة تحقق في نفس المشكلة، وهي مستمرة في عملها، وكان من ضمن طلبات اللجنة رفع تقرير لجنة تقصي الحقائق فور الانتهاء منه، وبناء على طلبهم، والتعاون الحكومي- البرلماني في تلك الحادثة سأحيل إلى مجلس الأمة تقرير لجنة تقصي الحقائق الذي رفع لي، كما ان لجنة التحقيق البرلمانية رفعت طلبا إلى مجلس الأمة بتكليف ديوان المحاسبة بإعداد تقرير فني وقانوني، ومن باب التعاون مع «المحاسبة» كلفت «الأشغال» و«البيئة» و«السكنية» و«الطرق» بتقديم كل ما هو مطلوب من أوراق ومعلومات، كما أشار التقرير إلى وجود قصور إداري وفني وشيوع في المسؤولية بين «الأشغال» و«الطرق» و«السكنية»، ولقد بدأنا بالفعل في التحرك لتصويب الأخطاء في تلك الجهات.
صيانة الطرق
وحول الطرق وما تعانيه من عدم صيانة، أفادت بوشهري: أتفهم حقيقة الشكوى المستمرة من الطرق، وأتقدم إلى الشعب الكويتي والمقيمين على أرض الكويت بالاعتذار، ولقد بدأنا فعليا في الإصلاحات، موضحا ان التسرع في ردود الأفعال قد تتسبب في هدر المال العام، وعودة الضرر مرة أخرى للطرقات، لذلك نحرص على سد الثغرات والخلل الذي أدى إلى تطاير الحصى، مؤكدة على التعاون مع دول مجلس التعاون فيما يتعلق بالطرق، وأعمال الفحص التي تقوم بها المختبرات الخاصة للخلطة الاسفلتية ومكوناتها، ومن ضمن الأعمال التي سنقوم بها التعاون مع مختبرات عالمية لتقييم أداء وأعمال مختبراتنا وتساعدنا في هذا العمل، والنتائج الأولية التي وصلت إلينا حتى الآن تؤكد أن المكونات الأساسية لخلطة الأسفلت الموجودة في الكويت سليمة، والتركيز يجب أن يكون على خطوات ضبط الجودة، وتلك من النقاط الأساسية التي تطرقت لها لجنة تقصي الحقائق، مع وجوب أن تكون هناك آلية لمتابعة خط الإنتاج في مصانع الأسفلت للتأكد من ضبط الجودة، وبدأنا فعليا في كشط الطرق وحين يتم اعتماد الخلطة بشكل كامل سيتم التنفيذ.
ولفتت إلى تشكيل فرق في المحافظات مهمتها حصر الحفر الموجودة في الطرق، والعمل على التعامل معها ومعالجتها، وتلقي الشكاوى على خط الهاتف الذي سيتم الإعلان عنه أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، ومن توصيات اللجنة أن كل من تقع عليه المسؤولية سيتم إيقافه عن العمل، إلى أن تنتهي لجان التحقيق، وبالنسبة للقياديين السابقين فالتقرير لم يخل مسؤوليتهم والقرارات الإدارية التي سنصدرها الأسبوع المقبل ستبين ذلك.
وعن أسماء الشركات الـ 12، قالت بوشهري إن التقرير سيحال الى مجلس الأمة وبعدما تنتهي لجنة التحقيق البرلمانية من أعمالها سيتم الكشف عن أسماء هذه الشركات، كما برأت بوشهري وزارة المالية من مسؤوليتها عن عدم توفير الاعتمادات المالية اللازمة لأعمال الصيانة، مؤكدة ان الوضع الحالي للطرق بعيد تماما عن التنسيق القائم بين «الأشغال» و«المالية»، مشيرة إلى أن سوء أوضاع الشوارع اليوم يعود إلى قصور في أعمال الصيانة والتنفيذ في الفترة السابقة.
وأشارت الى أهمية الاستثمار في العنصر الوطني خاصة ان الوزارة تضم أكثر من 14 ألف موظف يجب الاستثمار فيهم سواء في المركز الحكومي أو كل القطاعات الأخرى.
220 ساعة عمل واستدعاء 44 مسؤولاً حكومياً
قال رئيس لجنة تقصي الحقائق في أزمة الأمطار د.فهد الركيبي، ان اللجنة عملت لمدة 12 أسبوعا عقدت خلال هذه المدة 43 اجتماعا، بواقع 220 ساعة عمل، لافتا إلى ان اللجنة اعتمدت على آلية معينة للتعرف على مواطن الخلل وقامت باستدعاء 44 مسؤولا حكوميا، واستمعت إلى بعض الجهات مثل شركة البترول الوطنية والقائمين على مصنع الاسفلت وبلدية الكويت ووزارة الداخلية.
وأوضح الركيبي أنه خلال فترة عمل اللجنة تم التحقيق مع 58 شركة ومكتب استشاري، إلى جانب القيام بعمل زيارات ميدانية لعدة أماكن تم تحديدها مع أعضاء اللجنة مثل مدينة صباح الأحمد السكنية وبعض الأنفاق والدائري السابع وعدة مواقع في الصباحية، لافتا الى ان بنية الكويت التحتية وفق تصنيف تقرير التنافسية العالمية الأخير في المرتبة 54 عالميا مقارنة بدولة الإمارات العربية المتحدة التي جاءت في المرتبة الرابعة، كما اطلعت اللجنة خلال فترة عملها على تقارير عدة لجان تحقيق سابقة مثل تقرير اللجنة التي شكلت في 2017 لبحث مشكلة تجمع مياه المطار في محافظة الأحمدي وكذلك تقرير اللجنة الفنية المشكلة في 2013 التي حددت مشكلة تطاير الحصى، وتقرير اللجنة التي شكلت في 2018 لبحث أسباب مشكلة تطاير الحصى والتي أنهت أعمالها قبل أشهر قليلة، مثنيا على الجهود التي بذلها أعضاء اللجنة في قراءة أغلب التقارير وتلخيصها رغم ضيق الوقت الذي منح للجنة لإنجاز تقريرها.
وذكر ان اللجنة وجدت قصورا وأخطاء جسيمة لدى 12 شركة مقاولات ومكتبا هندسيا، مبينا أنه تم رفع تقرير بتلك الأخطاء الموجودة في كل مشروع، كما حملت القياديين والعاملين في بعض إدارات قطاع الصيانة بعد الاستماع إليهم مسؤولية وجود تقصير في قطاعهم، كما اكتشفت قصورا واضحا لدى بعض القياديين في هيئة الطرق، إلى جانب رصد بعض الملاحظات على الرعاية السكنية للمواقع والمدن الجديدة، كما أوصت بعدم الاعتماد بشكل كلي على المقاولين والاستثمار في العنصر الوطني وإلزام الشركات والمكاتب الاستشارية الفائزة بعقود الوزارة بتعيين عناصر وفق نسب معينة لديها، ووضع خطة للطوارئ، ووجود حاجة ملحة لتدوير شامل في جميع الوظائف الإشرافية والقيادية بالوزارة والهيئة العامة للطرق لتطوير العمل وتبادل الخبرات وإنشاء مركز للتميز، وايضا ضرورة دراسة فكرة إنشاء مصنع وطني للاسفلت لحفظ المواصفات، مؤكدا ان اللجنة ليس لها اي صفة تنفيذية وبالتالي توصياتها ليست ملزمة للجهات التي تم التحقيق معها فدورنا رفع التقرير الى الوزير المختص لاتخاذ ما يلزم من إجراءات.