- توجه نحو جعل جزء من الإنفاق الحكومي موجها إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة
- العيار: وجود الكويت بين السعوديةوإيران والعراق فرصة لتحويلها إلى مركز مالي
طارق عرابي
قال وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الخدمات خالد الروضان، إن أكبر عائق يواجه المشاريع التطوعية دائما هو الرعاية من قبل شركات القطاع الخاص، مبينا ان وجود شركة مثل «كيبكو» ووضعها منصة بمعايير محددة واضحة أمام المتطوعين وأصحاب المبادرات إنما يفتح باب التنافس بين الشركات وبعضها البعض في المجال التطوعي.
وأضاف الروضان خلال مشاركته في ملتقى «شراكة» للمسؤولية الاجتماعية والتنمية المستدامة، الذي تنظمه شركة مشاريع الكويت وشركاتها التابعة للسنة السادسة على التوالي وللسنة الثالثة بالشراكة الاستراتيجية مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لصالح منظمات النفع العام والشركات غير الربحية.
وأضاف ان وزارة التجارة سهلت العديد من الإجراءات في سبيل تحسين بيئة الأعمال وإزالة العوائق التي كانت تواجه أصحاب الرخص والشركات، الأمر الذي انعكس على أعداد الرخص التجارية التي كان عددها لا يتجاوز 4 آلاف رخصة سنويا، بينما ارتفع هذا الرقم إلى 12 ألفا في 2017 ومن ثم 24 ألف رخصة في 2018.
وفي شأن تحول الكويت إلى مركز مالي وتجاري، قال الروضان ان هذا التحول يجب أن تسبقه مؤشرات واضحة من بينها تحسين بيئة الأعمال، مبينا ان الكويت استطاعت وقف نزيف مؤشر تحسن بيئة الأعمال والتحول إلى التقدم وهو ما شهده المؤشر بقفزة بلغت 7 مراكز، مبينا ان مؤشر بدء الأعمال التجارية والمعني به وزارة التجارة قفز 27 مركزا، وأشاد به البنك الدولي.
وتطرق الروضان إلى المشاريع الصغيرة، مبينا أنه كان لها نوع واحد من الرخص في السابق، إلا أنها شهدت بعض التغييرات التي فتحت لها رخصا أخرى منها الفردية، والمهنية، ومتناهية الصغر، مما فتح الباب أمام شريحة كبيرة من المبادرين، حيث يتراوح عدد رخص المتناهية الصغر بين 1000 و1200 رخصة، ناهيك عن رخص العربات المتنقلة التي بلغ عددها 1600 رخصة.
وأشار إلى وجود توجه نحو جعل جزء من الإنفاق الحكومي موجها إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة وهو مشروع يتم العمل عليه، مبينا ان صندوق المشروعات بدأ متعثرا ولكنه بات يعالج الكثير من الاختلالات، خصوصا ان دوره ليس تمويليا، فالمشروع الصغير ليس مرتبطا بالتمويل ولكن ارتباطه بالرعاية.
وأكد ان المشروعات الصغيرة غير مرتبطة بالشباب فحسب، بل هي مرتبطة بالمتقاعدين بصورة كبيرة.
وأشار إلى ان الشهر الجاري سيشهد حزمة من التشريعات مثل قانون التأمين وقانون التمويل الجماعي، وتعديل قانون الشركات فيما يتعلق بحضور الجمعية العمومية الإلكترونية والتصويت الإلكتروني، بالإضافة إلى قانون الافلاس.
منصة للشراكة
من جانبه، قال نائب رئيس مجلس الإدارة (التنفيذي) في شركة مشاريع الكويت القابضة «كيبكو» فيصل العيار ان منتدى «شراكة» يعد منصة للشراكة التي لن يكتمل نجاحها إلا بوجود المشاركين من القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني.
وأضاف ان شركات القطاع الخاص تسمع عن الدور الكبير الذي من المتوقع أن تقوم به خلال خطة الكويت 2035، إلا أنها ما زالت لا تمتلك أي تفاصيل حول هذا الدور، مستدركا بقوله ان القطاع الخاص سيستفيد من مختلف المشاريع التي ستطرح ضمن تلك الاستراتيجية، إلا أن هناك بعض الأمور غير المفهومة خاصة فيما يتعلق بتخصيص المشاريع الحكومية، ذلك ان أسهل قطاعين مطروحين للتخصيص هما التعليم والصحة، في حين أن الخطوات الحكومية الخاصة بهما تؤكد عكس ذلك.
وأكد العيار ان القطاع الخاص مؤمن بالفكر الذي يأخذ الكويت إلى تحقيق الهدف بتحويلها إلى مركز لوجستيي ومركز مالي وتجاري في المنطقة، خصوصا في ظل توافر الإمكانيات المالية والقدرات والعقول والفكر التجاري، فضلا عن موقع الكويت الذي يوجد بين 3 دول كبرى وهي إيران والسعودية والعراق، والذي نراه مركز تهديد وخوف، ولكنه في الحقيقة يعتبر فرصة في حد ذاته لتحقيق الهدف لتحويل الكويت إلى مركز اقتصادي في المنطقة.
وأوضح العيار ان القطاع الخاص لم يوقف استثماراته في الكويت، ومنها شركة مشاريع الكويت التي استطاعت إنجاز العديد من مشاريع التنمية منها مشروع المارينا، والمطار القديم ومطار الشيخ سعد العبد الله، واليوم تعمل «كيبكو» على تطوير مشروع حصة المبارك الذي يقع في واحدة من اجمل مناطق البلاد، وكذلك لدينا مشروع خباري في الفحيحيل، حيث لم نتوقف أبدا عن المشاركة في تنمية الكويت.
وعن التحول الرقمي الذي يفرضه التطور التكنولوجي، أكد العيار انه يعتبر خيار «حياة أو موت» بالنسبة للقطاع الخاص، خصوصا ان هناك الكثير من الأعمال التي يتوقع لها ان تندثر اذا لم تسع إلى أن تكون ضمن ثورة التحول الرقمية، حيث سيواجه القطاع الخاص مشاكل كبيرة إذا لم يسع للتحول الرقمي.
وأضاف: ان الطريق لايزال طويلا فيما يخص التحول الرقمي، وهناك قطاعات خطت خطوات جيدة منها القطاع المصرفي من خلال الخدمات البنكية الإلكترونية والتي يتم تشجيع العميل على التواصل من خلالها.
وكشف العيار عن افتتاح كيبكو لمستشفى متكامل في ابريل او مايو المقبل قامت الشركة بتجهيزه بالكامل شركة مشاريع الكويت، لافتا الى ان مشاركات كيبكو كثيرة ومتعددة لكن يتركز الاهتمام على مشاريع الشباب وفق الميزانيات المرصودة.
شيخة البحر: فجوة كبيرة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل
قالت نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني شيخة البحر إن التركيز على الاستثمار في العنصر البشري في مجال التعليم يجب أن يكون هو الركيزة الأساسية، مطالبة وزارة التربية والتعليم بضرورة إحداث تغيير في توجهات الوزارة، لاسيما مع وجود فجوة كبيرة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
وأضافت البحر في مداخلة لها أن سوق العمل يحتاج الى خريجي تكنولوجيا ولديهم معرفة علمية وعقلية متطورة، موضحة أن التغيير يتطلب العمل على مدى أجيال للاستثمار في التعليم، لافتة الى انه يجب علينا التوقف للبدء في استثمار جيد بالتعليم، مؤكدة أن موضوع الاستثمار في العنصر البشري يعد قوانين وليس مبادئ يجب ان تتبع بجهود كبيرة لتحقيق الأهداف منها.
«كيبكو»: القطاع الخاص مصدر أساسي للعمل التنموي
ذكرت مديرة المسؤولية الاجتماعية في مجموعة مشاريع الكويت القابضة «كيبكو» عبير العمر خلال كلمتها في افتتاح الملتقى بالنيابة عن شركة مشاريع الكويت وأعضاء الإدارة العليا ممثلة بفيصل العيار، نائب رئيس مجلس الإدارة أن التنمية المستدامة باتت العنوان الأكثر أهمية في العقود الأخيرة لما له صلة لتحديات تواجهها البشرية على مختلف الأصعدة، وتسليما منا بأن الشأن التنموي أصبح مرتكزا أساسيا للكويت وأن القطاع الخاص يعد المصدر الأساسي للعمل التنموي والخيري على مستوى العالم، وانطلاقا من أن الكويت مركز إنساني بقيادة أمير الإنسانية الوالد القائد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، نعلن أن لدينا تصميما مشتركا على السعي بعزم ثابت لتلبية الحاجة إلى وضع خطة عملية واضحة من أجل تحقيق التنمية البشرية.
وبناء على ذلك، تقع على عاتقنا جميعا مسؤولية جماعية لتعزيز وتقوية أركان التنمية المستدامة.
الحجرف: إستراتيجية «التقدم العلمي» دعم القطاع الخاص في التحول الرقمي
قال نائب المدير العام للشؤون العلمية في مؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.سالم الحجرف ان المؤسسة وضعت ضمن استراتيجيتها دعم القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في التحول الرقمي الذي طغى بدوره على جميع الأعمال، مؤكدا ان الجمعيات غير الربحية يهمها هذا التحول .
وأكد ان التحول الرقمي يوفر على تلك الجمعيات الجهد والمال والقدرات البشرية، وذلك بالمقارنة بالطرق التقليدية التي تحتاج إلى المال والعمالة، لافتا إلى أن المؤسسة قامت بتقديم 170 ورشة عمل ومؤتمرا وندوة ودورة تدريبية لمساعدة مؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص على التحول الرقمي.
المناعي: التعليم ركيزة أساسية للنهوض والتميز في كل الدول
شددت الرئيسة التنفيذية للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي امال المناعي خلال الملتقى على ضرورة الاهتمام بالتعليم ودعم وترسيخ مبادئه لكل شرائح المجتمعات وذلك كون التعليم ركيزة اساسية للنهوض والتميز في كل الدول، موضحة ان هناك أصواتا قطرية شابة ظهرت حديثا في عدة مجالات لم يكن لها الظهور الا عن طريق التعليم والاجتهاد الذي مهد لهم الطريق للوصول الى تلك المراكز.
وأضافت ان هناك قصص نجاح كبيرة تقف وراءها التكنولوجيا الرقمية، والتي تنعكس بأثر إيجابي خصوصا على أصحاب الإعاقة، مستشهدة في هذا الصدد بحالة لشخص لا يستطيع التواصل إلا بعينيه، وهو ما دفع نحو تطوير «آيباد» لتلبية احتياجاته اليومية، ما شكل نقلة غير مسبوقة في حياته بدلا من أن يكون حبيس غرفته وهو ما يشير إلى أن التكنولوجيا خلقت فرقا في حياة الكثيرين.