ثار خلاف علني بين كيليان كونواي المستشارة المقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزوجها الجمهوري جورج كونواي بشأن الصحة العقلية للرئيس وأهليته للحكم.
فالزوج يشكك علنا في الصحة الذهنية لترامب، فيما زوجته تؤكد أن الرئيس في أحسن أحواله.
وقد اضطرت كيليان المعروفة بكثرة إطلالاتها التلفزيونية التي تدافع فيها عن الرئيس الجمهوري، للرد في إحدى المقابلات مؤخرا على سؤال مباشر بشأن تغريدات لزوجها كتب فيها أخيرا أن حالة ترامب تتدهور.
واعتاد جورج توجيه سهامه إلى الرئيس الأميركي، حتى أنه قال قبل بضعة أشهر إنه يفضل الانتقال للعيش في أستراليا بدل التصويت مجددا لترامب في الانتخابات المقبلة.
في غضون ذلك، حض قادة الديموقراطيين في الكونغرس الأميركي رؤساء وكالات الاستخبارات على فتح تحقيق بشأن صاحبة مركز تدليك التقت دونالد ترامب، وأفادت تقارير صحافية بأنها كانت تعرض على زبائنها تمكينهم مقابل مبلغ مالي من لقاء الرئيس.
وأسست لي سيندي يانغ سلسلة من مراكز التدليك في فلوريدا، منها مركز «أوركيدز أوف إيغيا» الذي كان يقصده مالك نادي نيو إينغلاند باتريوتس لكرة القدم الأميركية روبرت كرافت الذي وجهت إليه السلطات الشهر الماضي خلال عملية دهم للمركز، تهمة طلب خدمات جنسية لقاء مبالغ مالية.
وكرافت يتردد بانتظام على منتجع مارالاغو، مقر ترامب في فلوريدا، وانتشرت على الإنترنت صورة سيلفي التقطتها يانغ برفقة ترامب خلال حفل أقامه الرئيس لمشاهدة مباريات بطولة سوبر بول لكرة القدم الأميركية في فبراير الماضي.
وبحسب صحيفة «ميامي هيرالد» ومجلة «ماذر جونز»، فإن يانغ المتحدرة من الصين أنشأت شركة استشارات كانت تعرض على زبائن قادمين من الصين إمكانية التقاء الرئيس وأفراد عائلته.
وكانت شركة «جاي واي يو إس إنفستمنت» تعرض على زبائنها على صفحة خفية من موقعها تم حجبها الآن، فرصة لتناول العشاء مع الرئيس أو الاجتماع به أو التقاط صور معه.
وكتب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف ورئيس لجنة الشؤون القضائية في مجلس النواب جيري نادلر في رسالة إلى رئيسي مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) والجهاز السري الأميركي ومدير الاستخبارات الوطنية، أنه «إن صحت هذه المزاعم، فإنها تطرح مخاوف جدية على صعيد مكافحة التجسس».
وتابعت الرسالة «بالرغم من أن أنشطة السيدة يانغ قد تكون فقط من فعل شخص عديم الذمة يدعي بيع إمكانية الوصول إلى سياسيين لقاء منفعة، فإن نشاطاتها قد تسمح أيضا لحكومات معادية وعملائها بالوصول إلى هؤلاء السياسيين للحصول على عناصر يمكن استخدامها للابتزاز أو لأهداف أخرى أكثر خطورة».
وقالت رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي ورئيس الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إن الوقائع في هذه القضية «مقلقة للغاية» وطلبا من مدير «إف بي آي» كريستوفر راي فتح تحقيق في المسألة.
إلى ذلك، نشر الرئيس الأميركي صورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لشيك تبرع فيه بربع راتبه الرئاسي السنوي إلى وزارة الأمن الداخلي.
وكتب ترامب لدى نشره صورة لشيك بمبلغ 100 ألف دولار عبر تويتر: «بينما لا تحب الصحافة أن تكتب عن ذلك، ولا أنا أحتاج إلى ذلك أيضا، فإنني أتبرع براتبي الرئاسي السنوي البالغ 400 ألف دولار إلى هيئات مختلفة طوال العام، وهذه (المرة) لوزارة الأمن الداخلي».
وتابع الرئيس الأميركي قائلا إنه إذا لم يتبرع براتبه «لواجه عاصفة من وسائل الإعلام الكاذبة».