بدأ السباق نحو البيت الابيض، مزدحما بشكل غير مسبوق، مع كثرة من اعلنوا ترشحهم او عزمهم الترشح لاسيما من الديموقراطيين الطامعين بالفوز على الجمهوري المثير للجدل الرئيس الحالي دونالد ترامب.
غير أن واحدة من هؤلاء المرشحين اثارت انتباه ترامب واستدعت منه التعليق على ترشحها بنوع من التهكم.
انها السيناتورة الديموقراطية عن ولاية ماساتشوستس إليزابيث وارن أستاذة الحقوق في جامعة هارفارد، التي تجاوزت الجدل حول انتمائها للسكان الاصليين من الهنود الحمر في أصولها البعيدة، وأعلنت ترشحها رسميا في الثاني من فبراير.
وكتب ترامب عبر «تويتر» «في بعض الأحيان أطلق على إليزابيث وارن اسم «بوكاهانتس»، ابنة الأميركيين القدماء الهنود الحمر»، التي أسرها الإنجليز في حربهم ضد الأميركيين القدماء».
وتابع قائلا «انضمت وارن للسباق الرئاسي، هل ستكون أول سيدة من الأميركيين القدماء تترشح للرئاسة الأميركية، أم ستقرر بعد 32 عاما أن هذا الأمر لن يسير بطريقة جيدة». وأضاف «انتظرك في السباق الرئاسية».
وكانت وارن القيادية بالجناح التقدمي للحزب الديموقراطي أعلنت ترشحها، من موقع تاريخي في لورانس شمال غربي بوسطن وهو المكان الذي انطلقت منه الحركة العمالية المنظمة في الولايات المتحدة.
وبنت وارن شهرتها في معاداتها لـ«وول ستريت» واشتهرت وارن خلال الأزمة الاقتصادية قبل 10 سنوات، عندما انتقدت بشدة البنوك الكبرى، والرأسمالية غير المنضبطة.
ورغم أنه لايزال يفصل 21 شهرا عن موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2020، إلا أن عددا كبيرا من الشخصيات الأميركية لاسيما الديموقراطية، أعلنت عزمها الترشح في الانتخابات المقبلة أمام ترامب، الذي سبق أن أعلن عزمه الترشح بها، فيما يشكل تنوعا غير مسبوق في خلفيات وانتماءات المرشحين بينهم عسكريون ومثليون وأحفاد مهاجرين.
ومن بين تلك الشخصيات، كوري بوكر السيناتور الأسود صاحب الشخصية القوية والحضور الإعلامي والذي يشبه في أغلب الأعيان بباراك أوباما، ترشحه في الأول من فبراير، بدعوته إلى الاتحاد في أميركا مقسمة.
ورئيس البلدية السابق لنيوآرك في ولاية نيو جيرسي الذي يبلغ من العمر 49 عاما ويهوى تويتر، يتمتع بقدرات خطابية كبيرة واسمه مطروح للسباق الرئاسي منذ سنوات.
وكذلك، كيرستن غيليبراند بنت السيناتورة عن نيويورك التي بنت سمعتها على قضية مكافحة التحرش الجنسي خصوصا داخل الجيش، قبل ظهور حركة «مي-تو» التي تدعمها بصدق.
واعلن جوليان كاسترو، وهو حفيد مهاجرة مكسيكية شغل منصب وزير في عهد أوباما، ترشحه باللغتين الاسبانية والانجليزية في 12 يناير في أوج الجدل حول قضية الهجرة.
ويأمل في أن يصبح أول رئيس يتحدر من اميركا اللاتينية للولايات المتحدة.
وانضم بيت باتيغيغ، رئيس بلدية ساوث بيند السابق في ولاية انديانا، إلى سباق الرئاسية في 23 يناير، برسالة ركز على المستقبل في مواجهة الخطاب القاتم لترامب.
وفي حال فوزه بترشيح حزبه للانتخابات، سيكون هذا العسكري السابق البالغ من العمر 37 عاما، أول مرشح مثلي الجنس علنا في الانتخابات الرئاسية الأميركية.
ودخلت تولسي غابارد النائبة المتحدرة من هاواي والبالغة من العمر 37 عاما، السباق في 11 يناير.
وكانت هذه العسكرية السابقة التي دعمت بيرني ساندرز في 2016، واجهت انتقادات لأنها التقت الرئيس السوري بشار الأسد خلال النزاع في سورية، وبسبب تصريحات سابقة ضد المثليين، قالت بعد ذلك إنها ندمت عليها.
ومن المرشحين الذبن اعلنوا نيتهم باكرا جدا، جون ديلاني الذي يشغل ديلاني مقعد ولاية ميريلاند في مجلس النواب.
واندرو يانغ المتعهد غير المعروف الذي ولد في 1975 وأعلن ترشحه بلا صخب في نهاية 2017.
كما من المتوقع أن تدخل السيناتور الأميركية إيمي كلوبوشار سباق الترشح لتصبح أول معتدلة وسط مجموعة كبيرة من الديموقراطيين الذين يسعون لمنافسة الرئيس ترامب.
وهذه هي ثالث ولاية مدتها ست سنوات لكلوبوشار كعضو في مجلس الشيوخ عن ولاية مينيسوتا.
وستسعى كلوبوشار لتصوير نفسها على أنها نقيض لترامب، المتوقع أن يكون مرشح الحزب الجمهوري في انتخابات نوفمبر 2020، بالتركيز على الخلافات السياسية وكذلك الأسلوب واللباقة.