تظاهر العشرات في العاصمة السودانية الخرطوم، امس، فيما سمي بـ «مواكب التحدي»، استجابة لدعوات تجمع المهنيين السودانيين، وتحالفات معارضة رفضا لإعلان الرئيس عمر البشير أوامر الطوارئ وللمطالبة بإسقاط النظام.
وأفاد شهود عيان بأن العشرات خرجوا في «حي البوستة» وسط مدينة ام درمان، رافعين شعارات «حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب» و«سلمية سلمية ضد الحرامية». وأضافوا ان الشرطة والقوات الأمنية تصدت لهم بالغاز المسيل للدموع.
كما خرج العشرات في حي جبرة جنوبي الخرطوم، وفي أحياء أركويت والجريف.
وذكر الشهود أن العشرات من المتظاهرين ساروا في شارع الستين أحد الشوارع الرئيسة في الخرطوم، مطالبين بإسقاط النظام.
وأفاد تجمع المهنيين السودانيين الذي يقود الاحتجاجات بالبلاد عبر صفحته الرسمية عن «انطلاق مواكب التحدي» في عدد من المناطق، منها «حي البوستة بوسط ام درمان، وجبرة، وفي شارع الستين».
فيما تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، خروج تظاهرات في أحياء «جبرة والصحافة والعشرة والسلمة والكلاكلة والشجرة» بالخرطوم.
وكذلك أحياء العباسية والحتانة وأمبدة بمدينة أم درمان غربي العاصمة.
وكان تجمع المهنيين وتحالفات المعارضة دعت امس لتسيير «مواكب التحدي»، رفضا لأوامر الطوارئ، وإسقاط النظام في الخرطوم وعدد من المدن.
وأمس الأول نفى نائب الرئيس السوداني عوض محمد أحمد بن عوف، أي علاقة بين إعلان حالة الطوارئ والمظاهرات المستمرة بالبلاد، مشيرا الى أن الإجراء يرمي لـ «تحقيق الأمن واستقرار البلاد».
وأضاف: «تم إعلان حالة الطوارئ بعد الأزمة، لتحقيق الأمن ومنع التخريب وتهريب السلع الأساسية، وليس معني بها المظاهرات لأن كل المواطنين سودانيون، والهدف استقرار البلاد».
وفي سياق متصل، أعربت وزارة الخارجية السودانية عن رفضها لما وصفته بـ «التدخل الفظ» لدول الترويكا «الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج» في شؤون البلاد الداخلية.
وشددت الخارجية السودانية في بيان صحافي أصدرته امس الاول، على ان هذا الموقف «يمثل تدخلا فظا في الشؤون الخاصة للسودان». وأضافت: «ما زعمه بيان الترويكا من أن أوامر الطوارئ جرمت الاحتجاجات السلمية عار عن الصحة لأن هذه الأوامر منعت التجمعات غير المرخص بها، وذلك مما يدخل في تنظيم ممارسة هذه الحريات في كل البلدان الديموقراطية».
وجددت الخارجية التزامها بالانخراط الإيجابي مع كل أطراف المجتمع الدولي مذكرة بأهمية احترام سيادة الدول واستقلالها وحق شعوبها في أن تقرر كيف تدير شؤونها دون تدخل من الأطراف الخارجية.
وكانت دول الترويكا «الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج» امس الاول أصدرت بيانا أعربت فيه عن قلقها حيال إعلان الرئيس السوداني عمر البشير فرض حالة الطوارئ بالبلاد لعام واحد وقالت إن تعاطي الحكومة العسكرية الجديدة مع المحتجين سيحدد مستقبل التعامل مع الخرطوم.