أعلن حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر تأييده لدعوة رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح لتطبيق المادة من 102 من الدستور بكل فقراتها، والقاضية بإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية والتي تعني عمليا عزل الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة الذي تنتهي ولايته الحالية في 28 ابريل المقبل، وذلك كمخرج للأزمة الحالية التي تمر بها البلاد.
وثمن بيان صادر عن الحزب عقب اجتماع أعضاء لجنته المركزية امس، هذه الدعوة، معتبرا أن تفعيل المادة 102 هو «بداية شرعية ودستورية لتأمين الوطن» و«لتحقيق ما يصبو إليه الشعب الجزائري من أمن واستقرار».
واعرب الحزب الحاكم عن تأييده طلب المعارضة بتشكيل هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات، ومقترحها بتشكيل حكومة توافقية.
وردا على الانتقادات التي وجهت له عقب تصريحه الداعي لتطبيق المادة 102 من الدستور المتعلقة بشغور منصب الرئاسة أكد رئيس الأركان الجزائري في كلمة خلال زيارته للناحية العسكرية الرابعة بولاية ورقلة امس، ان الجيش «لم ولن يحيد عن مهامه الدستورية».
وفي سياق متصل، قدم نواب حزب العمال المعارض استقالاتهم من البرلمان الجزائري، معتبرين الدعوة لتطبيق المادة 102 من الدستور، محاولة لإنقاذ النظام والحفاظ على ديمومته. ويمتلك حزب العمال الذي ترأسه لويزة حنون، 11 مقعدا في البرلمان.
وأوصى حزب التجمع الوطني الديموقراطي، الحليف الأساسي للحزب الرئاسي في الجزائر باستقالة الرئيس بوتفليقة.
وجاء في بيان موقع من الأمين العام للحزب أحمد أويحيى «يوصي التجمع الوطني الديموقراطي باستقالة رئيس الجمهورية طبقا للفقرة الرابعة من المادة 102 من الدستور بغية تسهيل دخول البلاد في المسار الانتقالي المحدد في الدستور»، قائلا «غير أن الأحداث المسجلة كل يوم، قد أثبتت انسداد الطريق أمام خارطة الطريق التي أعلنها الرئيس».
بدوره، قال أكبر تجمع لعلماء الدين بالجزائر إن دعوة قائد الجيش إلى حل الأزمة في البلاد، عبر تفعيل مادة دستورية حول شغور منصب رئيس الجمهورية، تعد خطوة إيجابية، لكنها لا تفي بمطالب الشارع كاملة.
وأوضح عبدالرزاق قسوم، رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، في مؤتمر صحافي بالعاصمة امس ان دعوة قائد الجيش لابد لها من إضافة مكملة، ومن ذلك مثلا المادة 7 من الدستور التي تنص على ان الشعب هو مصدر السلطة.
وفي المقابل، رفض أحد قادة الحراك الشعبي عرض رئيس الأركان اتخاذ إجراء دستوري لإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية مؤكدا أن الاحتجاجات ستستمر حتى يتغير النظام السياسي.
وقال مصطفى بوشاشي، وهو محام وناشط إن تطبيق المادة 102 من الدستور التي طالب الجيش بتفعيلها تعني أن «رموز النظام الحالي» ستشرف على الفترة الانتقالية وتنظم الانتخابات الرئاسية.
إلى ذلك، أكدت مصادر لقناة «العربية» الإخبارية منع 140 شخصية سياسية ورجل أعمال من مغادرة الجزائر.