أعلن الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة ترشحه رسميا لانتخابات الرئاسة المقبلة، لفترة رئاسة خامسة.
وأكدت وكالة الأنباء الجزائرية امس، أن بوتفليقة البالغ من العمر 81 عاما ويحكم البلاد منذ 1999 ترشح بشكل رسمي لولاية خامسة في الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل المقبل.
وبثت الوكالة رسالة للرئيس بوتفليقة موجهة للشعب الجزائري أعلن فيها ترشحه، واقترح فيها «إثراء الدستور».
وقال بوتفليقة في رسالته إن التحديات التي تواجه الجزائر دفعت الطبقة السياسية لتطالبه بالترشح، وإنه لم يخف مرضه عن الشعب إلا أن إرادته لخدمة الوطن راسخة.
وتابع الرئيس الجزائري قائلا: «إرادتي لخدمة الجزائر لم تغادرني وستمكنني من اجتياز مصاعب المرض».
ويعتزم بوتفليقة كما جاء في رسالته، (بدءا من هذه السنة)، وفي حالة انتخابه، تنظيم ندوة وطنية شاملة تهدف إلى إعداد (أرضية سياسية واقتصادية واجتماعية) وإمكانية (اقتراح إثراء الدستور)».
ويستخدم بوتفليقة كرسيا متحركا ونادرا ما شوهد علنا منذ تعرضه لجلطة في الدماغ عام 2013.
وكان معاذ بوشارب القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، أعلن أن الحزب اختار الرئيس بوتفليقة مرشحه للانتخابات الرئاسية التي تجرى في 18 أبريل.
وقال بوشارب أمس الأول أمام نحو 2000 من أنصار الحزب في ستاد رياضي في الجزائر إن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم قرر اختيار بوتفليقة مرشحا له في الانتخابات. وأضاف أن الاختيار جاء من منطلق الرغبة في الاستمرارية والاستقرار وأن الحزب يستعد للحملة الانتخابية.
وأضاف معاذ بوشارب: «يشرفني أن أعلن أن جبهة التحرير الوطني ترشح المجاهد عبدالعزيز بوتفليقة».
وستوفر إعادة انتخابه نوعا من الاستقرار على الأمد القصير بالنسبة للنخبة في حزب جبهة التحرير والجيش وكبار رجال الأعمال ويؤجل موضوع الحديث عن خلافته المثير للجدل.
لكن سيتعين على الرئيس أيضا إيجاد وسيلة للتواصل مع شعب الجزائر الذين تقل أعمار نحو 70% من أفراده عن الثلاثين عاما.
والجزائر، عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوپيك)، ومصدر أساسي للغاز إلى أوروبا وحليف للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل.
وبوتفليقة أحد أعضاء النخبة التي شاركت في استقلال الجزائر عن فرنسا من عام 1954 إلى عام 1962 والتي تدير الجزائر منذ ذلك الحين.