- لا شبهة دستورية في تضمين استجواب وزير الدولة محوراً عن مقابلات «الفتوى والتشريع» فتشكيل لجنة تحقيق أو أخرى للتظلمات لا يجمد تقديم استجواب
- الحكومة تقاعست عن القيام بالواجبات المنوطة بها وأداء المهام الموكلة إليها ولم تحافظ على مؤسسات الدولة ولم تصنها من عبث العابثين
- قيام الوزير باستثناءات غير قانونية في «الخدمة المدنية» وظلم كثير من الكويتيين في التوظيف وتقارير «المحاسبة» دليل على السياسات الخاطئة
- الجهاز المركزي للمناقصات احتكر المناقصات في الدولة لصالح فئة معينة وبدد أموال الدولة بترسية المناقصات لجهات لا تتطابق مع الشروط
- الوزير كال بمكيالين في قبول المتقدمين لشغل وظيفة محام (ب) في «الفتوى والتشريع»
- الكويت غدت كياناً ظاهره دولة ذات مؤسسات وحقيقته كيان هش البنيان ضعيف الأركان
مريم بندق ـ ماضي الهاجري ـ سامح عبدالحفيظ ـ سلطان العبدان ـ بدر السهيل
لليوم الثالث على التوالي يشهد الحراك السياسي في مجلس الامة مفاجآت ارتكزت على تفعيل الرقابة الدستورية لجهة مساءلة الحكومة على ملفات عدة. ورغم الهدوء الذي ساد أروقة المجلس امس فاجأ النائبان محمد المطير ومحمد هايف الجميع بتقديم استجواب لنائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح جاء في 3 محاور أولها هدم دولة المؤسسات، والثاني عن ظلم الكويتيين في التوظيف وعدم إنصاف المتقدمين على وظيفة محامي «ب» في «الفتوى والتشريع»، والثالث حول التجاوزات في المناقصات العامة وهدر أموال الدولة.
وقبيل خروجه من المجلس قال الرئيس مرزوق الغانم إنه سيتم إدراج الاستجواب في أول جلسة مقبلة ومن حق الوزير التأجيل إذا رغب لعدم انقضاء 14 يوما على تقديم الاستجواب.
وفي هذا الإطار جددت مصادر مطلعة في تصريحات خاصة لـ«الأنباء» التأكيد على أن الحكومة لن تتراجع عن قرارها بمواجهة الاستجوابات الدستورية في جلسة علنية، واستدركت المصادر قائلة: ثبت للحكومة أن مناقشة الاستجوابات تكون لصالح العمل الحكومي، إذ إن صعود المنصة يكون مناسبة لإطلاع النواب والمواطنين على إجراءات الحكومة بشفافية في القضايا المثارة في محاور الاستجواب.
وعما إذا كانت الحكومة ستقدم طلب استيضاح بعض المحاور، أجابت: طلب الاستيضاح حق دستوري للوزير، ويتقرر بعد تسلم الاستجواب رسميا والتمعن في محاوره.
من جانبها، عقبت مصادر خاصة على تضمين الاستجواب محورا عن نتائج مقابلات إدارة الفتوى والتشريع لوظيفة محامي (ب) بالرغم من الإعلان عن تشكيل لجنة للتظلمات وأخرى للتحقيق، فقالت: دستوريا ليس هناك ما يمنع تقديم هذا المحور، فلا توجد شبهة تجمد تقديم الاستجواب.
وأضافت: أما محورا هدم دولة المؤسسات، وانتشار الفساد والتجاوزات في المناقصات العامة وهدر أموال الدولة فنعتقد أن تقديم طلب استيضاح يؤدي إلى نتائج أكثر دقة، مستطردة: أن المادة 134 من الدستور تنص على أن يقدم الاستجواب كتابة للرئيس، وتبين فيه بصفة عامة وبإيجاز الموضوعات والوقائع التي يتناولها، ويجب ألا يتضمن عبارات غير لائقة أو فيها مساس بكرامة الأشخاص أو الهيئات أو إضرار بالمصلحة العليا للبلاد، هذا هو نص المادة التي تحدد شروط الاستجواب، وفي حالة اي خلاف يخضع لتقدير المجلس.
ولم يقف اليوم السياسي امس عند هذا الحد حيث اعلن النائب رياض العدساني انه اجتمع إلى النائبين د. عادل الدمخي ومحمد الدلال للتنسيق، وأضاف أن استجوابهم لوزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري سيقدم الأسبوع المقبل.
وفي هذا الإطار، أكدت مصادر نيابية مطلعة لـ «الأنباء» أن كرة الاستجوابات سوف تتدحرج أكثر خلال الأيام المقبلة الأمر الذي يفتح كل الاحتمالات.
وفي مزيد من التفاصيل فقد قدم النائبان محمد المطير ومحمد هايف امس استجوابا لنائب رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء انس الصالح من ثلاثة محاور. وجاء نص الاستجواب كالتالي:
قال الله تعالى:
(إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب) الآية (88) سورة هود.
وقال الله تعالى:
(ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون) الآية (42) سورة البقرة.
التزاما بالقسم الذي أديناه وأداء للأمانة التي حملنا إياها الشعب الكويتي الكريم بالذود عن مصالحه وأمواله نوجه هذا الاستجواب الذي يتكون من ثلاثة محاور إلى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء.
المحور الأول: هدم دولة المؤسسات: اصبح ازدياد الفساد وتفشيه ظاهرة تغلغلت في كل مفاصل الدولة ومؤسساتها ونخر السوس في قواعدها حتى هبط بالكويت في مستنقع الفساد العالمي، كل ذلك بسبب تقاعس الحكومة عن القيام بالواجبات المناطة بها وأداء المهام الموكلة إليها للحفاظ على مؤسسات الدولة وصونها من عبث العابثين واستغلال المنتفعين، حتى غدت الكويت التي كانت سباقة في كل ميادين التطور أخذة زمام المبادرة والريادة في كل مسارات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، غدت كيانا ظاهره دولة ذات مؤسسات وحقيقتها كيان يشبه الدولة هش البنيان ضعيف الأركان إن لم نتداركه بالتشخيص الصحيح والعلاج الناجح فلن تقوى كويتنا على مواجهة التحديات والأخطار المحيطة بنا، ولعل تقارير ديوان المحاسبة تدل دلالة واضحة على ما أسلفنا من بيان لما آلت إليه سياسات الحكومة الخاطئة في إدارة الدولة.
المحور الثاني: ظلم الكويتيين في التوظيف وعدم انصاف المتقدمين على وظيفة محام «ب» في الفتوى والتشريع
نصت المادة (8) من الدستور تصون الدولة دعامات المجتمع وتكفل الأمن والطمأنينة وتكافؤ الفرص للمواطنين.
وإن العدل اساس الملك به قامت السماوات والأرض والله عدل يحب العدل ويأمر به وحرم الظلم عن نفسه ونهى عنه، قال تعالى (إن الله يأمر بالعدل والإحسان).
وقال تعالى في الحديث القدسي «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا». ولقد بينت شريعتنا أن من أهم اسباب هلاك الأمم عدم المساواة بتطبيق القوانين والتفريق بين المواطنين على أساس المكانة الاجتماعية أو المنزلة الاقتصادية أو الوجاهة الشخصية.
حيث قام وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بالكيل بمكيالين في قبول المتقدمين على شغل وظيفة محام «ب» في ادارة الفتوى والتشريع ولم يستند في قبولهم على التقدير او درجة الامتحان او مصدر الشهادة، وكذلك قيامه باستثناءات غير قانونية في مجلس الخدمة المدنية، وظلم كثير من الكويتيين في التوظيف.
المحور الثالث: التجاوزات في المناقصات العامة وهدر اموال الدولة
ـ نصت المادة (17) من الدستور أن للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن.
ـ نصت المادة (21) من الدستور أن الاقتصاد الوطني اساسه العدالة الاجتماعية، وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص، وهدفه تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الانتاج الخاص، وهدفه تحقيق التنمية الاقـتـصـادية وزيـادة الانتاج ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين، وذلك كله في حدود الـقانـون.
ولكن قام الجهاز المركزي للمناقصات العامة باحتكار المناقصات العامة في الدولة على فئة معينة، وتبديد أموال الدولة وترسية المناقصات لجهات لا تتطابق والشروط المنصوص عليها ولم يأخذ بالاعتبار الى تقارير ديوان المحاسبة بشأن المخالفات التي تم الاشارة إليها بشأن بعض المناقصات العامة.