قالت الإذاعة الجزائرية امس، إن المجلس الدستوري لم يعقد أي اجتماعات حتى الآن للبت فيما إذا كان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة مؤهلا لأداء مهام منصبه أم لا، وذلك بعد دعوة الجيش لعزله، وتطبيق المادة 102 من الدستور الجزائري والتي تنظم حالة إثبات شغور منصب رئيس الجمهورية بالمرض أو العجز.
وفي سياق متصل، أكد عبد الغني بادي أحد قادة الحراك الشعبي، أن أغلبية الجزائريين لن يقبلوا بأقل من رحيل كل النظام برموزه ووجوهه حتى يتركوا الشارع، مضيفا أن مقترح الجيش تفعيل المادة 102 وبدء إجراءات عزل الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، ستبقي على هذا النظام مدة أطول، تمكنه من إعادة تدوير نفسه للمرحلة المقبلة.
وقال بادي وهو محام وناشط حقوقي قاد الاحتجاجات وتزعم أغلب المسيرات، أن المظاهرات ستتواصل، لأن الجزائريين يرفضون أي دور للنظام السياسي الحالي في المرحلة المقبلة، عدا مؤسسة الجيش التي يطالبونها بضمان السير الحسن لما هو قادم، مشيرا إلى أن الحراك الشعبي يريد أن تطوى هذه الصفحة وتبدأ إجراءات الانتقال السياسي بأي آلية كانت، وتسليم السلطة لأناس تتفق الأغلبية على نزاهتهم.
وشدد على أن الشارع يطالب أيضا بحماية المال العام في هذه الفترة وعدم السماح بتهريبه إلى الخارج.
وتابع بادي: «إن المواطنين يؤمنون بالشخصيات المعارضة المحترمة أكثر من الأحزاب والتنظيمات، على غرار المحامي مصطفى بوشاشي»، لافتا إلى أن الأحزاب المعارضة المعروفة، ترى أنها أحق بالسلطة من غيرها وهذا خطأ حقيقي، يتعارض مع مطالب الحراك الشعبي.
من جهة اخرى، أعلنت قناة «الشروق» الجزائرية الخاصة اعتقال مدير عام مؤسسة «الشروق» الإعلامية الخاصة علي فضيل امس. وقالت القناة امس، إن علي فضيل تم اعتقاله على أيدي «قوى غير دستورية».
من جانبه، أفاد ياسين فضيل (شقيق علي فضيل) لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) بأن «شهود عيان اتصلوا به ليؤكدوا أن شقيقه تم توقيفه وهو متجه بسيارته نحو العمل».