- أبناء الكويت يحبون تراب الوطن ومستعدون للتضحية بالغالي والنفيس من أجله
- العراقيون وضعوا شباب المقاومة في مياه حمضية ومناشير للتقطيع
- أثناء اعتقالي بدأوا في «تكسير رجولي» ليحصلوا على معلومات ومن ثم تم تعليقي في السقف
- عدد الكويتيين في الداخل كان 300 ألف والعدو فاق الـ 750 ألف فرد من جيش ومخابرات
- دور المقاومة أثناء الاحتلال كان جباراً وأذهل العالم وذهبت إلى عقر دار العدو في العراق
- علاقتي بصدام حسين كانت علاقة صداقة بعدها تحولت من محمد الفجي صديق العراق إلى محمد الفجي مجرم الحرب الذي يدافع عن بلده ووطنه وعرضه
- المخابرات العراقية استخدمت أشد أنواع التنكيل والترهيب والتعذيب بجميع الوسائل التي لم تستخدم في العالم أجمع
آلاء خليفة
أكد بطل وقائد المقاومة الكويتية محمد الفجي ان دور المقاومة أثناء الاحتلال كان جبارا وأذهل العالم، مشيرا في الوقت نفسه الى أهمية دور المرأة الكويتية التي وصف موقفها بأنه كان عظيما.
جاء ذلك خلال لقاء أجرته معه مجلة نبراس التابعة للاتحاد الوطني لطلبة الكويت ـ فرع الولايات المتحدة الأميركية ضمن فعاليات ملتقى دسمان الذي نظمه الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الولايات المتحدة الأميركية تحت شعار «الكويت بين عزيمة الماضي وسواعد الغد» في مدينة كولورادو الأميركية تزامنا مع الأعياد الوطنية.
وقال الفجي خلال اللقاء: نمر هذه الأيام بأفراح وأعياد ممثلة بالعيد الوطني وعيد التحرير وهي مناسبات عزيزة على قلوبنا جميعا، موضحا ان تلك المناسبات التي نحتفل بها لم تأت إلا بعد نضال وشقاء وتضحيات للحفاظ على تراب الوطن العزيز.
وخاطب الفجي الطلبة، قائلا: انتم حزام هذا الوطن وانتم الحصن الحصين بعد الله عز وجل، فالوطن أمانة في أعناق الجميع ولا شك ان أهل الكويت ينتظرون منكم انتم الطلبة الكثير لأنكم سفراء وطنكم في الخارج وأنتم عز هذا الوطن، داعيا الله عز وجل أن يوفقهم وينصرهم وأن يعودوا للوطن مسلحين بسلاح العلم لاستكمال مسيرة الإصلاح والعطاء لوطننا العزيز.
وتحدث الفجي عن دور الطلبة والطالبات أثناء فترة الاحتلال العراقي الغاشم قائلا: أثناء الاحتلال كنت حينها بالكويت وبدأنا نكون انفسنا لمقاومة الغادر المحتل وكنت التقي بالكثير من الناس ومنهم ابنائي الطلبة والطالبات ومنهم من كان يدرس في العراق وشعرت في نظرتهم ببسالتهم واستعدادهم لتقديم الغالي والنفيس لهذا الوطن وهذا ان دل على شيء انما يدل على ان أبناء الكويت يحبون تراب الوطن ومستعدون للتضحية بالغالي والنفيس من أجله.
وأشار الفجي الى ان دور المقاومة أثناء الاحتلال كان جبارا وأذهل العالم، موضحا انه في كثير من لقاءاته خارج الكويت سواء في دول خليجية او عربية او عالمية تحدثوا عن ان المقاومة الكويتية أبهرت الجميع، لافتا الى انه في فترة الاحتلال الصدامي للكويت لم يتعد عدد الكويتيين في الداخل 300 ألف مواطن والعدو فاق عددهم 750 ألف فرد من مخابرات وجيش واستخبارات وكان العالم يعرف الأدوات التي استخدمها العدو الغاشم مع أفراد المقاومة الكويتية بالقتل والتعذيب والبطش والتدمير.
وأردف قائلا: عناصر المقاومة هم أبناء الكويت رجالا ونساء الذين أبهروا العالم بعطائهم وتضحياتهم دفاعا عن الوطن الغالي، لافتا الى ان المقاومة لم تكن داخل الكويت فقط انما ذهبت الى عقر دار العدو في العراق بما تسبب في ربكة بالوضع في العراق وأذهل الشعب العراقي واستخباراته وجيشه.
وتابع الفجي قائلا: يسألونني دائما ما هي علاقتي بصدام حسين؟ وأقول: علاقتي بصدام حسين كانت علاقة صداقة لموقف قومي قمت به أثناء الحرب العراقية ـ الإيرانية ووقفنا معهم بما يمليه علينا ضميرنا وهذا الموقف خدمنا عندما احتلت العراق الكويت واستثمرناه في الشعب العراقي من الداخل لأنه ليس جميع أفراد الشعب العراقي سيئين، فهناك رجال لهم مواقف واستثمرنا الموقف لأنهم قدروا مواقفنا معهم، وبعد ذلك العلاقة انعكست تحولت من محمد الفجي صديق العراق إلى محمد الفجي مجرم حرب يدافع عن بلده ووطنه وأهله وعرضه وتراب هذا الوطن الطاهر.
واستطرد الفجي قائلا: أثناء الاحتلال كانت معاملة المخابرات والعسكر العراقيين عبارة عن ممارسة أشد أنواع التنكيل والترهيب والتعذيب بجميع الوسائل التي لم تستخدم في العالم أجمع، مثل وضع شباب المقاومة الكويتية في مياه حمضية ويتعاملون معهم في مناشير للتقطيع ولكن العطاء يزيد والشهداء على اليمين والنضال في الكف الآخر، مشيرا الى ان تلك التضحيات أبهرت الجيش العراقي واستخباراته.
وتحدث الفجي عن الفترة التي تم فيها اعتقاله من خلال كمين نصب له من خلال 4 جهات استخبارية مهمة في العراق بأمر من صدام حسين وتوقعوا انه إذا تم اعتقال محمد الفجي ومحمود الدوسري ستتوقف المقاومة ولكنهم فوجئوا بأن العمل زاد والتضحيات زادت، وأثناء اعتقالي وتعذيبي بدأوا في «تكسير رجولي» ليحصلوا على معلومات ومن ثم تم تعليقي في السقف وقاموا بتكسير أجزاء من جسدي منها ضلوعي، موضحا انه أثناء التعذيب كان يأتيني «سبعاوي» أخو صدام حسين كونه رئيس الاستخبارات العراقية حينها كون محمد الفجي يشكل لهم خطرا كبيرا ان كان في الكويت او في العراق وتعامل معي بقسوة وكان في السابق يتمنى ان يجلس ويتحدث معي عندما كنت لهم عونا أثناء الحرب العراقية ـ الإيرانية ولكن لأني صاحب حق وهم على باطل أعطاني الله عز وجل قوة وتحملا وصبرا وتحملت كل أنواع التعذيب.
وذكر الفجي انه عندما يتذكر ما تعرض له من تعذيب يتساءل: كيف تحملت هذا العذاب ولكن رحمة الله واسعة ولم أمنحهم معلومة واحدة من المعلومات الخطيرة التي كنت أملكها في ذلك الوقت.
وتابع قائلا: حكم علينا بالإعدام ولكن رحمة الله كبيرة وهذا يعلمنا درسا ان التضحية من أجل الوطن جزاؤها كبير عند الله عز وجل وكنا نتمنى النصر او الشهادة لأن الشهادة سيأتي بعدها النصر والدفاع عن الكويت والتضحية من أجلها التي أجبرت العالم على ان يتحالف مع الكويت التي ضربت أروع الأمثلة في التضحية والعطاء.
وأشاد الفجي بموقف المرأة الكويتية أثناء الاحتلال التي كان موقفها عظيما وهي «أخت رجال» وهي فخر للكويت وأهلها.
يذكر ان ملتقى دسمان عقد برعاية صناعات الغانم وجريدة «الأنباء» وشركة لاين، وبحضور القنصل العام في لوس انجيليس فيصل الهولي وعدد من الشخصيات والضيوف.