فريق العمل: أسامة أبوالسعود، بشرى شعبان،فرج ناصر ،دارين العلي ،حنان عبدالمعبود، آلاء خليفة، عبدالله الراكان، عبدالعزيز الفضلي.
بدت شوارع الكويت أمس شبه خالية بسبب عدم التحاق أعداد من الموظفين بدواماتهم، والغياب شبه الجماعي لتلاميذ المدارس وطلبة الجامعات والمعاهد، وتوقع الكثير من المراجعين عدم وجود الموظفين، إضافة إلى سفر الكثير من الناس لقضاء الإجازة خارج البلاد، وربطها بإجازة الأعياد الوطنية.وللوقوف على حالات الدوام جالت «الأنباء» على عدد من الجهات الحكومية من الوزارات والهيئات لاستطلاع أوضاع عملها في أول يوم عمل بعد الإجازة، وكان التالي:
ففيما كان الحضور شبه كامل لموظفي وزارة العدل، شهدت وزارة الأوقاف حضورا كبيرا في مراكز الدراسات ودور القرآن وغيرها من قطاعات الوزارة الخارجية، كما شهد المبنى الرئيسي حضورا في بعض القطاعات وغيابا في قطاعات أخرى.
وخلال جولة لـ «الأنباء» شهدت انتظاما لمعظم الإدارات حتى في غياب بعض الموظفين، حيث أكدت مصادر خاصة ان معظم الغياب كان بإذن مسبق او إجازة رسمية.
أما وزارة الصحة فاختلف الوضع فيها، حيث علمت «الأنباء» ان هناك لجانا لمراقبة الدوام قد خرجت يوم امس وستخرج اليوم لمتابعة دقة دوام العاملين بالوزارة.
وبين مصدر مطلع ان بعض العاملين لم يكونوا ملتزمين بأوقات الدوام الرسمي، حيث لم يتواجدوا بأماكن عملهم طوال فترة الدوام على الرغم من وضع البصمة صباحا.
وفي السياق نفسه، اتسم الوضع العام لحضور موظفي الصحة بغياب الكثيرين، حيث فاق الغياب 50% من الموظفين وخلت الكثير من المكاتب من أصحابها.
كذلك بدا اليوم مختلفا عن الأمس، فالداخل الى مجمع الوزارات او إلى هيئة القوى العاملة او هيئة ذوي الإعاقة يشعر كأنه في أماكن مختلفة، فالمواقف بمعظمها كانت شاغرة بانتظار روادها، والممرات خاوية من الازدحامات المعهودة وكأنه يوم عمل من دون عمل بسبب غياب المراجعين.
وقد جالت «الأنباء» على عدد من الجهات، وكانت المحطة الأولى في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، حيث أعلن الوكيل المساعد للشؤون المالية والإدارية في الوزارة حمد العنزي ان نسبة حضور الموظفين على مستوى جميع قطاعات الوزارة بلغت 71.5%.
وأوضح العنزي في تصريح صحافي أمس ان أغلب الغياب المسجل في دوام اليوم عبارة عن إجازات رسمية ممتدة مع عطلة الأعياد الوطنية، مشيرا الى ان وزارة الشؤون ملتزمة بتطبيق لوائح ديوان الخدمة المدنية فيما يتعلق بالحضور والانصراف على جميع الموظفين.
وأكد العنزي ان نسبة الحضور تعتبر مرتفعة في دلالة على التزام الموظفين بضوابط الحضور والانصراف، لافتا الى ان جميع وكلاء الوزارة كانوا على رأس عملهم مع أغلب ذوي الوظائف الإشرافية والموظفين.
أما القوى العاملة فوضعها لا يختلف كثيرا عن وزارة الشؤون، لكن حضر الموظفون وغاب المراجعون، فهذه الجهة التي تشهد حركة لا تهدأ على مدار ساعات الدوام بدا وضعها أمس مختلفا.
وبين مصدر في «القوى العاملة» ان موظفي الهيئة بكل قطاعاتها ملتزمون بالدوام ومن لم يحضر كان بإجازة دورية وهذا حق وفق القانون لأي موظف.
وعن حالات الغياب بشكل طارئ، أوضح المصدر أنه لم تسجل أي حالة، وفي حال وجدت يطبق عليها قانون الديوان في هذه الحالات.
وبالنسبة لهيئة الأشخاص ذوي الإعاقة، أيضا حضر الموظف وغاب المراجع ووضعها لم يختلف عن بقية الجهات فكانت صالاتها تعمل بوتيرة مختلفة، وجميع الموظفين متواجدون على مكاتبهم بانتظار المراجعين الذي لم يحضروا.
وأكد مصدر أنه لم تسجل أي حالة غياب من الموظفين دون إذن مسبق وفق قانون الخدمة المدنية، والأمر في التخطيط مشابه لكل الجهات الأخرى، انه يوم إجازة مبطنة ضمن يوم عمل.
في أول يوم دوام رسمي بعد إجازة الأعياد الوطنية منح الطلبة وبعض الأساتذة أنفسهم إجازة بعد الإجازة الرسمية، حيث رصدت «الأنباء» كليات ومعاهد الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب في مواقع العارضية، كليات التربية الأساسية، وكليات الدراسات التجارية، وموقع الشويخ الذي يضم كليات العلوم الصحية والدراسات التكنولوجية، ومعاهد التمريض، والصناعي، والتي بدت شبه خاوية من الطلبة إلا عددا قليلا من الطلبة الذين حسب قولهم أجبروا على الدوام بسبب وضع الأساتذة للاختبارات في اليوم الأول بعد الإجازة، مؤكدين ان الفصول الدراسية شبه خالية من الطلبة.
بدورهم، مدد طلبة المدارس بمراحلها التعليمية المختلفة عطلة الأعياد الوطنية، حيث شهدت المدارس أمس غيابا جماعيا لطلبتها، بينما سمحت أغلب الإدارات المدرسية لمعلميها بالخروج من المدرسة بعد مرور نصف الوقت مع بقاء واستمرار مدير المدرسة في الدوام حتى نهايته.
كما شهدت الإدارات التابعة لوزارة التربية ومناطقها التعليمية غياب عدد كبير من موظفيها لأعذار مختلفة كالمرضية او الاستئذان او الغياب دون عذر، والذين سيطبق في هذه الحالة عليهم اللوائح المعمول بها في هذا الجانب.
وكشفت مصادر تربوية مطلعة عن ان «التربية» طلبت من الإدارات المدرسية حصر أعداد الطلبة المتغيبين فقط مع التشدد على استمرار الإدارات المدرسية في الدوام حتى نهايته متوقعة استمرار غياب الطلبة اليوم الخميس ايضا.
وفي وزارة الكهرباء والماء لم تتجاوز نسبة الحضور إلى الدوامات الـ 50%، حيث بدت ممرات الوزارة ومكاتبها خالية الا من بعض الموظفين والقليل من المراجعين مع تسجيل التزام بالحضور من قبل عمال النظافة والخدمات.
وقالت مصادر مطلعة في الوزارة ان أغلب الموظفين حصلوا على إذن رسمي بالغياب عبر الإجازات الدورية والمرضية، لافتا الى أن منح الاجازات راعى عدم خلو الأقسام والادارات من الموظفين للتأكد من تلبية استقبال المراجعين وإنهاء معاملاتهم.
كما جالت «الأنباء» على عدة مواقع في جامعة الكويت بعد انتهاء عطلة الأعياد الوطنية، وكان ملاحظا الهدوء النسبي في حضور الطلبة وعدد من اساتذة الجامعة مع التزام الموظفين بالحضور.
وعلى الرغم من انتهاء العطلة يوم الثلاثاء إلا ان هناك من استمر في اجازته ليومي الأربعاء والخميس وربطها مع عطلة نهاية الأسبوع، خاصة الطلبة الذين سافروا مع اسرهم لقضاء عطلة الأعياد الوطنية خارج البلاد او من ذهب لأداء مناسك العمرة، أو غير ذلك من الأسباب.
وفي وزارة الأشغال كانت الغيابات على نطاق واسع من قبل موظفي الوزارة، حيث كانت المكاتب خالية من الموظفين، وكذلك بهو الوزارة هو الآخر بالأمس لم يكن على عادته حيث الهدوء والسكينة.
وأكد مصدر مسؤول أن الوزارة تدرس خططا وأفكارا للحد من هذه الغيابات خاصة الغيابات قبل وبعد العطل الرسمية، وذلك بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية كجهة رقابية وإشرافية على وزارات الدولة.
وأضاف ن ديوان الخدمة طلب من الوزارة إعداد كشوفات خاصة بالموظفين الذين غابوا عن أعمالهم قبل وبعد إجازة الأعياد الوطنية، وذلك لمحاسبتهم قانونيا كخصم من الراتب أو توجيه إنذارات نهائية، لذلك فالوزارة ستزود الديوان بالمعلومات الخاصة بهؤلاء الموظفين بناء على طلب الديوان وتطبيقا لنظم ولوائح الديوان.
وكشف المصدر أن الوزارة ستخطر الموظفين الذين سيشملهم هذا القرار ببلاغ لتحويل ملفاتهم وكشوفاتهم للديوان، مؤكدا أن الوزارة ستطبق قرار الديوان بحذافيره.