قال تقرير الشال الاقتصادي ان بورصة الكويت قدمت افضل اداء في العالم وكانت اكبر الرابحين خلال شهر مارس الماضي.
وذكر التقرير ان اداء الشهر الماضي كان موجبا لغالبية الأسواق المنتقاة لعدد 14 سوقا، حيث حقق خلاله 9 أسواق مكاسب بينما حققت 5 أسواق خسائر، مقارنة مع أداء أفضل في فبراير إذ كان عدد الأسواق الرابحة 10 والخاسرة 4. وبذلك انتهى الربع الأول من العام الحالي بحصيلة إيجابية، حيث حقق خلاله 12 سوقا مكاسب مقارنة بمستويات مؤشراتهم في نهاية العام الفائت، بينما حقق سوقان خسائر للربع الأول من 2019.
وأضاف التقرير ان أكبر الرابحين في مارس كانت بورصة الكويت، إذا اعتمدنا مؤشر الشال الذي كسب نحو 9% في شهر واحد، بينما كسب المؤشر العام لبورصة الكويت نحو 7.4%، ليأتي ثالثا بعد السوق الهندي الذي حقق المركز الثاني خلال مارس حين أضاف مؤشره نحو 7.8% في شهر واحد، وقفزت مكاسبه بموقعه من أقل الأسواق الخاسرة في أدائها منذ بداية العام إلى المركز الثامن ضمن الأسواق الرابحة وبمكاسب بنحو 7.2%. وجاء رابع أكبر الرابحين السوق الصيني بمكاسب 5.1%، مستمرا بموقعه كأكبر الرابحين منذ بداية العام بمكاسب لمؤشره بنحو 23.9%، تلاهم في الترتيب السوق السعودي بمكاسب بنحو 3.8% في شهر واحد، ومكاسب بنحو 12.7% منذ بداية 2019.
واوضح التقرير ان أكبر الخاسرين خلال مارس سوق مسقط بفقدان مؤشره نحو 3.9%، ليعمق خسائره منذ بداية العام إلى 7.9%، وكان ثاني أكبر الخاسرين سوق أبوظبي بخسائر 1.2%، لينتقل إلى قاع ترتيب الأسواق الرابحة منذ بداية 2019 بمكاسب بنحو 3.2%، بينما ثالث أكبر الخاسرين كان السوق الياباني الذي فقد مؤشره نحو 0.8%، وأنهى الشهر في المركز العاشر منذ بداية العام بمكاسب 6%. وكان سوق دبي أقل الخاسرين خلال مارس بخسائر طفيفة بلغت 0.03%، يأتي بعده السوق القطري بنحو 0.04%.
أداء موجب
وأشار تقرير الشال إلى ان أداء بورصة الكويت خلال مارس الماضي كان موجبا مقارنة بأداء فبراير، حيث ارتفع مؤشر السوق الأول بنحو 9.2%، ومؤشر السوق الرئيسي بنحو 3%، ومؤشر السوق العام وهو حصيلة أداء السوقين بنحو 7.4% وكذلك ارتفع مؤشر الشال بنحو 9%.
واضاف التقرير ان سيولة البورصة حققت في مارس مستوى مرتفع مقارنة بسيولة فبراير، حيث بلغت السيولة نحو 817.2 مليون دينار مرتفعة من مستوى 438.7 مليون دينار لسيولة فبراير، في حين بلغ معدل قيمة التداول اليومي لشهر مارس بحدود 38.9 مليون دينار وبارتفاع 50.8% عن معدل تلك القيمة فبراير حين بلغت 25.8 مليون دينار، بينما بلغ حجم سيولة البورصة في الربع الأول (أي في 60 يوم عمل) نحو 1.86 مليار دينار، وبلغ معدل قيمة التداول اليومي للربع الأول نحو 31.1 مليون دينار، مرتفعا 64.9% مقارنة بمعدل قيمة التداول للربع الرابع من 2018 البالغ نحو 18.9 مليون دينار، ونحو 150.5% مقارنة بمعدل قيمة التداول اليومي للربع الأول من 2018 البالغ نحو 12.4 مليون دينار، ومرتفعا أيضا 84.6% إذا ما قورن بمستوى ذلك المعدل لكامل 2018 البالغ نحو 16.8 مليون دينار.
واوضح التقرير ان توجهات السيولة منذ بداية العام مازالت تشير إلى أن نصف الشركات المدرجة لم تحصل سوى على 0.9% فقط من تلك السيولة، ضمنها 50 شركة حظيت بنحو 0.1% فقط من تلك السيولة، و6 شركات من دون أي تداول. أما الشركات السائلة، فقد حظيت 12 شركة قيمتها السوقية تبلغ 1.1% فقط من قيمة الشركات المدرجة على نحو 7.9% من سيولة البورصة، ذلك يعني أن نشاط السيولة الكبير مازال يحرم نحو نصف الشركات المدرجة منها، وعلى النقيض، يميل بقوة إلى شركات قيمتها ضئيلة. أما توزيع السيولة على الأسواق الثلاثة خلال مارس 2019، فكانت كالتالي:
٭ السوق الأول: حظي بنحو 704.9 ملايين دينار أو ما نسبته 86.3% من سيولة البورصة، وضمنه حظيت 50% من شركاته على 91.2% من سيولته ونحو 78.7% من كامل سيولة البورصة، بينما حظيت نصف شركاته الأخرى على ما تبقى أو نحو 8.8% من سيولته، في حين بلغ معدل تركز السيولة فيه مستوى عاليا، حيث حظيت 5 شركات ضمنه على نحو 76.3% من سيولته.
٭ السوق الرئيسي: حظي بنحو 112.3 مليون دينار أو نحو 13.7% من سيولة البورصة، وضمنه حظيت 20% من شركاته على 79.6% من سيولته، بينما اكتفت 80% من شركاته بنحو 20.4% من سيولته، ولا بأس من التذكير بأن ضعف سيولة شركاته كان العامل الأساسي في تصنيفها ضمن السوق الرئيسي، وهو تصنيف قابل للتطور مع ارتفاع سيولة أي شركة ضمنه.
٭ سوق المزادات: حظي بنحو 39.5 ألف دينار فقط أو نحو 0.005% من سيولة البورصة، وذلك أيضا في حدود المتوقع، فالهدف الأساس هو إعطاء تلك الشركات نافذة منظمة للسيولة حتى وان لم يتحقق لأي منها تداول سوى على فترات متباعدة، ومن الممكن أن نشهد طفرة منفردة في قيمة تداولاته بين الحين والآخر.
فقدان فرص عمل للدول المستوردة للسلاح
ذكر تقرير الشال ان كميات تجارة السلاح ارتفعت بنحو 7.8% ما بين الحقبة 2009 و2013 والحقبة 2014 و2018، وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.
وأشار التقرير إلى ان المفارقة هي أن واردات الأسلحة انخفضت في كل مناطق العالم الجغرافية، بينما ارتفعت 87% لمنطقة الشرق الأوسط، رغم أنها الحقبة التي شهدت بداياتها 2014 انهيار أسعار النفط.
وقدر تقرير المعهد نصيب منطقة الشرق الأوسط من كميات السلاح المصدرة للحقبة 2014-2018 بنحو 35% أي أكثر من ثلث واردات العالم. ذلك يعني أن تخصيص الموارد المالية التي أصبحت شحيحة بعد فقدان أسعار النفط ـ وبعض مستوى إنتاجه ـ نحو 40% من مستويات 2013، بات يضغط بشدة على نصيب متطلبات التنمية منها، وهو مبرر مهم لنزوع كل تلك الدول إلى دعم جهود السلام.
وعلى النقيض، تحقق صادرات السلاح لدول متقدمة وأخرى ناشئة واقتصاداتها متنوعة، نموا مطلقا ونسبيا في تلك الصادرات، فالولايات المتحدة الأميركية زادت من حجم صادراتها في الحقبة الأخيرة بنحو 29%، ومعها زاد نصيبها من صادرات السلاح في العالم من نحو 30% للحقبة 2009 ـ 2013، إلى 36% للحقبة 2014 ـ 2018، وذهب نحو 52% من تلك الصادرات إلى الشرق الأوسط. مثلها زادت فرنسا صادراتها من السلاح بين الحقبتين بنحو 43%، وحتى ألمانيا منزوعة السلاح تقريبا زادت من صادراتها منه بين الحقبتين بنحو 13%. وزادت الصين، خامس أكبر المصدرين للسلاح صادراتها منه قليلا بين الحقبتين بنحو 2.7%. وذكر التقرير أن روسيا فقط فقدت نحو 17% من مستوى صادراتها من السلاح بين الحقبتين، والسبب هو انخفاض صادراتها لكل من الهند التي دخلت حقبة تصنيعه والتي انخفضت وارداتها بين الحقبتين بنحو 24%، وفنزويلا نتيجة أوضاعها البائسة بعد أن كانت مستورد رئيسي عندما كانت تملك الأموال.
وأفاد تقرير «الشال» الى أن صادرات السلاح للدول المصدرة له يعني خلق فرص عمل وتطوير تقنيات تدعم من موقعها التنافسي في الصراع على التفوق الاقتصادي، بينما يعني للدول المستوردة فقدان فرص عمل بسبب شح الموارد المتاحة لتمويل التنمية. ويعني للدول المصدرة فرص عمل جديدة استعدادا لما بعد انتهاء مراحل الصراع في الدول المستوردة تحت بند إعادة بناء ما دمرته الحروب، بينما يعني للدول المستوردة استمرار استنزاف مواردها المالية الشحيحة في تمويل مراحل إعادة البناء.