كيف بدأ السيرك؟
٭ الإنسان دائما يحب الترفيه، ولهذا السبب ظهرت منذ بدايات الحضارة وسائل مختلفة لذلك، فكان هناك المشعوذون والمهرجون والبهلوانيون والحيوانات المدربة بهدف الترفيه عن الناس وتسليتهم.
وكان الرومان هم أول من فكر في مزج هذه الحركات والأعمال الترفيهية وأدخلوها فيما يُشبه السيرك. والواقع أن كلمة «سيرك» بدأت أولا للتعبير عن السباقات.
فكانت تجرى هذه السباقات داخل مبان أطلق عليها اسم زسيركس وأول مباني السيرك ـ ماكسيموس ـ كان أولها وأكبرها، بحيث بدأ العمل به في القرن الثالث قبل الميلاد ومن ثم توسع لاستيعاب أكثر من 150.000 مشاهد، وفي هذه الأثناء، كان في روما العديد من أنواع الترفيه التي أصبحت تدريجيا جزءا مما نسميه السيرك.
فكانت بعض المسارح تعرض السحرة والألعاب البهلوانية والسير على الحبال والحيوانات المدربة والقفز فوق الخيول وركوب العجلات... كل ذلك يوجد اليوم في السيرك الحديث.
أما خلال العصور الوسطى، فلم يكن هناك سيرك مُنظم بهذه الطريقة، بل كانت هناك فرق من المؤدين الذين يتحركون للقيام بأعمال مختلفة.
أما أول «سيرك» حديث، كما نعرفه اليوم، فقد نظمه الرجل الإنجليزي فيليب أستلي عام 1768. حيث قام بإنشاء مبنى بعدد من المقاعد وحلبة في الوسط. ثم قام من خلاله بعرض ركوب الخيل والألعاب البهلوانية والمهرجين والسير على الحبال.
وبعد أن تلاه العدد في تنفيذ الفكرة نفسها، أصبح السيرك عملا ترفيهيا معروفا في مختلف أنحاء العالم.
من كتاب: قل لي كيف؟ ومتى؟ ـ ترجمة وتعريب: محمد فرحات