وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة سلبية إلى المهاجرين غير الشرعيين مفادها أنه لا مكان لهم في الولايات المتحدة.
وقال ترامب خلال زيارته إلى مدينة كاليكسيكو في كاليفورنيا على الحدود مع المكسيك حيث عقد اجتماعا مع عناصر من دوريات الحدود وغيرهم من المسؤولين، قال: إن الوضع «يطغى على نظام الهجرة لدينا ولا يمكننا ترك ذلك يحدث».
ووجه ترامب خطابه للأشخاص الذين يسعون للوصول إلى الولايات المتحدة قائلا «تم إغراق نظام (الهجرة) ولم يعد بإمكاننا استقبالكم (...) امتلأت بلدنا.. عودوا».
واصطف عشرات على جانب الطريق الذي سلكه موكب ترامب لدى قدومه من المطار للإعراب عن تأييدهم لسياساته، وكتب على إحدى اللافتات «قم ببناء الجدار».
وقبيل هذه الزيارة، أشار ترامب إلى أن تهديداته السابقة بإغلاق الحدود نجحت في إقناع السلطات المكسيكية بمنع المهاجرين من مواصلة رحلتهم شمالا، مؤكدا أنه لايزال بإمكانه إصدار أمر بإغلاق الحدود لاحقا، وقال «قد أغلقها في مرحلة ما، لكنني أفضل فرض رسوم جمركية».
ويعد تحول ترامب المفاجئ للتلويح بالرسوم بدلا من تهديده السابق بإغلاق الحدود تراجعا لافتا. وفي مكسيكالي، في الجانب المكسيكي من الحدود، احتشد نحو مائتي متظاهر حيث وضعوا بالونا ضخما يظهر ترامب بشكل طفل رضيع.
ورفع المتظاهرون الذين لوحوا بالأعلام المكسيكية والأميركية لافتات كتب عليها «توقف عن تفريق العائلات» و«إذا بنيت الجدار، فسيهدمه أبناء جيلي».
وفي سياق متصل، رفعت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي دعوى قضائية ضد خطط الرئيس ترامب بشأن الأموال المخصصة لبناء جدار حدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك لمنع تدفق الهجرة. وطالبت زعيمة الديموقراطيين في المجلس، القضاة الفيدراليين بالتدخل وأن يكونوا الحكم فيما بين الطرفين بشأن ما أعلنه ترامب من تخصيص 2.5 مليار دولار من ميزانية وزارة الدفاع «البنتاغون» و3.6 مليارات دولار ذكر ترامب أنه قد يخصصها بعد إعلان حالة الطوارئ لهذا الغرض.
وجاء في الدعوى القضائية، والتي تضم 45 صفحة تمثل بيلوسي وسائر النواب الديموقراطيين بالمجلس، أن ما تقوم به الإدارة الأميركية يعد استهانة صادمة بالقواعد المستقرة والتي تحمي للكونغرس صلاحياته الأصيلة بشأن المخصصات الفيدرالية.
وقالت بيلوسي إن المجلس لم يوافق إلا على نحو 1.4 مليار دولار فحسب لبناء ما وصفته بـ «الحاجز»، رافضة تسميته بالجدار، واعتبرت أن أي أموال إضافية يحاول الرئيس ترامب إنفاقها هي غير دستورية.
إلى ذلك، طلب محامي الرئيس الأميركي من وزارة الخزانة رفض محاولة أعضاء ديموقراطيين بالكونغرس بالكشف عن الإقرارات الضريبية الخاصة بالرئيس.
وقال محامي ترامب إن الإقرارات الضريبية هي «معلومات خاصة» لا يمكن لمصلحة الضرائب التابعة لوزارة الخزانة أن تكشف عنها بشكل قانوني.
وجاء طلب الكشف عن الإقرارات الضريبية الخاصة ترامب من خلال النائب ريتشارد نيل، رئيس لجنة الموازنة الأميركية.
وطلب نيل بشكل رسمي من مصلحة الضرائب الأميركية الحصول على الإقرارات الضريبية الخاصة بترامب خلال الفترة من عام 2013 وحتى 2018.
وقالت اللجنة، التي تقوم بالإشراف على نظام الضرائب الاتحادي، إنها تريد تأكيدا من مصلحة الضرائب بأنها تواصل سياستها الخاصة بالتحقق من الإقرارات الضريبية لكل الرؤساء الأميركيين ونوابهم، حسبما قال نيل في بيانه.