أشادت الكويت بالجهود الكبيرة التي تقوم بها بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديموقراطية (مونسكو) من أجل مكافحة الهجمات المسلحة وحماية المدنيين.
كما أشادت الكويت في كلمة القها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي خلال جلسة مجلس الأمن حول جمهورية الكونغو الديموقراطية مساء أمس الاثنين بقرار بعض الجماعات المسلحة بالتخلي عن سلاحهم واستعدادهم للانخراط في المجتمع.
وقال العتيبي ان إجراء الانتخابات والانتقال السلمي للسلطة وتنصيب الرئيس الجديد فيليكس تشيسيكيدي بمنزلة نقطة تحول مهمة في تاريخ الكونغو مؤكدا أنه «منذ بداية العام الماضي والأوضاع السياسية في جمهورية الكونغو الديموقراطية آخذه بالتطور الإيجابي».
ورحب بالزيارات الرسمية التي قام بها تشسيكيدي إلى دول الجوار لمناقشة المسائل التي تحظى بالاهتمام المشترك وتعزز من الشراكات بين دول المنطقة، معربا عن ارتياحه لتعهده بالعمل نحو توطيد السلام وسيادة القانون والديموقراطية في الكونغو في عدة مناسبات منذ توليه لسدة الرئاسة.
كما رحب العتيبي بالدعم الذي قدمه الاتحاد الأفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول وسط افريقيا والمؤتمر الدولي المعني بمنطقة البحيرات الكبرى والمجموعة الاقتصادية الإنمائية للجنوب الأفريقي وكل الشركاء الدوليين في فترة الانتخابات.
وأعرب عن تطلعه لأن يستمر هذا الدعم في الفترة القادمة وأن تستثمر حكومة الكونغو تلك الفترة المهمة في تعزيز تعاونها وشراكتها مع المنظمات الإقليمية والدولية ودول الجوار في منطقة البحيرات الكبرى للوصول إلى الاستقرار المنشود وتحقيق التكامل الاقتصادي.
ودعا العتيبي جميع الأطراف الكونغولية إلى الالتزام بذات الروح التي سادت الانتخابات وإعلان النتائج الرسمية في الفترة الماضية والامتناع عن أعمال العنف والانتقال إلى مرحلة البناء والتطوير والحفاظ على المكتسبات التي تحققت.
وأشار الى انه رغم تحسن الأوضاع الأمنية في الكونغو بشكل عام وفي فترة الانتخابات وبعد إعلان النتائج الرسمية إلا أن ظاهرة العنف والصراعات المسلحة ما زالت مستمرة في بعض المناطق وخاصة شرق البلاد.
كما أشار إلى ان منطقة (كيفو) الشمالية تشهد أيضا تصعيدا مسلحا يمس بشكل مباشر حياة المدنيين العزل ويعرضها للخطر، داعيا جميع الأطراف المعنية بمثل تلك الأعمال المسلحة إلى وقفها حفاظا على أرواح المدنيين وتحقيقا للأمن والاستقرار.
ودعا باقي الجماعات إلى ضرورة نزع أسلحتهم والتعاون مع الحكومة الكونغولية، مؤكدا أهمية أن توفر الحكومة برامج خاصة لإعادة إدماج من تخلوا عن أسلحتهم في المجتمع.
ووصف العتيبي ان الحالة الإنسانية في الكونغو بأنها لاتزال تدعو للقلق في بعض المناطق نتيجة لاستمرار النزاعات بين الجماعات المسلحة، موضحا أنه لايزال هناك ما يقدر بـ 12.8مليون شخص بحاجة إلى المساعدات الإنسانية العاجلة.
وأوضح ان الأوبئة المزمنة لاتزال منتشرة في عدد من مناطق الكونغو ومنها الكوليرا والحصبة بالإضافة إلى تفشي فايروس (إيبولا) في (كيفو) و(إيتوري) حيث بلغ عدد الحالات المسجلة 859 شخصا توفي منهم 536 حالة أي 62% من معدل المصابين بالوباء قد لقوا حتفهم.
وأشاد العتيبي بالجهود التي تبذلها وزارة الصحة الكونغولية بالتنسيق مع الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية لمكافحة وباء (إيبولا)، مرحبا باعتماد الجهات الثلاث خطة استجابة استراتيجية ثالثة الشهر الماضي أعدتها وزارة الصحة الكونغولية بدعم تقني من منظمة الصحة العالمية ووكالات الأمم المتحدة لفترة ستة أشهر.
واعرب عن قلقه لوجود ما يقارب 13 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء الكونغو بينهم 4.3 ملايين طفل كونغولي يعانون من سوء حاد في التغذية وذلك بسبب الصراعات المسلحة المستمرة.
ودعا العتيبي الحكومة الكونغولية إلى ضرورة تحديد هوية مرتكبي تلك الجرائم ومحاسبتهم وتقديمهم إلى العدالة بأقرب وقت ممكن وأهمية التعاون مع آلية المتابعة التي أنشأها الأمين العام للأمم المتحدة.