- الصين تطبق نظام الحكم الذاتي الإقليمي القومي وبها 5 مناطق ذاتية الحكم
- تأكيد تام على سياسة حرية الاعتقاد الديني وتسعى لضمان حقوق المواطنين
- وفد منظمة التعاون الإسلامي وسفراء الدول بينهم سفير الكويت زار «شينجيانغ» وأعربوا عن تقديرهم للإنجازات التنموية بها
تأسست جمهورية الصين الشعبية في الأول من أكتوبر من العام 1949، حيث يصادف العام الحالي الذكرى الـ70 لتأسيسها.
إن جمهورية الصين الشعبية هي دولة اشتراكية تمارس الدكتاتورية الديموقراطية من قبل الشعب الذي تقوده الطبقة العاملة ويقوم على أساس التحالف بين العمال والفلاحين.
وتتخذ جمهورية الصين الشعبية النظام الاشتراكي كنظام أساسي لها.
يعتبر نظام مجلس نواب الشعب النظام السياسي الأساسي للصين.
ينص الدستور الصيني على أن يكون المجلس الوطني لنواب الشعب أعلى أجهزة الدولة.
وتشمل الصلاحيات الأساسية لمجالس نواب الشعب الصينية حقوق التشريع والرقابة واتخاذ القرارات المهمة والتعيين والإعفاء.
إن الأجهزة التي يمارس من خلالها الشعب سلطاته في الدولة هي المجلس الوطني لنواب الشعب ومجالس نواب الشعب المحلية.
ويتم اختيار نواب الشعب من خلال الانتخابات المباشرة وغير المباشرة.
إن الصين دولة متعددة الأحزاب، ويعد نظام التعاون الحزبي والتشاور السياسي بقيادة الحزب الشيوعي الصيني من الأنظمة السياسية الرئيسية للصين.
إنه في الصين، إلى جانب الحزب الشيوعي الصيني الحاكم، توجد ثمانية أحزاب تسمى عموما بالأحزاب الديموقراطية.
الأحزاب الديموقراطية ليست أحزابا خارج الحكم أو أحزابا معارضة، بل هي أحزاب تشارك في الحكم، حيث تشارك في وضع وتنفيذ السياسات الوطنية المهمة والقوانين واللوائح، والمشاورات بشأن القضايا السياسية الكبرى للدولة واختيار قادة أجهزة الدولة، وتشارك في إدارة الشؤون الوطنية، وذلك من خلال المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني وغيره من الأشكال.
إن الصين دولة متعددة القوميات تعيش فيها 56 قومية، بما فيها قومية هان. وعدد سكانها يعتبر الأكبر، حيث يحتل أكثر من 90% من إجمالي عدد سكان البلاد.
عدد سكان القوميات الـ55 الأخرى قليل نسبيا، فتسمى بالأقليات القومية.
يطبق في الصين نظام الحكم الذاتي الإقليمي القومي، أي أنه خاضع لقيادة الدولة الموحدة ومقتصر أساسا على الأقاليم التي تقيم فيها الأقليات القومية، حيث تنشأ أجهزة الحكم الذاتي لممارسة سلطاتهم، والحكم الذاتي أن يكون أبناء الأقليات القومية سادة أنفسهم يديرون شؤونهم المحلية الخاصة.
تقدم الحكومة المركزية مساعدات مالية ومادية إيجابية إلى أقاليم الحكم الذاتي لدفع التطور الاقتصادي والثقافي المحلي.
حتى الآن، قد تم إنشاء 5 مناطق ذاتية الحكم في الصين، بما في ذلك منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم.
وظلت الصين تتمسك بالانطلاق من وضع بلادها والواقع الديني الحقيقي، وتطبق سياسة حرية الاعتقاد الديني، وتسعى لضمان حق حرية الاعتقاد الديني للمواطنين.
ينص دستور جمهورية الصين الشعبية على: «أن مواطني جمهورية الصين الشعبية يتمتعون بحرية الاعتقاد الديني».
يتمتع كل مواطن في الصين بحرية الاعتقاد، كما يتمتع بحرية عدم الاعتقاد، ويتمتع المواطنون المتدينون وغير المتدينين بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها على قدم المساواة، ولا يسبب اختلاف العقائد عدم المساواة في حقوقهم.
تحمي القوانين في الصين جميع النشاطات الدينية الطبيعية التي يقيمها المواطنون في مواقع النشاطات الدينية أو في منازلهم بموجب العادات الدينية، ومنها على سبيل المثال الصلاة والصوم والاحتفال بالأعياد الدينية، ولا يحق لأي منظمة أو فرد أن يتدخل فيها.
وتحظى عادات المسلمين في الطعام والشراب والملابس والزينات والأعياد والزواج ومراسم الجنازة وغيرها، بالاحترام التام.
وتقوم الجمعية الإسلامية الصينية كل عام بتنظيم رحلات للمسلمين بهدف السفر إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج، ومنذ عام 2007، تجاوز عدد الحجاج 10 آلاف مسلم كل سنة.
يتمتع المواطنون في منطقة شينجيانغ بمختلف القوميات بالحرية التامة للاعتقاد الديني بموجب القانون.
يبلغ إجمالي عدد سكان منطقة شينجيانغ 24.4 مليون نسمة، من بينهم نحو 13 مليون مسلم.
وفي الوقت الراهن، يوجد بها 24.4 ألف مسجد، أي بمنزلة مسجد واحد لكل 530 مسلما.
لكن منذ تسعينيات القرن الـ20، قامت «قوى الشر الثلاث» (القوى الانفصالية القومية، وقوى التطرف الديني، وقوى العنف والإرهاب) في الصين وفي الخارج بتدبير وتنظيم وتنفيذ آلاف الهجمات الإرهابية العنيفة التي تسببت في مقتل وإصابة عدد كبير من المواطنين العزل والأبرياء من مختلف القوميات واستشهاد مئات الشرطيين وخسارة مالية ومادية لا يمكن توقعها أو احتسابها، الأمر الذي شكل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان الأساسية المتمثلة في الحق في الحياة والصحة والملكية والتنمية وغيرها لأبناء جميع القوميات التي تعيش في منطقة شينجيانغ، بما فيها أبناء قومية الويغور.
ومن أجل حفظ وحماية حقوق الإنسان الأساسية للمواطنين، قامت الحكومة الصينية، استنادا لتجربة المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب وانطلاقا من الوضع الواقع لبلادها، بإنشاء مراكز تدريب وتعليم المهارات المهنية (المشار إليها فيما بعد باسم «مركز التعليم والتدريب») لمباشرة أشكال متنوعة من أعمال المساعدة والتعليم، سعيا لوحدة وتعليم وإنقاذ الغالبية العظمى من هؤلاء الذين انتهكوا القانون أو ارتكبوا جرائم، وحفاظا عليهم من أن يتحولوا إلى نوع آخر من ضحايا الإرهاب والتطرف.
إن الهدف المحوري لإنشاء مركز التعليم والتدريب هو مكافحة الإرهاب واستئصال التطرف، عن طريق تعلم اللغة السائدة في البلاد قراءة وكتابة وتعلم القوانين وتعلم المهارات المهنية واستئصال التطرف.
مثلما في كل دول العالم يجب على مواطنيها أن يكونوا قادرين على التحدث باللغة الرسمية فيها، فيجب على مواطني الصين أن يكونوا قادرين على التحدث باللغة الصينية الفصحى (بوتونغهوا).
ولا يمكن في أي دولة تجاهل القانون أو تركه جانبا.
ومن الصعب أن يجد أحد وظيفة دون المهارات المهنية، ومن السهل الوقوع في الفقر في حالة البطالة، بما يوفر أرضا خصبة لانتشار الأفكار المتطرفة.
وتلبية لدعوة الحكومة المحلية في منطقة شينجيانغ، قام كل من وفد منظمة التعاون الإسلامي وسفراء دول عدة لدى الصين، من بينهم سفير الكويت لدى الصين سميح حيات، بزيارة شينجيانغ، حيث أعرب كل منهم بعد الزيارة عن تقديره للإنجازات التنموية المحققة في شينجيانغ.
وبالإضافة إلى ذلك، فإنه خلال الاجتماع الـ46 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء لمنظمة التعاون الإسلامي التي اختتمت قبل فترة وجيزة، تم تمرير قرار بالتأكد من تقدير المنظمة لجهود الصين في رعاية المسلمين واستعدادها لتعزيز التعاون مع الصين.