تواصلت التظاهرات في العاصمة السودانية، امس، للمطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير، رغم إعلان حالة الطوارئ في البلاد، وذلك استجابة لدعوة تجمع المهنيين السودانيين وتحالفات معارضة.
وأفاد شهود عيان بحسب الأناضول أن الآلاف خرجوا في تظاهرة وسط مدينة أم درمان غربي الخرطوم ولم يتم التعرض لها من قبل قوات الشرطة أو القوات الأمنية.
وقال تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود الاحتجاجات في البلاد، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك «في أنصع تحد لطوارئ النظام بداية مواكب شعبنا العظيم».
جاء ذلك، فيما قال بيان رئاسي امس، إن الرئيس عمر البشير عين مصطفى يوسف حولي وزيرا للمالية، ليحل محل معتز موسى الذي كان يشغل أيضا منصب رئيس الوزراء.
في غضون ذلك، أدى نائب الرئيس السوداني، عوض محمد أحمد ابن عوف، ورئيس مجلس الوزراء، محمد طاهر أيلا، وولاة الولايات، امس، اليمين الدستورية أمام الرئيس عمر البشير.
وشدد البشير في خطابه عقب أداء اليمين الدستورية، على أن المرحلة تتطلب جهدا مضاعفا لضمان تحقيق الأمن والاستقرار.
وأوضح أن «عملية الاختيار للعناصر الجديدة تمت بعد تدقيق وتمحيص، وأن رئاسة الجمهورية ستكون سندا لتحقيق تطلعات ورغبات الشعب من أجل العيش الكريم».
وأضاف، «نحن على ثقة بأنكم ستكونون على قدر التحدي، لأن الاختيار لم يتم عن فراغ، وإنما عن قناعة تامة بمقدرات كل من تم اختيارهم لشغل هذا المنصب».
وفي خطوة لتهدئة الشارع السياسي، أطلقت سلطات الأمن السودانية امس، سراح 11 من قادة المعارضة الذين تم اعتقالهم يوم الخميس الماضي.
فيما قال أحد المفرج عنهم امس، إن السكرتير السياسي للحزب الشيوعي محمد مختار الخطيب لا يزال قيد الاعتقال.
وأكد آخر يدعى معاوية شداد، كان ضمن المعتقلين، في رسالة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنه تم إطلاق سراحه و10 آخرين بعد لقاء مطول مع مدير الأمن السوداني صلاح عبدالله الذي أبلغهم بدعوة الرئيس عمر البشير للحوار، وأن يكون التغيير عبر صناديق الانتخابات وليس بالتظاهر، بالإضافة إلى تطرقه لملفات أخرى بينها الفساد.