- الزكري: تشكيل لجنة خلال أسبوعين للنظر في إمكانية إنشاء فرع من الجامعة للسوريين
ليلى الشافعي
وقعت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية والجامعة العربية المفتوحة بالكويت اتفاقية شراكة للتخطيط والإعداد والتنفيذ لبرنامج «دبلوم التأهيل التربوي لمعلمي حالات الطوارئ» لمدة ثلاثة أعوام قابلة للتجديد، في تطور يعد الأول من نوعه بمنطقة الشرق الأوسط في مجال التعليم في حالات الطوارئ.
وتأتي الاتفاقية التي وقعها المدير العام للهيئة الخيرية م.بدر الصميط ورئيس الجامعة العربية المفتوحة في الكويت د.محمد الزكري في إطار الشراكة والتنسيق بين الكيانات العلمية والعاملة في مجال العمل الإنساني والخيري، ورغبة في تطوير التعليم في حالة الطوارئ، وارتقاء لمستوى تقديم الخدمة في هذا المجال الملح، وتكاملا للأدوار وتوزيعها حسب ميادين العمل والاختصاص وإدراكا لأهمية استثمار القدرات العلمية والعملية المتاحة.
وقال الصميط إن الاتفاقية تهدف إلى التعاون في تنفيذ برامج التأهيل الأكاديمي للعاملين في التعليم في حالة الطوارئ، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية للجامعة العربية المفتوحة في خدمة العمل الإنساني والخيري بشكل عام وتطوير منظومة التعليم وفق أسس علمية ومعايير دولية وفتح آفاق التعاون بين المؤسسات العلمية الإقليمية والدولية والهيئة الخيرية الإسلامية في هذا المجال، موضحا أن الجامعة العربية مؤسسة تعليمية رائدة لقدرتها على تطبيق البرنامج التعليمي في حالة الطوارئ، مشيرا إلى أنه من الصعب في ظل الكوارث أن يلتحق أبناء ضحاياها بالجامعات التقليدية.
وأضاف: تولي الهيئة أهمية خاصة للتعليم ضمن برامجها التنموية في إطار مواجهة الفقر والمرض والجهل، والأزمة السورية أفرزت الحاجة إلى برنامج «دبلوم التأهيل التربوي لمعلمي حالات الطوارئ» بسبب التحديات التي يعيشها السوريون وغياب المعلمين المؤهلين، موضحا أن تجربة الهيئة في مجال التعليم بلبنان رائدة، حيث تدير 17 مدرسة تحتضن 11 ألف طالب سوري، لافتا إلى أن عدد المكفولين من جانب الهيئة قبل أربع سنوات كان 7 آلاف طالب، ووصل الآن إلى 34 ألفا من بينهم 29 ألف طالب سوري، محذرا من أن هناك جيلا كاملا من أبناء سورية معرضا للضياع، وان هذه الاتفاقية تهدف إلى الإسهام في انقاذ هذا الجيل.
واقترح أن تضطلع الجامعة المفتوحة بافتتاح فرع لاستيعاب الطلبة السوريين وإعداد دراسة جدوى في هذا الشأن من اجل تغطية الاحتياجات التعليمية الجامعية لعشرات الآلاف من الطلبة السوريين.
بدوره، قال رئيس الجامعة العربية المفتوحة د.محمد الزكري إن مشروع الدبلوم التربوي في حالات الطوارئ يعد تفكيرا خارج الصندوق وترجمة لاحتياجات الواقع التعليمي بل ويتجاوز تفكير الأكاديميين، والجامعة ترحب بهذه الشراكة مع مؤسسة إنسانية عريقة لها إنجازاتها الكبيرة، لافتا إلى الجامعة غير ربحية وتعمل من خلال 9 أفرع لإتاحة المجال لأبناء الوطن العربي وخاصة ذوي الاحتياجات الخاصة للتخصص في حقول المعرفة، لافتا إلى ان نظام التعليم المفتوح يتميز بالمرونة وملاءمة ظروف الطلبة وقدراتهم. وتابع: لدينا برامج متنوعة لتهيئة المتعلمين لسوق العمل، من بينها برنامج البكالوريوس لشريحة الصم الذين تبلغ درجة سماعهم أقل من 40%، مشيرا إلى ان هناك 360 مليون نسمة في العالم يعانون من الصمم، 80% منهم في الدول النامية، ولإنجاز هذا البرنامج زرنا 6 جامعات عالمية، كما أن برامجنا الموجهة لذوي الاحتياجات الخاصة أثبتت نجاحها في تأهيل هذه الشريحة لسوق العمل، وأنها تسير في اتجاه تحقيق أهداف الجامعة، مرحبا باقتراح الهيئة بالتوجه نحو التعليم الجامعي لأبناء سورية من خلال دراسة الاقتراح وتشكيل لجنة خلال أسبوعين للنظر في إمكانية تطبيقه.
من جهته، قال مدير المركز الدولي للتعليم النوعي خالد الصبيحي إن المركز يعمل منذ 7 سنوات في مجال تعليم أطفال سورية، ويعد المؤسسة الثانية بعد الأمم المتحدة في هذا المجال، مشيرا إلى ان المركز أجرى مسحا شاملا عن الظروف والأوضاع المأساوية للطلبة، وفي ضوء ذلك استعان بالمناهج المدروسة التي تلبي احتياجات الطالب السوري وتربطه بمجتمعه وقيمه الأخلاقية.