دمشق - هدى العبود
يقف الفنان السوري حسين عباس أمام كاميرا المخرج الليث حجو للمرة التاسعة، وذلك لتصوير عمله الجديد «مسافة أمان» من تأليف إيمان السعيد، حيث يجسد فيه شخصية مغايرة عما شاهدناه سابقا في الأعمال الاجتماعية الدرامية، «الأنباء» التقته من خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد للإعلان عن هذا المسلسل، فدار هذا الحوار:
تكررت اللقاءات بينك وبين المخرج الليث حجو بدءا من «ضيعة ضايعة»، واليوم من خلال «مسافة أمان»؟
٭ ما يجمعني والمخرج الليث حجو توافق فكري وفني، فأنا أدرك ما يريده الليث من خلال الدور المسند لي، ومن خلال العلاقة الطيبة أعطي كل ما بداخلي ولا أبخل.. وأنا سعيد جدا باختياره لي ضمن أبطال العمل، فقد كانت «ضيعة ضايعة» والحمد لله تركنا بصمة فنية نفتخر بها، واليوم أشعر انني أمام مسؤولية كبيرة، ومن واجبي أن أقدم الجديد والأفضل والمختلف، وللتوضيح قبل أن نبدأ بالتصوير تكون هناك جلسات مع المخرج، لأن هناك رؤية للمخرج نتناقش فيها، وكذلك يستمع إلى آرائنا وقد نطور ونضيف للدور الدرامي الذي تدور حوله القصة الدرامية أي نعمل جاهدين على ان تكون الحبكة والقصة متكاملة دراميا، وأريد ان أضيف أننا نهتم بأدق التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة دراميا.
هل يواجه عباس صعوبة في التنوع الفني سواء على صعيد السينما أو المسرح أو الأدوار الكوميدية والتراجيدية أوالدرامية التي تقدمها؟
٭ حقيقة تنوع الشخصيات ليس أمرا سهلا، وهو بمنزلة تحد للفنان، لأنه يتطلب منه تقديم خطوط مختلفة تماما من حيث تجسيد الدور، وهنا يأتي توافق وتعاون وتفاهم المخرج مع الفنان بالبحث عن طرق جديدة للشخصيات، سواء كانت شخصيات كوميدية أو تراجيدية أو شريرة أو تهدف إلى الخير. وأنا شخصيا أسند لي أكثر من دور مختلف مع المخرج حجو ففي مسلسل «الندم» اختارني لأداء دور لا يشبهني إطلاقا، وعاد واختارني من خلال مسلسل «ضيعة ضايعة» بشخصية «حسان»، وأحمد الله على النجاح الكبير الذي أحرزه هذا المسلسل، فالناس على استعداد لمشاهدته يوميا، وعرض على كل الفضائيات وأعيد مرات ومرات، وكأن المشاهد يراه للمرة الأولى.
حدثنا عن مضمون ما أسند لك من خلال مسلسل «مسافة أمان»؟
٭ بداية ستشاهدونني رجلا شريرا، وقد يفاجأ من أحبني من خلال أعمالي الفنية السابقة وخاصة «ضيعة ضايعة»، لأنني سأقدم شخصية سلبية شريرة بكل تفاصيل حياتها اليومية والاجتماعية، وسأكون وأنا أقدم هذا الدور واقعيا ومنطقيا أدافع عما أقدمه من خلال الدور وأسبابه ومسبباته، لأن هناك ظروفا قاهرة، وهذه العينات بالمجتمع موجودة، وكان للحرب السورية لمدة 8 سنوات تأثير كبير على الشخصية، لأن من اثروا وأصبحوا محدثي النعمة على حساب الطبقات المتوسطة والفقيرة، تركوا أثرا سيئا بالمجتمع وتضرر منهم كل الأطياف، من هنا يأتي التحدي، ومن هنا تأتي مسوغات شخصيات كهذه، ولذلك أؤديها كما هي، وكل شيء طبعا يسير وفق ما ترتئيه الكاتبة والمخرج، وللتوضيح كان اسم المسلسل بالبداية «الأرض المحروقة» لكن تم تبديل اسمه ليصبح «مسافة أمان» ومن ابرز الفنانين سلافة معمار، نادين تحسين بك، سوسن أبوعفار، هيا مرعشلي، حلا رجب، كاريس بشار، قيس الشيخ نجيب، وكان من المفترض ان يشارك معنا الفنان عابد فهد لكنه اعتذر لارتباطه بمسلسل «دقيقة صمت» والمسلسل من إنتاج شركة ايمار الشام للإنتاج الفني.
هل انتهيت من تصوير مسلسل «كرم منجل» وفيلم «نجمة الصبح»؟
٭ حتى هذه اللحظة مازلنا نصور أحداث المسلسل في الساحل السوري، وتحديدا بمدينة اللاذقية مع المخرج عمار تميم، أما بالنسبة لفيلم «نجمة الصبح» السينمائي فلقد انتهيت من تصويره مع المخرج جود سعيد.