ضمن أنشطة المركز الاعلامي في مهرجان «أيام المسرح للشباب» بدورته الثانية عشرة، أقيمت جلسة حوارية تحت عنوان «التجربة النقدية الفنية في الصحافة الكويتية» في قاعة الديوان بفندق كراون بلازا وشارك فيها كل من الناقدين ليلى احمد وعبدالمحسن الشمري، وأدارها رئيس المركز الاعلامي الزميل مفرح الشمري.
في البداية، تحدثت الناقدة ليلى احمد عن بدايتها التي وصفتها بالتجربة الجدية في الصحافة الكويتية، حيث قالت: من خلال عملي كونت كمية من المعارف مع صناع القرار في المجال الفني وهذا الأمر خلق حالة من التراكم المعرفي، وأنا محظوظة انني في بلد كفل حريات التعبير، ومنها النقد الفني، وهذا سبب معالم من الثراء للصحافة الكويتية، وأتاح ان يكون هناك مسرح يعبر عن الحالة ذات نقد اجتماعي ونجد ان هناك منصات فنية موجودة رحبت بهذا النقد الذي يكون هدفا للموضوع الفني.
وأضافت: دخولي إلى الصحافة الفنية كانت فرصة عظيمة بالنسبة لي، وعملت مع روافد مهمة في الصحافة الكويتية، وكان اتجاهي إلى النقد الفني بطلب من الراحل عبدالحسين عبدالرضا، وحصلت عندي بعد الدراسة حالة من العزلة الاجتماعية للتركيز في كتب معينة خلال الدراسة النقدية وعملت زوايا متعددة ومنها «نقطة عسل» و«لسعة» ووجدت الكثير من الشعبية كونها لاذعة وبلغة مبسطة مع تطعيمها باللهجة الكويتية وواجهت غضبا من البعض.
وتابعت: من أسوأ القرارات التي اتخذتها قبولي منصب رئيسة لقسم الفنون وهذا الأمر سبب لي حالة من التقييد وعدم الحرية في الكتابة كون مهمتي أصبحت إدارية اكثر.
كما تطرقت إلى علاقتها مع بعض الفنانين الذين كانت تنتقدهم ومنهم الراحل عبدالحسين عبدالرضا وانه كان يحترم النقد ويتقبله ويكن لها كل تقدير واحترام لأن الانتقاد كان بموضوعية كونها مؤمنة بما درسته في وطن ارسى حريات التعبير وتوفير الحرية فيما يكتب من نقد فني.
وبعدها، تحدث الناقد عبدالمحسن الشمري الذي وصف تجربته النقدية بالمتواضعة التي عاشها خلال فترة معينة. وتطرق إلى بدايته عبر كتابة في «باب القراء» في المجلات الاسبوعية وهذا الأمر شجعه لكي يخوض المزيد. وقال: تعلقت بالافلام الهندية ومتابعتها وكنت أترجم بعض الاصدارات الاجنبية وأرسلها إلى الصحف اليومية.
وعن دخوله إلى النقد الفني، قال: كان دخولي بطلب من الزميل عبدالستار ناجي حيث كنت ارسل إلى صحيفة «الأنباء» التي لا انسى فضلها لأنه من خلالها بدأت رحلتي في النقد المسرحي، وكانت البداية مع مسرحيات الراحل عبدالحسين عبدالرضا، حيث كانت لدي الحرية فيما أكتبه وكان الزملاء الفنانون لهم آراء مشجعة في البداية وفيها نوع من الإيجابية في العلاقة بين الفنان والناقد.
وأردف الشمري: النقد الانطباعي كان جزءا من حياتي في النقد الصحافي وبعد تحرير الكويت شعرت بان تلك النوعية من النقد قد عفى عليها الزمن لظروف متعددة فرضت في ذلك الوقت، ومنها مساحة الكتابة والعلاقة مع الفنان، وبدأت أكتب عن الدراسات النقدية لأنه اكثر شمولية وثراء، وقد نشرت في المطبوعات المتخصصة وشعرت بأن هذا هو تخصصي ورصيدي الذي يمثلني، ونحن كجيل نقدي كان لنا أسلوب في الكتابة ولنا اتجاه كبير نحو الكتب المسرحية والنقدية، وقد تعلمنا من الاساتذة وأصحاب الخبرة والندوات الحوارية والتطبيقية كذلك، خاصة ان الناقد لا يتوقف عن القراءة أبدا.