- سنطالب الحكومة بتخصيص وزارة للسعادة تبحث في تدني مرتبة الكويت وتزيل التحديات التي تعرقل سعادة المجتمع
- نملك في الكويت كل مقومات السعادة من حيث الأمن والأمان والاستقرار والعدالة والحرية ورعاية أبوية إنسانية من والد الجميع صاحب السمو
- المناع: سنسعى إلى تفعيل وتشجيع الروح الإيجابية ونشر مضامين السعادة وتعزيز ثقافة التفاؤل في المجتمع
- تقرير الأمم المتحدة عن مؤشر السعادة للعام 2019 وضع الكويت في المركز 51 عالميا والخامسة عربياً
- استبيان لعينات من المجتمع الكويتي لـ 1624 شخصاً يظهر أن غالبية المشاركين يرون مستقبلاً طموحاً للكويت
- %85 من المشاركين في الاستبيان راضون عن وضعهم المهني و90% راضون عن محيطهم الاجتماعي
- نتائج الاستبيان تكشف عن كثيرين لا يجدون سعادتهم داخل الكويت ويبحثون عنها في الخارج
عاطف رمضان
أعلنت رئيسة جمعية السعادة والإيجابية الكويتية نجاة الحشاش عن إشهار الجمعية رسميا من قبل وزارة الشؤون، لافتة إلى أنها حرصت على إعلان هذا الإشهار تزامنا مع اليوم العالمي للسعادة
وقالت الحشاش في مؤتمر صحافي عقدته أمس الأول إنه أصبح في الكويت للمرة الأولى منظمة مجتمع مدني معنية بسعادة المواطنين، مشيرة إلى أن الجمعية تهدف إلى تعزيز مقومات السعادة والفكر الإيجابي في المجتمع الكويتي، متسائلة: ألا يستحق المواطن الكويتي أن يكون سعيدا في بلد حباه الله بالخيرات في مركز العمل الإنساني والبلد الأول في السلام؟
وشددت على ضرورة أن تكون سعادة المجتمع الكويتي هدفا لكل مسؤول في الدولة، مؤكدة أن الكويت دولة تنعم بالكثير من مقومات السعادة.
وقالت سنعمل على جعل الكويت ضمن الدول العشر الأولى في السعادة، فالمجتمع الكويتي يستحق السعادة.
وقالت: سنطالب الحكومة بتخصيص وزارة للسعادة أو هيئة حكومية تبحث في تدني مرتبة الكويت وتحاول إزالة التحديات التي تعرقل سعادة المجتمع الكويتي، مضيفة أن فكرة إنشاء وزارة وبرنامج وطني للسعادة ليس قرارا بيد الأفراد وإنما هو قرار حكومة ولذلك لم يجدوا طريقا لتحقيق هذا الحلم إلا بعمل مجتمعي تحت مظلة وزارة الشؤون ومن هنا كانت فكرة إنشاء جمعية للسعادة والإيجابية رغبة منا في ان نرى مقياس السعادة ومدى رضى المواطن ضمن أولويات الحكومة فيما تتخذه من قرارات وخصوصا اننا في الكويت نمتلك كل مقومات السعادة من حيث الأمن والأمان والاستقرار والعدالة والحرية ورعاية أبوية إنسانية من والد الجميع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
مؤشر السعادة:
ولفتت الحشاس إلى أن شعب الكويت الذي يحكمه قائد الإنسانية لابد أن يكون شعبا سعيدا، وأن ما نمتلكه اليوم في الكويت من مقومات السعادة تفتقده كثير من المجتمعات الأخرى، وانه لا يعني وجود مشكلة في المجتمع قد طفت على السطح وشغلت الشارع الكويتي ووسائل التواصل الاجتماعي بأننا مجتمع غير سعيد فنحن في الكويت نستحق ان نكون من أولى الدول العربية في مؤشر السعادة.
وأوضحت أن تقرير الأمم المتحدة عن مؤشر السعادة في دول العالم عام 2019 وضع الكويت في المركز 51 عالميا، الخامسة عربيا وتسبقنا في مؤشر السعادة العالمي 4 دول خليجية هي الإمارات والسعودية وقطر والبحرين، حيث يعتمد المؤشر على درجات حققتها الدول تتعلق بنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي والرعاية الاجتماعية ومتوسط الأعمار والحريات وغياب الفساد.
وأعلن التقرير أن فلندا هي الدولة الأكثر سعادة في العالم للمرة الثانية على التوالي رغم أنها كانت الخامسة في تقرير 2017.
وأوضحت أن هذا يعني أن الدول تتنافس وتحاول التقدم في مؤشر السعادة وهناك دول لا تهتم ولذلك يتدنى ترتيبها في مؤشر السعادة فالكويت في عام 2017 في المرتبة الـ 39 وعام 2018 جاءت في المرتبة الـ 45 ثم تدنت هذا العام إلى المرتبة 51.
وتابعت الحشاش أن الكويت لقبت بعروس الخليج وعلينا ان نجعلها عروس الخليج السعيدة بما حققته من انجازات على كافة الأصعدة، موضحة أن الكويت في وقت من الأوقات تقدمت على كل دول الخليج بما حققته من انجازات في مؤسساتها الحكومية وانتعاش الحركة الثقافية والفنية والرياضية وكان لها الريادة، مؤكدة أن جيل الآباء والأجداد كان مجتمعا سعيدا على الرغم من ندرة موارد الحياة وصعوبتها ويفترض بنا اليوم نحن الأبناء أن نكون أكثر سعادة من الأمس مع متغيرات الحياة وسهولتها.
تحقيق الأهداف:
من جانبه، قال نائب رئيس الجمعية د.عايد المناع أن السعادة قرار، وهي النجاح في تحقيق الأهداف، والتفكير الإيجابي والتفاؤل وفعل الخير وحب الآخرين كلها أشياء تقود إلى السعادة، مؤكدا على أهمية أن تعود الريادة إلى الكويت، خاصة أنه لا يوجد ما يمنع من سعادة المواطن وأن الكويت بخير وستبقى بخير، بأعمالها الإنسانية.
وقال ان أهداف الجمعية متعددة، منها تهيئة البيئة المناسبة لسعادة الأفراد والأسر والموظفين وترسيخ الإيجابية كقيمة أساسية في المجتمع، وترسيخ مبدأ أن تكون السعادة أسلوب حياة في المجتمع الكويتي من خلال دراسة المجتمع عبر جهات متخصصة وخبراء والاستفادة من السبل المتاحة لإسعاد المجتمع، وتفعيل وتشجيع الروح الإيجابية ونشر مضامين السعادة وتعزيز ثقافة التفاؤل في المجتمع، واعتماد الإيجابية والسعادة والتفاؤل منهجا يكون أحد مقومات النجاح في العمل وحث الجهات المعنية لخلق بيئة عمل سعيدة في مؤسسات الدولة الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص (بيئة عمل محفزة للإيجابية والتفاؤل والسعادة)، والدفع في اتجاه سعادة أفراد المجتمع من خلال إنتاج برامج إذاعية وتلفزيونية تعنى بنشر روح السعادة وتعزيز مفهوم الإيجابية في المجتمع بما يحقق طموحات المواطنين واستنهاض الهمم في تبديل وتغيير العديد من المفاهيم السلبية السائدة لدى بعض أفراد المجتمع، وتدريب وتخريج كوادر وطنية قادرة على التدريب لنشر الفكر الإيجابي وثقافة السعادة ومقوماتها، و العمل على قيام شراكات مع مؤسسات الدولة الرسمية والأهلية والشعبية والمجتمع المدني لعمل حراك مجتمعي يدفع في اتجاه تعزيز المواطنة وترسيخ روح التفاؤل في المجتمع.
مجتمع طموح وسعيد:
استعرضت رئيس جمعية السعادة والإيجابية الكويتية نجاة الحشاش استبيانا أعدته شركة متخصصة لعينات عشوائية من المجتمع الكويتي من جميع المحافظات تضمنت آراء (1624 شخصا).
وتبين من الدراسة أن أغلب المشاركين يرون مستقبلا طموحا للكويت، وأن 85% منهم راضون عن وضعهم المهني سواء بشكل كامل أو متوسط وأن 90% راضون عن محيطهم الاجتماعي، وهذا أكبر دليل أن المجتمع الكويتي مجتمع سعيد وطموح وينظر للأمور نظرة إيجابية وإذا كان هناك بعض الأمور الطفيفة التي تعرقل اكتمال سعادته فواجبنا التعاون لإزالتها وتمهيد الطريق لانطلاق سعادة المجتمع الكويتي بشكل كامل.
وقد أشارت الدراسة إلى أن عددا كبيرا من المواطنين يفضلون السياحة الخارجية والسفر على السياحة الداخلية، بل قال لنا البعض منهم أثناء استطلاعات الرأي الميدانية أنه للأسف لا توجد منتزهات في الكويت مثل الخارج بل إن المدينة الترفيهية والأكوابارك لا يواكبان التطور العالمي وأغلب ألعاب المدينة الترفيهية معطلة.
وأضافت ان كثيرين لا يجدون سعادتهم داخل البلد، ويبحثون عنها في الخارج ولذلك علينا أن ننظر أكثر بإيجابية وننظر إلى الجمال في بلادنا، وطالبوا بشدة أن تكون هناك هيئة متخصصة للسياحة ووضعنا في الاعتبار عمل مجموعة من التوصيات وتسليمها للجهات المعنية لتحقيق طموحات المواطنين.
وقالت: سنعمل على أن يكون للكويت برنامج وطني للسعادة والإيجابية هذا البرنامج يجب أن يشمل مجموعة من السياسات والخدمات التي تعزز من أنماط الحياة الإيجابية، وذلك لتحقيق سعادة المجتمع الكويتي.
وأعربت عن طموحها بأن تخصص الأمم المتحدة عاصمة للسعادة كل عام تزامنا مع اليوم العالمي للسعادة وذلك لتحفيز الدول على التنافس في تعزيز سبل السعادة وتقديم أفضل ما لديها من مقومات لإسعاد شعوبها وتبادل الخبرات في هذا الشأن، آملة أن يأتي اليوم الذي يتم فيه اختيار الكويت عاصمة للسعادة.