- نلاحظ الفزع للقرآن عند المصائب والمشاكل فقط
- تحسين التلاوة والقراءة بالليل والإنصات له وفهم معانيه أمور تعين على تدبر القرآن
أكد رئيس وقفية منابر النور لحفظ القرآن الكريم وفهمه الشيخ د.عيسى الظـفيـري ان التــعامل مع القرآن أصبح تعاملا موسميا، وأن كثيرا من الناس انشغل عنه انشغالا كبيرا، لذا بادرنا بحملة «لا تهجروه» بالتعاون مع لجنة مصابيح الهدى لكي نرسخ فضل القرآن في قلوب الناس والتأكيد على ضرورة تدبر كتاب الله وبيان أهمية العمل به، عن هذه الحملة المهمة كان لنا هذا الحوار:
هل الوقفية هي التي تقوم بالحملة القيمية «لا تهجروه» أم أن هناك تنسيقا مع لجان او جهات اخرى في تنفيذ هذه الحملة؟
٭ الوقـفـــية قــامت بالتنسيق مع لجنة مصابيح الهدى في هذا الشأن، فالعمل مشترك بين الطرفين لتحقيق ما نصبو إليه من هذه الحملة القيمية بإذن الله تعالى.
لماذا تم اختيار شعار «لا تهجروه» للحملة القيمية التي تقيمها وقفية منابر النور لحفظ القرآن الكريم وفهمه؟
٭ نلاحظ جميعا ان الانشغال الكبير عن القرآن، والتعامل الموسمي مع معه، والفزع للقرآن عند المصائب والمشاكل فقط، وغيرها من صور الهجر للقرآن جعلنا نبادر بالتذكير والنصح لأنفسنا ولجميع الناس بالاهتمام بالقرآن، والارتباط به وجعله من الأولويات وأنه منهج حياة وللحياة.
ما أهداف هذه الحملة القيمية؟
٭ أهداف حملة لا تهجروه التي اعتمدها مجلس إدارة الوقفية هي: ترسيخ فضل القرآن الكريم في قلوب الناس، والسعي في استبدال سماع غير كلام الله بكلام الله تعالى، وكذلك التأكيد على ضرورة تدبر كتاب الله تعالى، بالإضافة الى بيان أهمية العمل بالكتاب الحكيم حتى لا يكون حجة علينا يوم القيامة، وبيان أنواع هجر القرآن الكريم للناس: «هجر تلاوته، هجر الاستماع إليه، هجر تدبره، هجر العمل به، هجر التحاكم إليه، هجر الاستشفاء به».
ما الوسائل التي اتخذتموها لتحقيق هذه الأهداف؟
٭ اتخذنا عدة وظائف منها: إصدار 5 رسائل توجيهية للحملة، و5 مقاطع «موشن غرافيك» توجيهية للحملة، و5 محاضرات عامة توجيهية للحملة تحت شعار «سور عظيمة»، بالإضافة الى نشر الحملة في وسائل التواصل الاجتماعي «حسابات الوقفية» وعن طريق هاشتاج #لا تهجروه.
وإطلاق مسابقة ستنشر في وسائل التواصل الاجتماعي «حسابات الوقفية» عن بعض المعاني المتعلقة بالقرآن الكريم لمدة 5 أيام وبجوائز قيمة.
ما المعاني التي طرحت في الرسائل التوجيهية للحملة؟
٭ من المعاني التي طرحت: فضل القرآن الكريم عموما، وفضل الاستماع إليه، والطريق العملي لتدبر كتاب الله تعالى، والعمل بالقرآن الكريم، وأنواع هجر القرآن الكريم.
وهل تختلف المعاني في مقاطع الموشن عن هذه المعاني أم هي نفسها؟
٭ تم طرح المعاني نفسها عن طريق مقاطع الموشن غرافيك حتى يتم التأكيد عليها بأكثر من وسيلة.
من الملاحظ تركيزكم على العدد 5 في الوسائل المستخدمة للحملة ما السبب؟
٭ السبب حصر الحملة في شهر مارس لهذا العام، ولكن بارك الله لنا في خدمة كتابه وستكون هناك أنشطة أخرى في شهر أبريل ممتدة لهذه الحملة وسيتم الإعلان عنها قريبا بإذن الله تعالى.
بالنسبة للمحاضرات العامة هل هي في المعاني المطروحة نفسها في الرسائل والمقاطع؟
٭ لا، تختلف فقد اخترنا بعض السور والآيات التي يكررها الناس في صلواتهم وحرصنا ان يتم تفسيرها ليتم التدبر عند قراءتها، فكلما كان الإنسان أعلم بمعنى الآية كان أكثر تدبرا لها.
كأنكم وضعتم الفاتحة في مقدمة المحاضرات العامة؟
٭ نعم ابتدأنا بها لأنها السبع المثاني والقرآن العظيم، واخترنا بعدها المعوذتين فأعظم أية في كتاب الله آية الكرسي ثم الإخلاص ثم ختمنا بسورة العصر التي كما قال الشافعي رحمه الله: لو تدبر الناس هذه السورة، لوسعتهم، أي كفتهم.
بالحديث عن أنواع هجر القرآن الكريم هل من الممكن أن تذكر لنا هذه الأنواع بشكل مختصر؟
٭ نعم، يظن البعض أن هجر القرآن مقصور على عدم قراءته وهذا خطأ، بل إن هناك أنواعا للهجر منها: هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه وهجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه وإن قرأه وآمن به وأيضا هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه، وهجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم به منه وهجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلوب وأدوائها، فيطلب شفاء دائه، من غيره ويهجر التداوي به.
وكل هذا داخل في قوله تعالى: (وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا) الفرقان 3.
وقد حرصنا قدر الإمكان على ذكر هذه الأنواع من الهجر وعلاجها فمثلا طرحنا هجر الاستماع وقمنا ببيان أهمية الاستماع للقرآن الكريم وأجر المستمع وترك الاستماع لمزامير الشيطان المحرمة، والتأكيد على الاستماع للقرآن من الهواتف المحمولة والتي يضيع جل الأوقات في مطالعتها.
كذلك بينا الطريق العملي لتدبر القرآن الكريم انطلاقا من قوله تعالى: (ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) القمر 22. أي هل من متدبر منتفع به؟
ما الأمور التي تعين الإنسان الصادق في رغبته على تدبر القرآن؟
٭ من الأمور تحسين التلاوة: (ورتل القرآن ترتيلا) المزمل: 4.
والقراءة بالليل: (إن ناشئة الليل هي أشد وطئاً وأقوم قيلا) المزمل: 6، قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: (وأقوم قيلا): «هو أجدر أن يفقه في القرآن» رواه أبو داود.
وضرورة الانصات عند سماعه: (وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) الأعراف: 204.
وفهم المعاني والوقوف عندها: فيفهم عن الله مراده، وما فرض عليه، فينتفع بما يقرأ، ويعمل بما يتلو، فكيف يعمل بما لا يفهم معناه؟!
وترديد الآية المؤثرة في القلب: فقد قام النبي صلى الله عليه وسلم بآية حتى اصبح يرددها والآية: (إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم) المائدة: 118.
وكذلك تم التأكيد على أن رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم علمنا أن القرآن نزل للعلم والعمل، بخلاف ما يعتقده بعض الناس أن القرآن فقط للقراءة!، بل الواجب قراءة القرآن والعمل بما فيه من أوامر واجتناب ما فيه من نواه، والتوسط في أخذه فلا يجفو عنه ولا يغلو في أخذه ويتنطع في العمل به ويشدد على نفسه وعلى الناس!، بل يكون كما كان رسول الهدى صلى الله عليه وسلم على الجادة وعلى الطريق المستقيم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرؤوا القرآن، ولا تغلوا فيه، ولا تجفوا عنه، ولا تأكلوا به، ولا تستكثروا به» رواه أحمد.
في ختام الحديث عن هذه الحملة القيمية #لاتهجروه هل تود أن تضيف شيئا؟
٭ نعم، اسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعا ووالدينا وذرياتنا وأهلينا من حفظة كتابه الكريم العالمين العاملين بما فيه المتدبرين لآياته الواقفين عند حدوده، وجزاكم الله خيرا.