تعيش سريلانكا أجواء من التوتر، فيما يتم الكشف يوميا عن أوجه جديدة من القصور كان يمكن أن يجنبها حمام الدم في هجمات «عيد الفصح» لو تمت معالجتها كما يجب.
وبعد تأكيد تلقيها تحذيرات قبل وقوع الاعتداءات، كشف مسؤول سريلانكي لـ«سي ان ان» أن أحد الانتحاريين كان معتقلا لدى الشرطة وتم الإفراج عنه.
وأكد المسؤول أن إلهام ابراهيم احمد، أحد الانتحاريين الذين فجروا فندق سينامون، كان معتقلا فعلا وأطلق سراحه قبل الهجمات.
وفجر إلهام وشقيقه امسات نفسيهما يوم الأحد الماضي.
وقالت الشرطة ان والدهما الملياردير محمد يوسف ابراهيم وقطب تجارة البهارات، قد جرى اعتقاله أمس بشبه مساعدتهما في تنفيذ الهجوم.
وفيما تستمر الفضائح الأمنية في التكشف، أعلن وزير دفاع سريلانكا هيماسيري فرناندو استقالته من منصبه.
وأكد لـ«رويترز» أنه لم يخفق في شيء لكنه يتحمل مسؤولية إخفاقات بعض المؤسسات التي كان يرأسها بصفته وزيرا للدفاع.
وذكر أن الأجهزة الأمنية كانت تستجيب على نحو فعال لمعلومات مخابرات لديها عن احتمال وقوع الهجمات قبل حدوثها. وتابع قائلا «كنا نعمل على ذلك، كل هذه الأجهزة كانت تعمل على ذلك».
هذا، ودعت الحكومة السريلانكية جميع مساجد البلاد إلى عدم إقامة خطبة وصلاة الجمعة اليوم، لضرورات أمنية، وذلك بعد ان أكد مسؤول كنسي أنه بناء على توصية قوات الأمن سنغلق جميع الكنائس، لن تقام قداديس فيها إلى أن تستتب الأوضاع الأمنية.
وبعد أن أعلن رئيس الوزراء أن مزيدا من الانتحاريين المسلحين يرجح انهم مازالوا طلقاء، منعت السلطات دخول مبنى البنك المركزي وأغلقت الطريق المؤدي الى مطار العاصمة لفترة وجيزة بعد رصد مركبة مثيرة للريبة في مرأب قريب.
وقال متحدث باسم الشرطة إن الشرطة اعتقلت 16 شخصا جديدا ما يرفع عدد الموقوفين إلى 75 منذ الهجوم وصادرت 21 عبوة ناسفة وستة سيوف خلال مداهمة في العاصمة كولومبو. ومن بين المعتقلين الجدد مصري وعدة باكستانيين.
ونشر الجيش آلاف الجنود الإضافيين لدعم قوات الشرطة في عمليات المطاردة.
تداعيات الهجمات التي أوقعت نحو 360 قتيلا وأكثر من 500 جريح، لم تتوقف عن الإجراءات الأمنية، بل طالت مئات اللاجئين المسلمين الذين فروا من بلدة نيجومبو على الساحل الغربي للبلاد، حيث احتدمت توترات طائفية خلال الأيام الماضية.
وفر اللاجئون من أصول باكستانية من المدينة المتعددة الأعراق التي تقع شمالي العاصمة كولومبو، وسط أجواء من الخوف بعد تهديدات بالانتقام من سكان محليين.
وتكدسوا في حافلات جهزتها الشرطة وزعماء محليون.