ليلى الشافعي
أثارت حملة إعلانية دينية ردود فعل متباينة من قبل نشطاء وحقوقيين، عقب استخدام الحملة لشعار ختم الرسول «محمد رسول الله»، بالخط الذي اتخذه تنظيم «داعش»، شعارا له في السنوات الأخيرة، الأمر الذي طرح تساؤلا وردود فعل متباينة تجاه شعار الحملة التي أطلقتها مؤسسة «ركاز»، والتي حملت عنوان «على نهجك مشيت» بهدف دفع الشباب المسلم للاقتداء بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم، من خلال إطلاقها أسئلة دينية توعوية عبر «تويتر» مقابل جوائز مالية، وشملت انتقادات النشطاء والأكاديميين شعار الحملة وتصميمه بشكل يقارب شعار «داعش» وفق ما ذكره النشطاء، بينما أكد علماء آخرون أنه لا مشكلة في استخدام الشعار بل على العكس ينبغي التمسك به كونه يعكس حقيقة الاسلام والاقتداء بالرسول وليس بالتنظيم الارهابي وينبغي توعية الناس لهذه النقطة.
وفي التفاصيل قال الشيخ سعد الشمري إن هذا الشعار الذي اتخذته «ركاز» شعارا لها من احسن الشعارات لتعلقه بختم النبي صلى الله عليه وسلم لأنه يذكر المسلم بنبيه الذي ينبغي أن يكون على ذكر منه أيام المصطفى ولياليه وحياته المملوءة بالعلم والعمل والدعوة والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أما أن نتنصل عن هذا الإرث العظيم كون المنحرفين عن الجادة الحقة اتخذوه شعارا، فهذا لا يستقيم أبدا.
ومن جانبه، قال الشيخ يوسف السويلم: «ركاز» عنوان الوسطية والشعار لا يمثل الكيان لكن الطريقة هي التي تمثل الكيان، فلا حرج من الشعار، وثانيا هناك اختلاف في الشعار من حيث اللون والكلام المكتوب فيه، فإن كلام الشعار هو «محمد رسول الله» فلا حرج في ذلك، والأصل هو الممارسة لهذا الشعار، فمن انتقد شعار «ركاز» يفتقد المنطق والموضوعية ويتصيد في الماء العكر.
كما قال د.سعد العنزي إن الإسلام لا يرتكز على الإعلانات والشعارات وإنما هو تطبيق ومنهج حياة وإذا أساءت داعش وأخواتها للإسلام بتصرفاتهم المنحرفة والشاذة لا يعني أنها إسلامية كما أنه لا يعني أن شعاراتها دليل صحة أفعالها، على العكس فكل مسلم في هذا العصر انتقد تصرفات داعش المجنونة ومن هم على شاكلتها.
كما أن الشعار ليس هو المنهج والتطبيق وإنما هو علامة تعني تصورا لفكرة ما، لذلك أعتقد أن الشعار لا يمثل فريقا معينا أو طائفة، لكن الأهم هو المنهج والسلوك.
من جانبه، قال د.محمد يوسف الشطي أستاذ الحديث الشريف بقسم الدراسات الإسلامية بكلية التربية الأساسية التابعة للهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب: هذه الحملة تشويهية وهجمة عشوائية لا تحمل في طيها إلا ضرب القيم الأخلاقية التي كانت ومازالت شعار حملة «ركاز» لتعزيز الأخلاق، وما هذا الشعار الجديد التي تميزت به «ركاز» بعد استراحة دامت أشهر قليلة إلا لحثّ الناس على الاتباع لا الابتداع لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، والحرص على الاقتداء بالهدي النبوي، وشعارها الجديد «على نهجك مشيت» لا يمت بأي صلة لداعش العميل المعروف الذي شوه صورة الإسلام والمسلمين في بقاع الأرض، كما أن وضع شعار ختم الرسول صلى الله عليه وسلم في حملتهم القشيبة لا يعني أن لهم صلة بداعش، فهذا الختم معروف اتخذه الرسول صلى الله عليه وسلم لمخاطبة الأمراء والملوك لدعوتهم إلى الإسلام، وجعله اليوم شعارا لا يعني أن «ركاز» من أتباع داعش، فهم منهم براء، فنرجو عدم خلط الأوراق، وندعو عامة الناس لدعم هذه الحملة والتفاعل معها لتحقيق أهدافها ومقصودها وهو حثّ عامة المسلمين على التأسي بهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.