حذرت الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قرب نهاية نظامه، متوعدة بـ «اتخاذ إجراءات» لدعم زعيم المعارضة خوان غوايدو بعد وقوع أعمال عنف على حدود البلاد وحرق شاحنتي مساعدات إنسانية، فيما تزايدت الانشقاقات في صفوف العسكريين الفنزويليين.
وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن أيام مادورو «معدودة»، مشيرا إلى أن «الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات ضد هؤلاء الذين يعارضون إعادة الديموقراطية بشكل سلمي في فنزويلا».
ووصف بومبيو في تغريدة بـ «العصابات» قوات الأمن الفنزويلية التي قمعت بشدة تظاهرات امس الاول، ما أوقع 4 قتلى على الأقل بحسب المنظمة غير الحكومية «فورو بينال» المعارضة لحكومة مادورو، وأكثر من 300 جريح من بينهم كولومبيون وفق حكومة بوغوتا ومصادر مختلفة.
ودان الاتحاد الأوروبي أعمال العنف واللجوء إلى مجموعات مسلحة من قبل النظام الحاكم في فنزويلا لمنع دخول المساعدة الإنسانية، مؤكدا استعداده لزيادة هذه المساعدات.
من جهته، دعا زعيم المعارضة خوان غوايدو من مدينة كوكوتا الكولومبية القريبة من الحدود الأسرة الدولية إلى «درس كل الاحتمالات» لمواجهة مادورو.
وأعلن أنه سيشارك اليوم في بوغوتا في اجتماع تعقده «مجموعة ليما» المؤلفة من 14 بلدا من القارة الأميركية معظمها معارضة لمادورو، لبحث الأزمة في فنزويلا، حيث من المتوقع ان يلتقي غوايدو على هامش الاجتماع مايك بنس نائب الرئيس الأميركي.
وكان غوايدو قد انتقل إلى كولومبيا امس الاول رغم أمر قضائي صادر بحقه يمنعه من مغادرة أراضي فنزويلا، وأكد أن الجيش الداعم لنظام مادورو شارك في عملية خروجه.
في غضون ذلك، أحرقت شاحنتان مع حمولتهما من الأدوية بعيد دخولهما فنزويلا من كولومبيا، بحسب ما أعلنت سلطات بوجوتا التي أمرت شاحنات المساعدات الأخرى بالعودة أدراجها.
وشاهد صحافيون في وكالة فرانس برس في مدينة باكارايما الحدودية بشمال البرازيل شاحنتي مساعدات أرسلتهما برازيليا تعودان أدراجهما ايضا.
وفي سياق متصل، عادت سفينة أدراجها بعد إبحارها من بورتوريكو محملة بمساعدات، إثر «تلقيها تهديدا مباشرا بإطلاق النار» من البحرية الفنزويلية، على ما أعلن حاكم الجزيرة الأميركية ريكاردو روسيلو.
وفيما دارت مواجهات على الحدود، جرت تظاهرتان متنافستان في كراكاس، الأولى بمشاركة محتجين ارتدوا ملابس بيضاء دعما لغوايدو، والثانية بملابس حمراء دعما لمادورو.
وأعلن مادورو في خطاب ألقاه أمام الآلاف من أنصاره قطع العلاقات الديبلوماسية مع بوغوتا، وأمهل الديبلوماسيين الكولومبيين 24 ساعة للمغادرة، غير أن رئيس كولومبيا إيفان دوكي الذي وصفه مادورو بـ«الشيطان»، رفض هذا القرار.
وذكرت السلطات الكولومبية أن ما لا يقل عن ستين عسكريا فنزويليا بينهم عدد من الضباط فروا امس الاول وانتقلوا بدون أسلحتهم إلى كولومبيا، حيث طلبوا اللجوء، كما لجأ عسكريان اثنان من الحرس الوطني الفنزويلي إلى البرازيل.